حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |   《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   ​موظفو الأمن والحماية والخدمات.. وأمن الحق التأميني والعمالي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 《إنتاج》   |  

السياحة بالعقبة في خطر


السياحة بالعقبة في خطر

فارس حباشنة

 في العقبة التجار ينعون السياحة ويعلنون وفاتها، ايردات عيد الاضحى هي الأقل مقارنة بآخر 5 سنوات. من صاحب أصغر محل تجاري الى المولات والمطاعم والمرافق السياحية الكبرى.  

السائح الأردني يقذف به الى دول الجوار. من تركيا الى شرم الشيخ وطابا وحتى قبرص رحلات سفر باسعار متواضعة وفي متناول المواطن الأردني. 

  حجوزات العيد في العقبة كانت شبه معدومة، و50 % من الأردنيين القادمين للعقبة في العيد كانوا في طريق رحلتهم الى شرم الشيخ وطابا من عبر نوبيع، بمعنى لم يقيموا ساعة واحدة في العقبة، ولم ينفقوا دينارا واحدا، واخرون من سياح أردنيين يمتطون الارصفة والفراغات العامة في العقبة يفترشونها ويحولونها الى مأوى للإقامة والنوم.

  غرفة تجارة العقبة عقدت أمس اجتماعا طارئا تباحث به التجار تداعيات مع يقع ويلات وكوارث على التجارة والسياحة. وباعتراف التجار فان السياحة أصبحت في أزمة حقيقة. لافتين الى أن ثمة معطيات توكد أن الدخل السياحي في العقبة صفر مئوي. 

  تاجر عقباوي هو أول من اعلن نعي السياحة، لافتا الى أن الحركة التجارية في العيد كانت ميتة مئة بالمئة، وأقل من الأيام العادية، وبحسب كلامه فان زوار العقبة «ما عادوا يشيلوا معهم مشتريات فاسعارها شبيهة لعمان»، بل وفي بعض الاحيان تتفاجأ أن بعض المواد والسلع في العقبة أغلى من عمان.

 مفارقة بالاسعار بعدها ضريبي بحت. فلا يعرف، لماذا ما زالت الحكومة مصرة على تسمية العقبة بمنطقة اقتصادية خاصة؟ السياحة في جميع مفاصلها في خطر، وتواجه تراجعا ملموسا. وأكثر ما هو مؤلم في مسألة السياحة أن الخدمات والبنى التحتية أدنى من المستوى المامؤل. 

  فهل تعلمون أن العقبة لا يوجد بها شاطىء سياحي؟ وأن مشروع شاطىء غندور الوجهه التقليدية للسياحة الشعبية قد مر أكثر من 10 سنوات على إعادة تأهيله وما زال قيد العمل، ولربما قد يطول الأمر لأجل غير معلوم.

  السياحة في العقبة بحاجة الى مراجعة من الالف الى الياء. وبعيدا عن خربطة وتضارب الارقام والاحصاءات، ومدى دقتها وموضوعيتها، لا بد من الوقوف بشكل مسؤول أمام التحدي الذي يواجه السياحة العقباوية. 

 فالمسألة ما عادت متفاوتة في وجهات النظر والمصالح، ولكن ثمة من يبدي تخوفا بان نصل الى عقبة دون سياح، وهو من أكبر المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعات تجارية استثمرت ملايين الدنانير في القطاع التجاري والسياحي. 

  وبمعنى مجازي هو نحر للعقبة. الفرصة ما زالت مواتية وسانحة، وليس هناك ما يمنع الحكومة ومفوضية العقبة بان يجريا مراجعة ويضعا خططا لانقاذ المدينة، وأن يخرج المسؤولون من الاحتماء وراء عناوين وشعارات لا قيمة لها في الواقع وعلى الأرض. 

  ولربما أن السؤال عن العقبة ينسحب من السياحة الى الاستثمار وملفات أخرى مركبة ومتداخلة. ولحد كبير التوقيت ما زال مناسبا لمعالجة ما هو متراكم من سياسات بليدة جانبت الصواب في وضع حلول لأزمة العقبة ولتدشين مستقبل زاهي ونامي للمدينة. 

 العقبة بعيدا عن العواطف والشعارات الرنانة تستحق أن تبقى وتقاوم وتعيش، وتستحق أن تبقى وجهة سياحية الأردنيين والعرب والعالم، وهذا ما يحتاج الى إدارة محصنة ومزودة في تفكير مسؤول وعقلاني ومنحاز للمدينة.