السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   عقدٌ من دعم الابتكار وصناعة الأثر المجتمعي: تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   |   مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |  

وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”


وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”

كتب د. محمد عبدالكريم الزيود

 إليكِ أنتِ وحدكِ، أيتها الأردنية الفارسة المعتقة بالمروءة والشهامة، من قال إن الفروسية والرجولة إرتبطت بالرجال الذكور فقط، لكننا شاهدناها من امرأة وحيدة تهبّ لنجدة جريح في الشارع، تأتي وحدها بكل شجاعة المرأة التي صورها لنا الإعلام الجديد أن المرأة مخلوق ناعم، وأنها فقط خُلقت لعمل المعجنات ولبرد الأظافر والمناكير، ذهبتِ إليه بينما يكتفي المارة من الرجال بالتصوير والمشاهدة فقط.

لا تحتاجين قصائد غزل، ولا كلمات حب وعشق، لكنكِ تحتاجين ألف كلمة شكر والشكر قليل، يا من كشفتِ ضعفنا وعوراتنا وسطحيّة قيمنا الجديدة وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”، كنتِ تقولين لنا أن البلاد بخير، وأن المروءة والشهامة ما زالت رغم الذين يحاولون خدش تلك القيم، كنت تعلّمينهم درساً لهؤلاء الذين يتاجرون بلحم “الأعراض” باسم حرية النشر على السوشل ميديا والمواقع الإلكترونية، والتسابق لتشريح الناس من قبل أنصاف وأشباه الصحفيين، وتقسيمهم بين الشريف والفاسق وبين الوطني والخائن.

في بلادنا تكفي مشكلة أطفال في الحارة أن تشعل حربا بين العشائر، وأن يخرج السلاح المخبأ لإنقاذ شرف العائلات، تكفي كلمة على إشارة ضوئية أن تحرق قرية ودكاكين للفقراء، وتقتل نفسا بريئة مرّت صدفة من هناك، وليس لهم ذنب سوى رابطة الدم، فالعنف في بلادنا عنوان المواسم، والنفوس محتقنة والغضب لا يحتاج إلا سببا واهنا لنعلنه بلا خجل.

إليكِ يا بنت الوجع الأردني، إليكِ كل الكلام الذي ينحني لك ويزهر قصائد شكر وفخر، إليكِ يا من أشرتِ وكشفتِ عن عوراتنا، فبلادنا رغم كل الكتب في المدارس والجامعات، ورغم كل الأغاني والقصائد، ورغم كل ورشات الأخلاق ومدونات السلوك، نحتاج مثلكِ من يوقظنا.

  •