أكاديمية الشارقة للبحوث وجامعة الشارقة وبلدية الشارقة يوقعون اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع لإجراء البحوث العلمية للمعالجة الإضافيــــة   |   يسلّط المؤتمر الضوء على أهمية التعاون في القطاع لتعزيز الاستثمار في مجال الشحن والتجارة   |   كالزيدونيا تتعاون مع الممثّلة جوليا روبرتس للمرّة الثالثة   |   (مَن لا يَشكُر الناس، لا يَشكُر الله)) ...قلوب كبيرة ترعى قلوب صغيره   |   الطفل سيف احمد الحريبي على سرير الشفاء   |   واحة آيلة تعيد استزراع شعابا مرجانية للحفاظ على الحياة البحرية   |   الرحلة نحو تطبيق ضريبة القيمة المضافة لا تتوقف في الأول من يناير 2018، ولكنها تبدأ فحسب" وفقاً لتومسون رويترز وجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية   |   الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة تنظم ورشة عمل عن تحديات ريادة الأعمال والابتكار في القرن الحادي والعشرين   |   فالترانس تعلن افتتاح (منزلنا) وهي منشأة من الدرجة الأولى لسكن الموظفين   |   إيجل هيلز الأردن تبدأ تسليم ذا سكاي لاين رزيدنسز المخدومة من W عمّان   |   محاضرة بعنوان:   |   شاهد بالصور...اضراب شامل لسائقي التاكسي الأصفر   |   إل جي إلكترونيكس السباقة في تقديم الإبهار المرئي والمسموع في أجهزة تلفاز OLED   |   مكتبة "ريدرز" تستضيف حفل توقيع كتاب "Tunisia: An Arab Anomaly" للكاتب الدكتور صفوان المصري   |   الرئيس التفيذي لمجموعة فاين: تحقيق الطموح يتطلب الإيجابية واغتنام الفرص   |   حقوق جامعة عمان الأهلية تستضيف مسابقة المحاكمات الصورية في القانون الدولي بمشاركة13 جامعة   |   رئيس جامعة البترا يرعى تخريج دورات مركز التعليم المستمر لمرتبات الأمن العام وقوات الدرك   |   استمتع بمشاهدة جمال مدينتك من منظور جديد عبر هاتفGalaxy Note8   |   لافارج تؤكد وحرصها على حقوق الموظفين   |   عقد اجتماع مجلس إدارة جلفار في 9 نوفمبر 2017   |  

بيوت مهجورة


بيوت مهجورة

فوضى البيوت المهجورة في الأردن قصة ليس لها حدود، إذ لا توجد محافظة تخلو من هذه المشكلة التي لم يتم التخطيط بعد لاحتوائها، وتنظيم معايير لكيفية إغلاقها.
على امتداد المملكة سنجد فروعا لهذه المشكلة، ففي المحافظات تجد قرى بالكامل هجرها أهلها وتركوا خلفهم بيوتا آيلة للسقوط، صارت مع الزمن جزءا من حالة التشوه البصري والحضاري.
وعلى مدى سنوات الإهمال لهذه المشكلة التي طالما لفتَ إليها الإعلام وتحدث عنها، لم تجتهد أي مؤسسة لحل هذه المشكلة، رغم الكوارث الكبيرة التي خلفتها والظواهر التي ولدتها، بعد أن أصبح عددها بالآلاف.
النسيان أو الإهمال قاد أصحاب الأمراض لاستغلال هذه البيوت، والإتيان بأفعال مخالفة للقانون يقشعر لها البدن، بدءا من تعاطي المخدرات، وليس انتهاء بارتكاب جرائم، كان آخرها جريمة مخيم الحسين التي ذهب ضحيتها الطفل السوري.
البيت المهجور وغير المضاء كان ملاذا لحيوان اختطف طفلا بريئا، وارتكب بحقه كل بشاعة الكون، رغم أن الموقع ليس السبب الوحيد لارتكاب مثل هذه البشاعة التي لا تخرج إلا من نفسية مشوهة مريضة، لكن البيت المهجور أوجد ملاذا للتنكيل بالطفل الذي اصطف كل أصحاب الضمير خلف أهله، ودانوا المجرم مطالبين بإعدامه.
المشكلة أكبر مما نظن، وهي تؤرق المجتمعات المحلية بعد أن تحولت تلك البيوت إلى مكاره صحية، وأماكن لتجمّع النفايات والحيوانات الضالة والحشرات، في ظل تقاعس الجهات المعنية عن إيجاد حلول مناسبة للمشكلة، رغم أن أذى القوارض والحشرات يهون أمام الأذى الذي يتركه مجرم بشع يلجأ إلى هذه الأماكن للتعبير عن أمراضه وانحرافاته.
الظاهرة تتسع ومخاطرها تتضاعف، وربما كانت الحادثة الأخيرة الإنذار الأقوى للجهات المعنية للتفكير بكيفية تخليص المجتمعات المحلية من مخاطرها وتهديداتها، إما بهدم تلك الأبنية، أو إلزام مالكيها بتنظيفها وإغلاقها بشكل محكم، لكي لا تظل ملجأ لأرباب السوابق.
لا أدري إن كانت هناك قاعدة بيانات دقيقة حول المنازل المهجورة وأعدادها في المملكة، لكنها بالتأكيد بالآلاف ويرتفع العدد يوميا في ظل التحولات الاجتماعية الكبيرة وتغيّر أنماط الحياة ومستوياتها، ما يستدعي اليوم قبل الغد وضع سياسة للسيطرة على هذه المساكن التي لا أبالغ إن قلت إنها خارجة عن السيطرة الرسمية لناحية تنظيمها أو تحصينها من أن تكون ملاذا للمجرمين.
القصة ليست سهلة، وحلها تأخر كثيرا، ما أوجد الكثير من المعوقات الفنية والقانونية التي تحول دون التمكن من إزالة المباني، أو إغلاقها بشكل غير ضار، أقله للتخفيف من التشويه البصري.
العملية ربما تحتاج إلى فرق ميدانية تجمع المعلومات المطلوبة حول تلك البيوت، ثم تبويب هذه المساكن واتخاذ قرار حاسم بشأنها، شريطة أن لا تبقى مسرحا للتشوهات والجرائم.
الجهات المعنية ستقول إن لديها خطة وإنها بدأت بالفعل بإغلاق المهجور من المنازل، ولكن الاكتفاء بالتبريرات لن يقينا من ظاهرة يتسع مداها مع تزايد وتطور شكل الجريمة والنمو السكاني.
الدور ليس فقط على الجهات الحكومية والرسمية، بل هي مسؤولية كل فرد، وربما على العمانيين الذين ارتكبت الجريمة في أحد بيوتهم المهجورة أن يتحركوا لتنظيف مدينتهم من هذه الظاهرة الخطرة، وعلى مؤسسات المجتمع المدني أن لا تسكت عن المشكل الذي يندرج أيضا ضمن انتهاكات حقوق الإنسان، وأحد التشوهات الظاهرة بالحياة العامة.



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها