جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

بليغ حمدي حاضر في جرش 39


بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الكاتب - بقلم المخرج محمد خابور

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

 

بقلم المخرج محمد خابور

 

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.

لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.

إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…

ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،

وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،

والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

 

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.

أن تراها على مسرح جرش،

كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،

كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

 

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،

وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.

وأنا، اخترت أن أذهب…

لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،

لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،

حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،

ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،

كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:

“بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

 

وسنسمع أيضًا “الحب اللي كان”،

الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:

“مين بليغ؟”

فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:

“نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

 

ليست حفلة فقط…

بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،

وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،

بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،

تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

 

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.

في هذه اللحظة بالذات،

يصبح الماضي حيًّا…

ويتحوّل الحزن إلى فنّ،

ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،

بل في الوجدان كلّه.

 

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.

لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،

جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.