جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 


جولة مفاوضات لبنان الثالثة 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم تخرج جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل عن الدائرة التي سبق أن رسمناها للغاية منها ، فمن ترك مجال لقياس مسافة توجيه ضربة أمريكية لإيران وهي تغرق في غياهب انشغالها بجبهة لبنان وغيرها ، إلى إدراك ترامب أنّ نتنياهو غير قادر على حسم معركته مع حزب اللّه ، سيّما مع ضعفه الداخلي أمام الخصوم ؛ لهذا فالاعتماد عليه بات مجازفة بالنسبة لترامب ؛ قد يفكّر معها ترامب بالتخلّي عن نتنياهو ، أو إهمال شأنه ولو مؤقتا .

 

لا شك أنّ ما انتهت إليه المفاوضات - وهو ذاته ما انطلقت منه - عزّز امتلاك حزب الله ذريعة اتهاماته الموجّهة إلى السلطات اللبنانية ، بعد أن تحوّلت أجهزة الدولة حُكما إلى مفارز تنفيذ مهمة أمريكية ، ومنتسبوها عناصر تحكمهم القيادة الأمريكيّة لهذه المهمّة ، انتبهوا أننا نقول : أمريكية لا اسرائيلية ، لقد تمكّن للولايات المتحدة ان تسيطر على الملّف اللبناني الداخلي ؛ من خلال المسار السياسي الذي أمدّها بدوره بسلطة تحويل إسرائيل من طرف تصارع إلى مراقب على عناصر الإقتتال الداخلي استناداً للمسار العسكري .

 

 عوضا عن إرسال جنود أمريكيين ، ومغامرة في السياسة والتكاليف ؛ استولت الولايات المتّحدة على مساحة تشويش ضدّ إيران ، يتولّى تنفيذ متطلّباتها عسكريّو لبنان و سياسيّوها - مع التحفظ - بما يضمن تحويل جهة التقصير أمام المجتمع الدولي من حزب الله إلى الدولة اللبنانيّة ، ما يعني توفير غطاء أمميّ لأي تدخّل عسكريّ ، ربّما يفوّض مجلس السلام الذي يرأسه ترامب ، ويسعى من خلاله إلى تثبيت سطوة تمتدّ بعد نهاية ولايته .

 

تُركت السلطة - بمعنى مراكز الدولة - بهذا ضعيفة أمام حزب الله وغيره من تيّارات الساحة اللبنانية ، ما سيولّد بالضرورة إزاحةً في فكرة العلاقات مع سوريا ، مدخلها : ارتفاع مستوى التقارب السعودي القطري - بحكم التقاء سوريا مع الطرفين - بما يشكّل جبهة جديدة ؛ تنعكس بإزاحة كل التكتّل اللبناني - كوحدة واحدة - من موقع حرب مع إسرائيل إلى موقع الصراع على تحديد جهة التحالف ، حالة كتلك تنعكس بدورها على تعميق التمزّق الداخلي ، وهو المطلوب أمريكيّا واسرائيليّا ، ليس فقط من أجل لبنان ، بل من أجل اقطاب السياسة الشرق أوسطيّة الجديدة .

 

 هذه النواتج العسكريّة والسياسيّة المنقادة لسطوة الولايات المتّحدة لا تروق لإسرائيل نتنياهو ، ستعمل على العبث بها ؛ يشكّل نموذج رفع وتيرة التصعيد أحد الأشكال الكلاسيكيّة لردّة الفعل هذه ، لكن الجديد فيها يقوم على امتلاك اسرائيل - من خلال تنسيقها مع الولايات المتحدّة - لمكنة تحديد المهام الموكلة إلى السلطات اللبنانيّة ؛ بما يعني : مراقبة تخلّف هذه الأخيرة عن إنجازها ؛ أي بلغة جديدة : ضبط التفلّت الرسميّ ؛ الذي طالما اتّخذ من ذريعة عدم توافر المعلومات و المراوغة بغية تجنّب صدام داخلي عدّة له ، ولكم في تصريحات توم براك قبل أشهر مثالاً ؛ حين قال عن السياسيّين الذين ينوون سحب سلاح حزب الله انهم : " يكذبون " .

 

أما بالنسبة الى بروفات قياس اتفاق 17 ايار 1983 على مفاوضات اليوم ؛ فإنّنا نكتفي - لغاية الاختصار الذي يلي تفصيله - أن القوى التي عارضت اتفاقا كهذا في السابق ؛ تقف اليوم في ملعب المواقف التي تمنحها - وفقا لظنّها - حريّة الحركة باتجاه تمركز القوّة وسط تأرجح ضرباتها .