On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 


جولة مفاوضات لبنان الثالثة 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

جولة مفاوضات لبنان الثالثة 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم تخرج جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل عن الدائرة التي سبق أن رسمناها للغاية منها ، فمن ترك مجال لقياس مسافة توجيه ضربة أمريكية لإيران وهي تغرق في غياهب انشغالها بجبهة لبنان وغيرها ، إلى إدراك ترامب أنّ نتنياهو غير قادر على حسم معركته مع حزب اللّه ، سيّما مع ضعفه الداخلي أمام الخصوم ؛ لهذا فالاعتماد عليه بات مجازفة بالنسبة لترامب ؛ قد يفكّر معها ترامب بالتخلّي عن نتنياهو ، أو إهمال شأنه ولو مؤقتا .

 

لا شك أنّ ما انتهت إليه المفاوضات - وهو ذاته ما انطلقت منه - عزّز امتلاك حزب الله ذريعة اتهاماته الموجّهة إلى السلطات اللبنانية ، بعد أن تحوّلت أجهزة الدولة حُكما إلى مفارز تنفيذ مهمة أمريكية ، ومنتسبوها عناصر تحكمهم القيادة الأمريكيّة لهذه المهمّة ، انتبهوا أننا نقول : أمريكية لا اسرائيلية ، لقد تمكّن للولايات المتحدة ان تسيطر على الملّف اللبناني الداخلي ؛ من خلال المسار السياسي الذي أمدّها بدوره بسلطة تحويل إسرائيل من طرف تصارع إلى مراقب على عناصر الإقتتال الداخلي استناداً للمسار العسكري .

 

 عوضا عن إرسال جنود أمريكيين ، ومغامرة في السياسة والتكاليف ؛ استولت الولايات المتّحدة على مساحة تشويش ضدّ إيران ، يتولّى تنفيذ متطلّباتها عسكريّو لبنان و سياسيّوها - مع التحفظ - بما يضمن تحويل جهة التقصير أمام المجتمع الدولي من حزب الله إلى الدولة اللبنانيّة ، ما يعني توفير غطاء أمميّ لأي تدخّل عسكريّ ، ربّما يفوّض مجلس السلام الذي يرأسه ترامب ، ويسعى من خلاله إلى تثبيت سطوة تمتدّ بعد نهاية ولايته .

 

تُركت السلطة - بمعنى مراكز الدولة - بهذا ضعيفة أمام حزب الله وغيره من تيّارات الساحة اللبنانية ، ما سيولّد بالضرورة إزاحةً في فكرة العلاقات مع سوريا ، مدخلها : ارتفاع مستوى التقارب السعودي القطري - بحكم التقاء سوريا مع الطرفين - بما يشكّل جبهة جديدة ؛ تنعكس بإزاحة كل التكتّل اللبناني - كوحدة واحدة - من موقع حرب مع إسرائيل إلى موقع الصراع على تحديد جهة التحالف ، حالة كتلك تنعكس بدورها على تعميق التمزّق الداخلي ، وهو المطلوب أمريكيّا واسرائيليّا ، ليس فقط من أجل لبنان ، بل من أجل اقطاب السياسة الشرق أوسطيّة الجديدة .

 

 هذه النواتج العسكريّة والسياسيّة المنقادة لسطوة الولايات المتّحدة لا تروق لإسرائيل نتنياهو ، ستعمل على العبث بها ؛ يشكّل نموذج رفع وتيرة التصعيد أحد الأشكال الكلاسيكيّة لردّة الفعل هذه ، لكن الجديد فيها يقوم على امتلاك اسرائيل - من خلال تنسيقها مع الولايات المتحدّة - لمكنة تحديد المهام الموكلة إلى السلطات اللبنانيّة ؛ بما يعني : مراقبة تخلّف هذه الأخيرة عن إنجازها ؛ أي بلغة جديدة : ضبط التفلّت الرسميّ ؛ الذي طالما اتّخذ من ذريعة عدم توافر المعلومات و المراوغة بغية تجنّب صدام داخلي عدّة له ، ولكم في تصريحات توم براك قبل أشهر مثالاً ؛ حين قال عن السياسيّين الذين ينوون سحب سلاح حزب الله انهم : " يكذبون " .

 

أما بالنسبة الى بروفات قياس اتفاق 17 ايار 1983 على مفاوضات اليوم ؛ فإنّنا نكتفي - لغاية الاختصار الذي يلي تفصيله - أن القوى التي عارضت اتفاقا كهذا في السابق ؛ تقف اليوم في ملعب المواقف التي تمنحها - وفقا لظنّها - حريّة الحركة باتجاه تمركز القوّة وسط تأرجح ضرباتها .