خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |  

إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية


إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية

إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية

بقلم نيكولا دفيليير، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي

حين نتحدث عن المطارات، فنحن لا نتحدث فقط عن حركة الطائرات، بل عن شرايين تربط الاقتصادات والمجتمعات بالعالم.

وفي هذا السياق، فإن إدارة وتشغيل بوابة جوية رئيسية في قلب منطقة الشرق الأوسط، يحمل عادة قدراً كبيراً وخاصاً من المسؤولية التي تتضاعف حين تعصف الأزمات بالمنطقة؛ ذلك أن إدارة مطار خلال أزمة إقليمية، إنما يمثل اختباراً ليس لكفاءة البنية التحتية فحسب، بل وللقدرة على التشغيل بثبات واتزان وحكمة.

في ظل الأزمة الراهنة، ومع القيود التي شهدتها الحركة الجوية وتراجع نشاط المسارات والممرات التجارية، بالتوازي مع ارتفاع مستوى الحذر في أجواء المنطقة، ازدادت مسؤوليتنا تجاه الحفاظ على استمرارية العمليات وضمان جاهزيتها وكفاءتها، بدرجة أصبحت فيها هذه المسؤولية أمراً أساسياً لا يحتمل التهاون أو التباطؤ.

في مجموعة المطار الدولي، لم ننظر إلى المشهد السائد باعتباره مجرد أحداث أعاقت سير العمل وتسببت باختلالات عابرة، بل نظرنا إليه كاختبار حقيقي لمنظومتنا كاملة، بما فيها الأنظمة التي عملنا على تطويرها وتحسينها على مدى سنوات.

ومن هذا المنطلق، يواصل مطار الملكة علياء الدولي أداء دوره كبوابة الأردن الجوية الرئيسية إلى العالم، وكحلقة الوصل الأساسية للربط الدولي، والتي نحرص على الحفاظ على مكانتها كبوابة مستقرة وموثوقة.

عند قراءة الواقع من خلال الأرقام، يتضح تأثير هذه الأزمة على قطاع الطيران؛ حيث تراجعت حركة المسافرين بنحو 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت حركة الطائرات بنسبة 37%، فيما تراجعت أحجام الشحن الجوي بأكثر من 53%.

ومع ذلك، تبقى الموثوقية في قطاع حيوي كقطاع الطيران هي المعيار الأهم، وهو ما تعكسه الأرقام المسجلة، التي برغم تصويرها لواقع إقليمي صعب، إلا أنها تبرز في الوقت ذاته حقيقة جوهرية مفادها أن قدرتنا على الحفاظ على جاهزيتنا التشغيلية وعلى مواصلة العمل بكامل طاقتنا رغم هذه التحديات، ليست إلا دليلاً على منظومة صممت لتبقى فاعلة في مختلف الظروف والأوقات.

وفي قلب هذا السياق التشغيلي، تتجلى قصتنا في مطار الملكة علياء الدولي، الذي تقدم العمليات داخل مرافقه صورة أوضح؛ فعلى الرغم من تعليق 19 شركة طيران لرحلاتها بشكل مؤقت، تواصل 13 شركة أخرى تشغيل رحلاتها من وإلى المطار دون انقطاع. وعلى صعيد متصل، تتواصل عمليات الشحن الجوي بسلاسة، وتحافظ الرحلات على وتيرتها الدورية، مع تسجيل معدل إشغال مستقر بنسبة 63%. ومن خلال مرونتنا في التعامل مع تغيّرات المسارات الجوية واحتياجات المسافرين، المعززة بالجاهزية للعمل بكفاءة، فإننا لا نزال نؤدي عملنا بكامل جاهزيتنا ونحافظ على استمرارية عملياتنا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة العامة في استقرار المملكة.

في إطار هذه الاستمرارية، فإنه لا بد من التأكيد على أنه وبالرغم من أن مثل هذه الظروف الخارجية تبقى خارج نطاق سيطرتنا، إلا أن التحكم في استجابتنا لها وتعاملنا معها يظل خيارنا بالكامل. تحافظ فرقنا على تواجدها الدائم وحضورها في الميدان، كما تظل على أهبة الاستعداد للعمل والاستجابة كفاءة عالية على مدار الساعة. ولا يقل أهمية عن ذلك، التنسيق الوثيق والتعاون الدائم مع كافة الشركاء والأطراف المعنية بعمليات المطار، لضمان توافق جميع القرارات التشغيلية وتنفيذها بسلاسة. هذه الديناميكية هي الحالة التي تشير إلى القدرة على التشغيل بثبات واتزان وحكمة في البيئات التشغيلية المتغيرة وفي أوقات الأزمات، وتجسد نهجنا القيادي وفلسفتنا القائمة على الجاهزية والمسؤولية.

وبعيداً عن مدارج الطائرات وخلف مشهد العمليات واللوجستيات المعقدة، تقف كوادرنا المؤهلة التي تحرص على إبقاء تجربة السفر تجربة إنسانية مريحة.

في نهاية المطاف، عندما تعمل البوابة الرئيسية لأي دولة بكفاءة محافظة على جاهزيتها وقدرتها على الاستمرار، فإن ذلك ينعكس بالإيجاب على الأفق الاقتصادي، حيث تتواصل وتتعزز ثقة كل من المسافرين الراغبين بزيارة الأردن، والمستثمرين الذين يعمدون إلى تقييم بيئة الأعمال المستقبلية.

إن حفاظنا على معاييرنا الحالية يضعنا في موقع يمكّننا من التعافي السريع فور استقرار وتحسّن الظروف الإقليمية، كما أن بنيتنا التحتية المتينة، وخبرات كوادرنا، وشراكاتنا الوثيقة والمثمرة مع شركات الطيران، ستظل تشكل أساساً يدعم عودتنا إلى وتيرة عملنا المعتادة. وإذ تعكس هذه الجهود مجتمعة صورة أوسع عن مرونة الأردن وقدرته على الاستمرار والصمود في وجه التحديات، مع التطلع بتفاؤل إلى مرحلة جديدة من الازدهار، سنبقى في مجموعة المطار الدولي ومطار الملكة علياء الدولي على أهبة الاستعداد للعمل بنفس العزيمة والنهج لتحقيق أهدافنا.

-انتهى-