مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان


​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان

 

​قراءة في الأثر المباشر للزيادة الحكومية وامتدادها المستقبلي للضمان

 

أعتقد أنها ​خطوة مقدّرة تلك التي أعلنت عنها الحكومة بالأمس بزيادة مقدارها (30) ديناراً للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن ( 600 ) دينار اعتباراً من العام القادم 2027. 

 

القرار يحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية كونه يستهدف حماية الفئات الأكثر تأثراً بالأعباء المعيشية، وأعتقد أن اختيار سقف أل 600 دينار لم يأت من فراغ، وإنما اعتمد على متوسط أجور العاملين في القطاع العام ( المتوسط 595 دينار وفقاً للتقرير السنوي للضمان لسنة 2024), في الوقت الذي يثير فيه تساؤلات حول من تشملهم هذه الزيادة، وكيف ستنعكس على المستقبل التقاعدي للعاملين الحاليين.

 

​مَنَ تشمل الزيادة؟

 

​لتوضيح المسألة؛ يجب بدايةً أن نوضح بأن القرار محصور في فئتين محددتين:

 

الفئة الأولى: ​الموظفون المدنيون والعسكريون الذين هم على رأس عملهم حالياً (ضمن السقف المحدّد).

 

​الفئة الثانية: المتقاعدون وفقاً لأحكام قانوني التقاعد المدني والتقاعد العسكري ( أي الذين يتقاضون رواتبهم التقاعدين من الموازنة العامة - وزارة المالية).

 

هل تشمل الزيادة متقاعدي الضمان؟

 

لا بد من التوضيح بأن متقاعدي الضمان الاجتماعي، أي الذين حصلوا على رواتبهم التقاعدية وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، يحكمهم هذا القانون، والزيادات التي نصّ عليها قانون الضمان واضحة في المادتين ( 89 ) و ( 90 ) منه:

 

الأولى: تتعلق برفع الحد الأدنى 

لراتب التقاعد وراتب الاعتلال كل خمس سنوات بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس إدارة مؤسسة الضمان. 

 

الثانية: تتعلق بما يُعرف بزيادة التضخم السنوية المنتظمةالتي تُمنَح في شهر أيار من كل عام. 

 

لذا فإن الزيادة التي أعلنت عنها الحكومة لا تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي. 

 

علماً بأنه لا يوجد ما يمنع من أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بزيادة مقطوعة لمتقاعدي الضمان على أن تكون مموّلة بالكامل من خزينة الدولة وبشكل مستدام.

 

​الأثر المستقبلي للزيادة على تقاعد الموظف:

 

​بالتأكيد هناك أثر إيجابي مستقبلي للزيادة ( غير الأثر المباشر ) على الموظفين الذين تشملهم، والغالبية العظمى منهم خاضعون لأحكام قانون الضمان، فالاثر لا يتوقف عند حدود التضخم الحالي، بل يمتد ليستفيدوا في رواتبهم التقاعدية مستقبلاً تحت مظلة الضمان، حيث ​تُحتسب الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي بناءً على معادلة ترتكز على متوسط الأجور الخاضعة للاقتطاع في السنوات الأخيرة من الخدمة، فزيادة الراتب الحالي (الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان) بمقدار (30) ديناراً تعني تلقائياً رفع الأجر الخاضع للاقتطاع في الضمان بذات القيمة. هذا الارتفاع يرفع بالتبعية "المتوسط الحسابي للأجور" الذي تُبنى عليه الحسبة التقاعدية، مما يضمن للموظف المدني أو العسكري الحالي راتباً تقاعدياً أعلى مستقبلاً عند خروجه من الخدمة. وهذا ما يستدعي بذات الوقت أن تتاح الفرصة الكافية للموظف للبقاء في الخدمة لأطول مدة ممكنة بدءاً من نفاذ قرار الزيادة في العام القادم لكي يحصل على الفائدة الأكبر في راتبه التقاعدي.

 

استحقاق قانوني يحتاج دعم وتعديل:

 

كما أشرت ​فإن قانون الضمان يعالج موضوع الزيادة بنص صريح يربط رواتب التقاعد بالتضخم سنوياً.

 

وبالرغم من مأسسة هذه الزيادة، إلا أنه غالباً ما ينتج عتها زيادات بسيطة جداً لا تحقق الغرض بتمكين المتقاعد صاحب الراتب الضعيف من مواجهة غلاء المعيشة مقارنة بزيادات مقطوعة مجزية. وهو ما يستدعي إعادة النظر بآلية الزيادة وتوجيه النسبة الأكبر منها لذوي الرواتب المتدنية ثم المتوسطة وما فوق المتوسطة، وليس دعم الرواتب التقاعدية ذات الآلاف. إضافة إلى تفعيل نص المادة ( 89/أ ) من القانون بشكل دوري منتظم ( كل خمس سنوات) المتعلقة برفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد، وهي التي تخدم وتفيد ذوي الرواتب الضعيفة والضعيفة جداً. 

 

لديّ الثقة بأن الحكومة لن تنسى متقاعدي الضمان الاجتماعي من كل القطاعات، لا سيما الشريحة الكبيرة منهم التي تقل رواتبها عن 300 ينار والتي تشكّل 43% من العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان، وأعتقد بأن زيادة ستطالهم مع مطلع العام القادم أيضاً إن شاء الله. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي