العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

بليغ حمدي حاضر في جرش 39


بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الكاتب - بقلم المخرج محمد خابور

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

 

بقلم المخرج محمد خابور

 

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.

لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.

إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…

ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،

وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،

والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

 

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.

أن تراها على مسرح جرش،

كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،

كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

 

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،

وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.

وأنا، اخترت أن أذهب…

لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،

لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،

حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،

ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،

كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:

“بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

 

وسنسمع أيضًا “الحب اللي كان”،

الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:

“مين بليغ؟”

فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:

“نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

 

ليست حفلة فقط…

بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،

وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،

بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،

تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

 

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.

في هذه اللحظة بالذات،

يصبح الماضي حيًّا…

ويتحوّل الحزن إلى فنّ،

ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،

بل في الوجدان كلّه.

 

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.

لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،

جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.