مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

طريق إلى الربيع


طريق إلى الربيع
الكاتب - هالة جمال سلوم

طريق إلى الربيع..

هالة سلوم

 

حمراء وصفراء ووردية حين تتفتح، تُنعش العين والقلب برائحتها الفواحة وأشكالها المتعددة، فتطرب الحواس جميعها وتبهج البصر والشم والروح معًا، فما إن تنظر إليها حتى تشعر وكأنها جرعةُ مسكّنٍ تُطيب الألم وتُسكن التعب، وتبعث في النفس طمأنينةً وهدوءًا، وكأنها تُطيل العمر وتمنح القلب سكينة.

تتفتح إيذانًا بفصلٍ جديد، حين يحزم الشتاء حقائبه وأمتعته، ويغادرنا راحلًا ليحطّ في بقعةٍ أخرى على وجه هذا الكوكب الدريّ، واعدًا إيّانا بعودةٍ ليست ببعيدة، فهكذا هي الأحوال والفصول، تدور، تغيب، ثم تعود.

حين تتزيّن النباتات بأزهارها الملوّنة، وتكتسي الأرض بثوبها الأخضر الجديد، تحمل إلينا رسائل كثيرة، فبزينتها تُفرح العين وتُؤنس الروح، وتهمس لنا أن الفرح يأتي بعد طول انتظار، وأن السعادة تولد من رحم الضيق.

بعد أن ذبلت الأزهار، وتشققت الأرض من قسوة الأيام، جاء وقتها لتتهيأ، وتلبس أجمل ثيابها من جديد، جاء الوقت ليعود الأمل إلى النفوس.

فبُشراك أيها الحزين، ويا من ضاق صدرك وتعكّر صفوك، هناك انفراج، وهناك بداية جديدة تنتظرك لتنهض من جديد، بداية تُنسيك ما مضى، وتُخبرك أن ما ظننته نهاية، لم يكن إلا بداية أخرى.

إنه الأمل… وما أضيق العيش لولا فسحته، ولولا اليقين بأن الحال لا يدوم، لانهارت النفوس واستسلمت للضيق، غير أن الأيام دول، تصفو بعد كدر، وتشرق بعد ظلام.

حين تتفتح الأزهار، يتفتح معها البصر والبصيرة، وتسمو الروح، فتعلو في ثنايا السماء، معلنةً التعافي، ومتشوّقةً لكل ما هو جديد.

وهكذا، كما تعود الأزهار لتتفتح بعد ذبولها، تعود الحياة فينا مهما أثقلها التعب، فلا تيأس إن طال الشتاء، ولا تظن أن الجمال قد غاب، فلكل فصلٍ حكايته، ولكل انتظارٍ نهاية، وسيزهر قلبك يومًا كما تزهر الأرض بعد طول غياب.