ڤاليو الأردن ومدفوعاتكم تطلقان شراكة استراتيجية لتمكين سداد الدفعات عبر إي فواتيركم   |   جورامكو تدعم منتدى 《تواصُل 2026》 التزاماً بتمكين الشباب الأردني   |   حفل اشهار وتوقيع رواية آصف 2050.. للروائية عنان محروس في مركز الحسين الثقافي   |   في تلك الليلة…   |   جولة مفاوضات لبنان الثالثة    |   المنتدى العربي الدولي للمرأة يحتفي بمرور 25 عاماً من الريادة في دعم القيادة النسائية ودفع التمكين الاقتصادي للمرأة عربيًا ودوليًا   |   Orange Jordan Participates in 《Femi Tech》 Initiative to Empower Women in Tech    |   منصّة زين وطماطم و 《Replit》 يختتمون هاكاثون الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي    |   تقرير: تزايد الاعتماد على شركات التعهيد في الأردن يعمّق هشاشة سوق العمل ويقلّص حقوق العمال   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - فني طاقة متجددة:   |   《رأس المال والاستثمار》يطلق صندوق منارة فنتشرز بقيمة 50 مليون دينار لدعم توسّع شركات التكنولوجيا وتسريع نمو اقتصاد الابتكار في الأردن   |   حزب الإصلاح يدعو المجلس المركزي للاجتماع السبت القادم لانتخاب رئيس المجلس ومكتب المجلس والأمين العام   |   العدوان يحل ضيفا على برنامج 《المملكة اليوم   |   البدادوة: الأردن يمضي بثبات نحو التحديث والتطوير بقيادة هاشمية حكيمة   |   حداد: افتتاح 《جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية-》 يعزز مكانة الأردن الدينية والسياحية عالميا.    |   البنك العربي يحصد جائزة "أفضل بنك في الشرق الأوسط للعام 2026"   |   جامعة المغطس الأرثوذكسيه الدوليه محطه وطنيه وتعليمه فارقه    |   مدير مهرجان جرش: المهرجان وجهة سياحية وثقافية بارزة للأردن   |   أبوغزاله للملكية الفكرية – 《 شنغهاي》 ضمن الوكالات الرائدة في تصنيف MOZLEN الدولي 2026   |   Visa: تحسين تجربة إتمام الدفع يمكن أن يساهم بتسريع نمو التجارة الإلكترونية   |  

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 


جولة مفاوضات لبنان الثالثة 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم تخرج جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل عن الدائرة التي سبق أن رسمناها للغاية منها ، فمن ترك مجال لقياس مسافة توجيه ضربة أمريكية لإيران وهي تغرق في غياهب انشغالها بجبهة لبنان وغيرها ، إلى إدراك ترامب أنّ نتنياهو غير قادر على حسم معركته مع حزب اللّه ، سيّما مع ضعفه الداخلي أمام الخصوم ؛ لهذا فالاعتماد عليه بات مجازفة بالنسبة لترامب ؛ قد يفكّر معها ترامب بالتخلّي عن نتنياهو ، أو إهمال شأنه ولو مؤقتا .

 

لا شك أنّ ما انتهت إليه المفاوضات - وهو ذاته ما انطلقت منه - عزّز امتلاك حزب الله ذريعة اتهاماته الموجّهة إلى السلطات اللبنانية ، بعد أن تحوّلت أجهزة الدولة حُكما إلى مفارز تنفيذ مهمة أمريكية ، ومنتسبوها عناصر تحكمهم القيادة الأمريكيّة لهذه المهمّة ، انتبهوا أننا نقول : أمريكية لا اسرائيلية ، لقد تمكّن للولايات المتحدة ان تسيطر على الملّف اللبناني الداخلي ؛ من خلال المسار السياسي الذي أمدّها بدوره بسلطة تحويل إسرائيل من طرف تصارع إلى مراقب على عناصر الإقتتال الداخلي استناداً للمسار العسكري .

 

 عوضا عن إرسال جنود أمريكيين ، ومغامرة في السياسة والتكاليف ؛ استولت الولايات المتّحدة على مساحة تشويش ضدّ إيران ، يتولّى تنفيذ متطلّباتها عسكريّو لبنان و سياسيّوها - مع التحفظ - بما يضمن تحويل جهة التقصير أمام المجتمع الدولي من حزب الله إلى الدولة اللبنانيّة ، ما يعني توفير غطاء أمميّ لأي تدخّل عسكريّ ، ربّما يفوّض مجلس السلام الذي يرأسه ترامب ، ويسعى من خلاله إلى تثبيت سطوة تمتدّ بعد نهاية ولايته .

 

تُركت السلطة - بمعنى مراكز الدولة - بهذا ضعيفة أمام حزب الله وغيره من تيّارات الساحة اللبنانية ، ما سيولّد بالضرورة إزاحةً في فكرة العلاقات مع سوريا ، مدخلها : ارتفاع مستوى التقارب السعودي القطري - بحكم التقاء سوريا مع الطرفين - بما يشكّل جبهة جديدة ؛ تنعكس بإزاحة كل التكتّل اللبناني - كوحدة واحدة - من موقع حرب مع إسرائيل إلى موقع الصراع على تحديد جهة التحالف ، حالة كتلك تنعكس بدورها على تعميق التمزّق الداخلي ، وهو المطلوب أمريكيّا واسرائيليّا ، ليس فقط من أجل لبنان ، بل من أجل اقطاب السياسة الشرق أوسطيّة الجديدة .

 

 هذه النواتج العسكريّة والسياسيّة المنقادة لسطوة الولايات المتّحدة لا تروق لإسرائيل نتنياهو ، ستعمل على العبث بها ؛ يشكّل نموذج رفع وتيرة التصعيد أحد الأشكال الكلاسيكيّة لردّة الفعل هذه ، لكن الجديد فيها يقوم على امتلاك اسرائيل - من خلال تنسيقها مع الولايات المتحدّة - لمكنة تحديد المهام الموكلة إلى السلطات اللبنانيّة ؛ بما يعني : مراقبة تخلّف هذه الأخيرة عن إنجازها ؛ أي بلغة جديدة : ضبط التفلّت الرسميّ ؛ الذي طالما اتّخذ من ذريعة عدم توافر المعلومات و المراوغة بغية تجنّب صدام داخلي عدّة له ، ولكم في تصريحات توم براك قبل أشهر مثالاً ؛ حين قال عن السياسيّين الذين ينوون سحب سلاح حزب الله انهم : " يكذبون " .

 

أما بالنسبة الى بروفات قياس اتفاق 17 ايار 1983 على مفاوضات اليوم ؛ فإنّنا نكتفي - لغاية الاختصار الذي يلي تفصيله - أن القوى التي عارضت اتفاقا كهذا في السابق ؛ تقف اليوم في ملعب المواقف التي تمنحها - وفقا لظنّها - حريّة الحركة باتجاه تمركز القوّة وسط تأرجح ضرباتها .