جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

طريق إلى الربيع


طريق إلى الربيع
الكاتب - هالة جمال سلوم

طريق إلى الربيع..

هالة سلوم

 

حمراء وصفراء ووردية حين تتفتح، تُنعش العين والقلب برائحتها الفواحة وأشكالها المتعددة، فتطرب الحواس جميعها وتبهج البصر والشم والروح معًا، فما إن تنظر إليها حتى تشعر وكأنها جرعةُ مسكّنٍ تُطيب الألم وتُسكن التعب، وتبعث في النفس طمأنينةً وهدوءًا، وكأنها تُطيل العمر وتمنح القلب سكينة.

تتفتح إيذانًا بفصلٍ جديد، حين يحزم الشتاء حقائبه وأمتعته، ويغادرنا راحلًا ليحطّ في بقعةٍ أخرى على وجه هذا الكوكب الدريّ، واعدًا إيّانا بعودةٍ ليست ببعيدة، فهكذا هي الأحوال والفصول، تدور، تغيب، ثم تعود.

حين تتزيّن النباتات بأزهارها الملوّنة، وتكتسي الأرض بثوبها الأخضر الجديد، تحمل إلينا رسائل كثيرة، فبزينتها تُفرح العين وتُؤنس الروح، وتهمس لنا أن الفرح يأتي بعد طول انتظار، وأن السعادة تولد من رحم الضيق.

بعد أن ذبلت الأزهار، وتشققت الأرض من قسوة الأيام، جاء وقتها لتتهيأ، وتلبس أجمل ثيابها من جديد، جاء الوقت ليعود الأمل إلى النفوس.

فبُشراك أيها الحزين، ويا من ضاق صدرك وتعكّر صفوك، هناك انفراج، وهناك بداية جديدة تنتظرك لتنهض من جديد، بداية تُنسيك ما مضى، وتُخبرك أن ما ظننته نهاية، لم يكن إلا بداية أخرى.

إنه الأمل… وما أضيق العيش لولا فسحته، ولولا اليقين بأن الحال لا يدوم، لانهارت النفوس واستسلمت للضيق، غير أن الأيام دول، تصفو بعد كدر، وتشرق بعد ظلام.

حين تتفتح الأزهار، يتفتح معها البصر والبصيرة، وتسمو الروح، فتعلو في ثنايا السماء، معلنةً التعافي، ومتشوّقةً لكل ما هو جديد.

وهكذا، كما تعود الأزهار لتتفتح بعد ذبولها، تعود الحياة فينا مهما أثقلها التعب، فلا تيأس إن طال الشتاء، ولا تظن أن الجمال قد غاب، فلكل فصلٍ حكايته، ولكل انتظارٍ نهاية، وسيزهر قلبك يومًا كما تزهر الأرض بعد طول غياب.