افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   انطلاق فعاليات مهرجان جرش في دورته الاربعين .. صور   |   الرواد: مشروع توسعة( جيفكو) يعزز الصناعات التحويلية ويرفع الطلب على الفوسفات الأردني   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   Orange Money وشركة الشرق الأوسط للتأمين توقعان مذكرة تفاهم للعمل على إطلاق خدمات تأمينية رقمية مبتكرة   |   البنك الأردني الكويتي يعزز الاستثمار في رأسماله البشري بشراكة استراتيجية مع المجلس الثقافي البريطاني   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |  

صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 


صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 

صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 

قرار مجلس الوزراء امس بالسماح لأمانة عمّان الكبرى بالاقتراض من خلال الصكوك الإسلامية لا يمكن اعتباره قراراً إجرائياً عادياً، بل خطوة تحمل دلالات مالية واقتصادية أوسع بكثير.

 فهذا القرار يفتح الباب أمام تحول مهم في طريقة تمويل المشاريع العامة المحلية، وينقل التفكير من الاقتراض التقليدي إلى أدوات أكثر تنوعا، وأكثر ارتباطاً بالمشاريع والأصول الإنتاجية.

وتكمن أهمية القرار في أنه لا يتعلق فقط بتوفير المال، بل بكيفية توفيره، ولأي غاية، وبأي كلفة، فالصكوك الإسلامية، بخلاف القروض التقليدية، ترتبط عادة بمشاريع أو أصول حقيقية.

مما يعني أن التمويل يصبح موجهاً بصورة أوضح نحو الإنفاق الرأسمالي المنتج، لا نحو تغطية الاحتياجات المالية قصيرة الأجل.

 وهذا تطور مهم في إدارة المال العام المحلي، لأنه يربط التمويل بالتنمية.

وعلى المستوى الأوسع يحمل القرار أكثر من رسالة إيجابية، أولها أن الأردن يمضي قدماً في توسيع أدواته التمويلية وتعميق سوق التمويل الإسلامي، وهو سوق يملك فرص نمو كبيرة محلياً وإقليمياً، وثانيها أن تمويل مشاريع الأمانة عبر الصكوك يمكن أن يخفف الضغط ويقلل من الاعتماد على الأشكال التقليدية من الاقتراض أو الدعم الحكومي المباشر، أما الرسالة الثالثة، فهي أن هناك اتجاهاً متزايداً نحو تفعيل السوق المحلي كمصدر لتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الحضرية.

ولا بد أن ندرك بأن أمانة عمان ليست جهة خدمية عادية، بل مؤسسة ترتبط بشكل مباشر بالحياة الاقتصادية اليومية في العاصمة، وأي تحسن في قدرتها على تمويل المشاريع ينعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي، وعلى بيئة الأعمال، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين معاً، ومن هذا المنظور، فإن الصكوك ليست مجرد أداة مالية، بل أداة لتحريك الاستثمار وتحفيز النمو وخلق أثر اقتصادي مضاعف.

كما أن هذا القرار يتيح لأمانة عمان إعادة ترتيب هيكل تمويلها، وتوفير سيولة أكبر، وتمديد آجال السداد بصورة أكثر ملاءمة، بما يخفف الضغط على التدفقات النقدية السنوية، وهذا مهم جداً لمؤسسة بحجم الأمانة، تواجه التزامات تشغيلية وخدمية كبيرة، وتحتاج في الوقت نفسه إلى الاستمرار في تنفيذ مشاريع رأسمالية لا تحتمل التأجيل.

ولا شك بأن نجاح هذه الخطوة لن يقاس بمجرد إصدار الصكوك، بل بحسن استخدامها، وبحيث تصبح الصكوك وسيلة تنموية لا مجرد باب جديد للاستدانة.