مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • القوات المسلحة الاردنية تحمي الاجواء.. 28 إجراء عسكريا وأمنيا خلال 10 أيام من اعتداءات إيران

القوات المسلحة الاردنية تحمي الاجواء.. 28 إجراء عسكريا وأمنيا خلال 10 أيام من اعتداءات إيران


القوات المسلحة الاردنية تحمي الاجواء.. 28 إجراء عسكريا وأمنيا خلال 10 أيام من اعتداءات إيران

تمضي القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي، بحماية أجواء الأردن مهما علت، وبره مهما اتسع من أي اعتداءات خارجية، حيث قامت منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة بـ 28 إجراء عسكريا وأمنيا لحماية الأردن، فيما قاد الإعلام العسكري الرواية الأصدق والأدق ووفر المعلومات للأردنيين أولا بأول دون تأخير.

 

وأعتمد دور الإعلام العسكري في تقديم المعلومة الدقيقة منذ بدء الأحداث قبل 10 أيام، حيث أن هذا الدور لم يكن وليد اللحظة، بل يمتد لأكثر من 61 عاما، وتحديدا منذ عام 1965، وقد أسهم باستمرار في مواجهة الأخبار الزائفة والإشاعات والتضليل والحروب النفسية التي تقودها جهات مختلفة ذات أهداف مشبوهة، إلى جانب دوره في ترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن، ونقل الصورة الحقيقية للأحداث إلى الداخل والخارج.

 

وقدمت القوات المسلحة إيجازا عسكريا مشتركا مع الأمن العام تضمن 28 إجراء أردنيا للتعامل مع الاعتداءات التي استهدفت الأراضي الأردنية، أبرزها منع وصول 108 صواريخ وطائرات مسيرة إلى أهداف أردنية من خلال منظومات الدفاع الجوي الأردني التي تولت حماية سماء المملكة ورفع مستوى الإنذار الفوري ووضع فرق هندسية للتعامل مع الشظايا والصواريخ التي سقطت على مناطق الأردن وكان منها مناطق واسعة من البادية الأردنية.

 

وبعد عشر أيام من الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الأردنية، تمكنت القوات المسلحة الأردنية من منع الصواريخ والطائرات المسيرة من تحقيق أهدافها، حيث انتهى بها المطاف تحت سيطرة الجيش، وخلال هذه المدة، قدم الإعلام العسكري معلومات دقيقة وبشكل مستمر للرأي العام، ما أسهم بطمأنة الأردنيين والتأكيد أن الأردن بأيد أمينة.

 

وقالت أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، الدكتورة ميساء الرواشدة، إنه في أوقات الحروب والأزمات لا تقتصر المعركة على الميدان العسكري فقط، بل تمتد لتشمل ميدانا آخر لا يقل خطورة، وهو ميدان الحرب النفسية والمعلوماتية، وفي هذا المجال تتصارع الروايات والأخبار وتنتشر الشائعات والمعلومات المضللة التي تهدف إلى إضعاف ثقة المجتمع بمؤسساته وزعزعة استقراره النفسي والمعنوي.

 

وأضافت، إن الدور الحيوي الذي يقوم به الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ظهر جليا في إدارة الخطاب الإعلامي والعسكري وتعزيز الثقة بين الجيش والمجتمع وكذلك في حماية الوعي العام من التضليل.

 

ولفتت الرواشدة إلى أن القوات المسلحة الأردنية تميزت عبر تاريخها بعلاقة استثنائية مع المجتمع الأردني، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، فالمجتمع الأردني ينظر إلى الجيش بوصفه المؤسسة الوطنية الأكثر مصداقية، ويرى في قيادته رمزا للحكمة والاستقرار، ولهذا تحظى المعلومات والبيانات الصادرة عن القوات المسلحة بدرجة عالية من الثقة، الأمر الذي يمنح الإعلام العسكري دورا محوريا في إدارة الأزمات وتوجيه الرأي العام نحو الفهم الصحيح للأحداث.

 

وأوضحت أن الإعلام العسكري خلال الأزمات يؤدي عدة وظائف أساسية، أهمها تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة والموثوقة في الوقت المناسب، بما يمنع الفراغ المعلوماتي الذي غالبا ما تستغله الشائعات، ويسهم في تهدئة المجتمع ونشر الطمأنينة من خلال خطاب إعلامي متوازن يوضح الحقائق دون مبالغة أو تهوين، ويعزز شعور المواطنين بوجود مؤسسات قوية وقادرة على حماية الوطن وإدارة الأزمات بحكمة واقتدار.

 

ولفتت إلى أن وتيرة انتشار الشائعات والأخبار المضللة تتصاعد عادة في فترات الأزمات، إذ تسعى بعض الأطراف المغرضة أو الجهات المعادية إلى استغلال حالة القلق العام لبث معلومات غير دقيقة تخدم أهدافا سياسية أو نفسية،وفي هذا الإطار، يبرز الإعلام العسكري بوصفه خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحملات، من خلال تصويب المعلومات غير الصحيحة، وتعزيز الوعي العام، وتمكين المواطنين من التمييز بين المصادر الموثوقة وتلك المشبوهة.

 

وأكدت الرواشدة أن الإعلام العسكري يلعب دورا مهما في رفع المعنويات الوطنية وتعزيزها، مشيرة إلى أن الدراسات في علم الاجتماع العسكري وعلم النفس السياسي تؤكد أن المعنويات العالية لدى المجتمع والجيش تشكل عنصرا حاسما في الصمود أثناء الأزمات، فالحروب الحديثة لا تحسم بالقوة العسكرية فقط، بل بقدرة المجتمع على الحفاظ على تماسكه وثقته بقيادته ومؤسساته ولهذا، كثيرا ما تستخدم الحرب النفسية كأداة لإضعاف الخصوم من خلال استهداف معنوياتهم وبث الخوف والشك في نفوسهم.

 

ونوهت بأن المجتمع الذي يتمتع بثقة عالية بجيشه وقيادته يكون أكثر قدرة على الصمود والاستمرار في مواجهة التحديات، إذ تغذي المعنويات المرتفعة روح التضامن الوطني، وتعزز الإيمان بقدرة الدولة على حماية مواطنيها والدفاع عن سيادتها، وهذا ما يميز التجربة الأردنية، حيث يظهر في مختلف الأزمات تماسك المجتمع والتفافه حول قيادته وقواته المسلحة.

 

وقالت إن أهمية الإعلام العسكري للقوات المسلحة الأردنية تكمن في كونه أداة استراتيجية لحماية الأمن الوطني، ليس فقط من خلال نقل المعلومات، بل عبر بناء وعي مجتمعي قادر على مقاومة الشائعات والحرب النفسية، فالمعركة على الوعي لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض، والانتصار فيها يبدأ بالحفاظ على ثقة الشعب بجيشه، وإيمانه بحكمة قيادته، وشعوره بالأمان في ظل مؤسسات وطنية قوية ومسؤولة.

 

وبينت أن الحفاظ على هذه الثقة وتعزيزها يمثل أحد أهم عوامل الاستقرار الوطني، ويجعل من الإعلام العسكري ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، خصوصا في عصر تتسارع فيه المعلومات وتتعاظم فيه أدوات التأثير الإعلامي والنفسي لذلك، فإن تطوير أدوات الإعلام العسكري وتعزيز حضوره الإعلامي والتوعوي يبقى ضرورة مستمرة لمواجهة التحديات المعاصرة وصون تماسك المجتمع في أوقات السلم والأزمات على حد سواء.

 

(بترا - بركات الزيود)