حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |   《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   ​موظفو الأمن والحماية والخدمات.. وأمن الحق التأميني والعمالي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 《إنتاج》   |  

المخابرات والأمن والدك ... من الماء إلى الدماء معادلات الحب والحرب


المخابرات والأمن والدك ... من الماء إلى الدماء  معادلات الحب والحرب

كتب : المحامي بشير المومني -

 

بالأمس القريب (بصمت) كانوا يقدمون على الدوار الرابع الماء واليوم (بصمت) يقدمون للاردن الدماء وأزيز رصاصهم يتحدث فيكتبون السطور ونرحل نحن على الهامش لانهم الباقون ..

رجال الحق ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ففيهم حكمة ومحكم التنزيل ليبدأ التأويل من ها هنا من الاردن ويا الله ويكأنها تتنزل ..

ربما تعرفونهم وربما لا لكن هم كما هم لم يكن أحدهم يوما معنياً سوى بحفظ أرواحنا واعراضنا وأموالنا من عبث إبليس نفسه أو من هم أشد خبثا ولكن سنة الله في الأرض تقضي دائما بأن لله عبادا يحيي بهم الأرض بدمائهم وفي الأردن أوكل الله هذه المهمة لقواتنا المسلحة وعندما تدلهم الخطوب تكشف عن رجال الله ..

يوم مجيد من أيام الله والحكاية نفسها بين الحق والباطل من أيام بدر الأولى لبدر الثانية والثالثة والألف .. هي بدور وليست بدرا واحدا فإذا ما اكتمل البدر ببياض حقيقته أبلج عن نور دائرته ومن انصع من دائرتنا نورا؟!

لله در دائرتنا .. أجهزتنا الأمنية أكتمل بدرها البارحة فزفت الشهداء بصمت ولم نسمع سوى أزيز الرصاص لرجال كانوا يسابقون الموت قبل أن يسابقوا الزمن في كشف شبكة معقدة لخفافيش الظلام تظهر استعداداتها عددها وعديدها أن الله سلم ..

سقط العشرات وربما سيسقط غيرهم في هذه المعركة بين الحق والباطل ومع كل قطرة دم من الشهداء والجرحى نكتشف أن للأردن رباً يحميه ورجالاً تفديه وشعباً مؤمناً فيه ولولا أن الله سلم ولولا هؤلاء الأشاوس كفلاء (الوفا والدفا) باكتشاف خيوط الارعاب والتحرك والضرب بيد من حديد في أقل من 24 ساعة لكانت الضحايا بالمئات ربما انت وربما ابنك وربما انا او ابني ولكن الله سلم فاصطفى إليه كوكبة من فرسان الحق من أجل أن يعيش كل الأردن ..

 

رجال ليسوا كباقي الرجال .. رهبان المعلومة بالليل وفرسان الرصاص بالنهار وصلوا المعلومة بالاجراء والليل بالنهار ولم يذق اي منهم طعم النوم قبل العملية لانه على موعد مع طعم الشهادة فكان الإنجاز لاجهزتنا الامنية بأقل من أربعة وعشرين ساعة كانت تفصل ما بين كارثة كبرى تفتح فيها بيوت العزاء من شمال المملكة لجنوبها وبين حماية حاضرنا ومستقبل أطفالنا والإبقاء عليه تحت وضع ( آمن ) أما الهدف فكان الوصول للجملة التالية ( تم إنجاز المهمة والوضع تحت السيطرة) ..

وكما في كل مرة .. كالعادة ودعوا أمهاتهم لتبتسم امهاتنا وقبلوا أطفالهم ليفرح اطفالنا وسلموا على آبائهم ليسلم اباؤنا واحتضنوا زوجاتهم لنحضن زوجاتنا وهم يعلمون أن ذلك السلام وتلك القبلة قد تكون بالنسبة لهم الأخيرة لكن للرجال دائما موقف مختلف من الحياة يؤثرون فيها على أنفسهم إلا انهم ليس بهم خصاصة من مروءة وشهامة وشجاعة ومن كفرسان الحق في معادلات الحب والحرب ..

 

هم انفسهم .. بالأمس كانوا كفلاء الدفا يوزعون الماء واليوم كفلاء الوفا يقدمون الدماء وفي حضرة الشهداء الصمت أبلغ وأتقى لله وأقرب رحما فعاش الأردن وعاشت قواتنا المسلحة.. جيشنا امننا دركنا مخابراتنا دفاعنا المدني .. اليوم في حضرة الشهداء لا صوت يعلو فوق صمت الدماء-.المصدر " مدار الساعة"