الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   تبديل غرفة باللحظة الأخيرة ينقذ أردني وابنه من جريمة قتل مروعة   |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |  

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن


المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

 

 

 

عمّان، 19 تشرين الثاني 2025

 

يواجه الأطفال في الأردن واقعاً مقلقاً يتمثل في اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي، وهو ما يدفع أعداداً متزايدة منهم إلى سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحماية. ورغم تعدد المبادرات الرسمية وغير الرسمية للحد من الظاهرة، إلا أن جذور المشكلة ما تزال بعيدة عن المعالجة الفعلية، في ظل غياب حلول تستهدف الأسباب البنيوية المؤدية لعمالة الأطفال.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الذي يحتفل به العالم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، إلا أن الجهود الرسمية وغير الرسمية تركز بشكل أساسي على ملاحقة أصحاب العمل المخالفين، وإعادة دمج الأطفال في المدارس، في حين لا تعالج الأسباب الحقيقية للظاهرة، وعلى رأسها الفقر وضعف البيئة التعليمية في المدارس الحكومية. وأضاف أن ضعف جاذبية المدرسة الحكومية في السنوات الأخيرة، بسبب الاكتظاظ، ونقص الكوادر، وضعف البيئة الآمنة، دفع العديد من الأطفال إلى التسرب والانخراط في العمل، خاصة لدى الأسر التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

 

وأوضح المرصد العمالي أن المؤشرات النوعية الملاحظة المتوفرة تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمالة الأطفال مقارنة بإحصائية 2016 التي أشارت إلى وجود نحو 75 ألف طفل عامل في الأردن، بينهم 45 ألفاً في أعمال خطرة. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع وصول معدلات الفقر إلى 24 بالمئة وفق التصريحات الحكومية وإلى 35 بالمئة بحسب البنك الدولي، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 21 بالمئة.

 

وأكد المرصد أن اتساع الفقر وتراجع مستويات الدخل هما المحرك الأساسي لعدد كبير من الأسر نحو إشراك أطفالها في العمل، مدفوعين بسياسات اقتصادية تقشفية، واعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة التي حدّت من القدرة الشرائية للأسر، بالإضافة إلى تدني الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع المستويات المعيشة لدى شرائح واسعة.

 

وحذر المرصد من أن لعمالة الأطفال آثاراً خطيرة تمتد على المدى الطويل، ليس فقط بحرمان الأطفال من حقهم في التعلم واللعب والنمو السليم، بل أيضاً بإنتاج فقراء جدد وقوى عاملة غير ماهرة، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي ويعمّق حلقات الفقر عبر الأجيال.

 

وأشار المرصد إلى أن محاربة عمالة الأطفال بنجاح تتطلب سياسات شاملة ترتكز على تعزيز الحماية الاقتصادية بكل أبعادها، وتحسين جودة التعليم، وتوفير خدمات اجتماعية عادلة تقي الأسر من الانزلاق إلى الفقر.

 

وأوصى المرصد في بيانه بضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المؤدية لعمالة الأطفال، وخاصة الفقر والبطالة وتدني الأجور، وإصلاح السياسات الضريبية عبر الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي ترهق الأسر محدودة الدخل، وتطوير التعليم الحكومي الأساسي، وتحسين البيئة المدرسية لتكون جاذبة وآمنة وقادرة على الحد من التسرب، بالإضافة الى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

 

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من العمل المبكر تبدأ من سياسات عادلة تعالج الفقر والتعليم والحماية الاجتماعية معاً، وتضمن لكل طفل في الأردن حقه في التعلم والنمو في بيئة آمنة وكريمة.