تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   |   طلبة جامعة فيلادلفيا يحققون مراكز متقدمة في سباق "فسيفساء مادبا 2026"   |   الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي   |   خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   تجارة عمّان تكرّم السفير التركي تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الاقتصادية   |  

كتائب القسام تعلن استشهاد 《أبو عبيدة》


كتائب القسام تعلن استشهاد 《أبو عبيدة》

 أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس”، استشهاد الناطق الرسمي باسمها "أبو عبيدة”، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

 

 

وقالت القسام إن أبو عبيدة واسمه الحقيقي "حذيفة صهيب الكحلوت” استشهد في غارة إسرائيلية نهاية آب/ أغسطس الماضي.

 

 

 

ورغم أن الاسم الحقيقي والصورة الكاملة لأبي عبيدة ظلا طي الكتمان لما يقارب عقدين من الزمن، فإن صوته وحده كان كافيا، في كل مرة يظهر فيها، لإثارة القلق في الاحتلال الإسرائيلي رسميا وشعبيا، الأمر الذي جعله على رأس قائمة الأهداف الإسرائيلية منذ سنوات طويلة.

 

ويعد أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، من أكثر الشخصيات الفلسطينية غموضا وتأثيرا في المشهد الإعلامي والعسكري، إذ ارتبط اسمه بصوت المقاومة ورسائلها الميدانية، وبالتحولات الكبرى في مسار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وبكوفيته الحمراء وعصبته الخضراء وصوته الحاد، تحولت إطلالاته المصورة إلى محطات ينتظرها الملايين داخل فلسطين وخارجها، لما تحمله عادة من رسائل مفصلية تتعلق بسير الحرب، أو بملفات الأسرى، أو بالتصعيد والتهدئة.

 

وخلال عامين من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، بات لقب "أبو عبيدة” من أكثر الأسماء تداولا على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط في فلسطين والدول العربية والإسلامية، بل داخل الاحتلال الإسرائيلي نفسه، حيث ارتبط ظهوره بحالة ترقب أمني وإعلامي غير مسبوقة.

 

ولم يكن الإعلان عن أي خطاب مرتقب له مجرد حدث إعلامي عابر، بل غالبا ما ارتبط بتسريبات أو توقعات حول تطورات حاسمة، سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أو بصفقات تبادل الأسرى، أو بمصير جنود إسرائيليين محتجزين لدى المقاومة.

 

النشأة والتعليم

ولد أبو عبيدة عام 1984 في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ونشأ في أسرة فلسطينية محافظة داخل المخيم، وهو أب لعدد من الأبناء. تلقى تعليمه الأساسي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث حصل لاحقا على درجة الماجستير في تفسير القرآن الكريم.

 

وانخرط مبكرا في صفوف حركة "حماس” وكتائبها العسكرية مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، حيث تدرج في العمل الميداني والإعلامي داخل كتائب القسام.

 

الظهور الإعلامي الأول

برز أبو عبيدة إعلاميا لأول مرة في تشرين الأول/أكتوبر 2004، خلال معركة "أيام الغضب” التي استمرت 17 يوما، عندما عقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام، معلنا تفاصيل المواجهات ضد الاجتياح الإسرائيلي لشمال قطاع غزة.

 

ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الواجهة الإعلامية الأبرز لكتائب القسام، وارتبط اسمه بالإعلانات العسكرية والبيانات المتعلقة بالعمليات النوعية والتصدي للتوغلات الإسرائيلية.

 

الدور الإعلامي داخل القسام

بعد انسحاب الاحتلال من قطاع غزة عام 2005، تولى أبو عبيدة رسميا منصب الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام، ليشغل لاحقا موقع رئيس دائرة الإعلام العسكري.

 

وأشرف من خلال هذا الموقع على عدة أقسام، من بينها التوثيق والتصوير، والعمليات النفسية، وإدارة المنصات الإعلامية، وإصدار البيانات المكتوبة والمرئية.

 

وعلى الرغم من حضوره الواسع، عرف بندرة ظهوره الإعلامي، وحرصه الشديد على الإجراءات الأمنية، إذ عاش في ظروف بالغة السرية لتفادي الاستهداف الإسرائيلي.

 

في واجهة الحروب

ارتبطت إطلالات أبو عبيدة بالحروب المتتالية على قطاع غزة، حيث كان ظهوره غالبا ما يسبق أو يعقب إعلان إنجازات ميدانية بارزة لكتائب القسام.

 

ومن أبرز محطاته الإعلامية:

عام 2006: إعلان أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

 

عام 2014: إعلان أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون خلال معركة حي التفاح شرقي مدينة غزة.

 

ظهوره في جولات قتال لاحقة مستعرضا أسلحة محلية الصنع وبقايا آليات عسكرية إسرائيلية مدمرة.

 

آخر ظهور ورسائل تهديد

وكان آخر ظهور مصور لأبي عبيدة بتاريخ 18 تموز/يوليو الماضي، أكد فيه أن فصائل المقاومة جاهزة لخوض "معركة استنزاف طويلة” ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 

كما كانت آخر تدوينة له على منصة "تلغرام”، توعد فيها الاحتلال بدفع ثمن أي خطة لاحتلال مدينة غزة من "دماء جنودها”، مشددا على أن الأسرى الإسرائيليين سيكونون في مناطق القتال، ويعيشون الظروف ذاتها التي يعيشها مقاتلو المقاومة.

 

وفي عام 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أبو عبيدة بصفته المتحدث باسم كتائب القسام، واعتبرت نشاطه جزءا مما وصفته بـ”دعم الإرهاب”، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها "ملاحقة سياسية” تضاف إلى محاولات الاستهداف الإسرائيلية.

 

الروايات الإسرائيلية حول اغتياله

ومع استمرار حرب الإبادة على غزة، صعد الاحتلال الإسرائيلي مزاعمه بشأن اغتيال أبي عبيدة.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في 31 آب/أغسطس الماضي في تدوينة عبر منصة "إكس”، إن "الناطق باسم إرهاب حماس أبو عبيدة تم القضاء عليه في غزة”، على حد تعبيره.

 

كما ادعى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) نفذا عملية مشتركة استهدفت أبا عبيدة.

 

وزعمت "القناة 12 الإسرائيلية” أن لدى الاحتلال "مؤشرات” على تصفيته، دون تأكيد نهائي، فيما ادعت "القناة 14 الإسرائيلية” أنه تم "تأكيد تصفيته نهائيًا” خلال غارة قرب مخبز في حي الرمال بمدينة غزة.

كما قالت هيئة البث الرسمية "كان” إن الجيش الإسرائيلي حاول اغتياله في غارة على غزة.

 

رمزية تتجاوز الشخص

وعلى مدار نحو عقدين، تحول أبو عبيدة إلى رمز إعلامي للمقاومة الفلسطينية، و”صوت القسام” في معركة الرواية مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث ارتبط اسمه بالتهديدات والوعود بالرد، وباللحظات المفصلية في مسار الصراع.

 

وبدعم أمريكي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف جريح، إلى جانب دمار هائل طال معظم البنية التحتية المدنية، في تجاهل كامل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية