العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون


وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون

 

بسم الله، والله أكبر

الموضوع: صقور الحق

 

في زمنٍ تلاشى فيه المنطق وضاعت فيه القيم،

تسكن في ذاكرة الزمن قصةٌ لا تذكرها الكتب، لكنها يتوارثها الحكماء:

قصةُ صقرٍ عظيمٍ لم يكن يملك جناحين من نار، ولا مخالب من ذهب،

لكنه امتلك قلبًا شريفًا حرًّا مليئًا بالحكمة والإرادة والشجاعة.

 

رأى النار تشتعل، والجبال صامتةً، والأنهار بعيدة،

فقال في نفسه :

 

«إن لم أقدر أن أُطفئها، فلا أقلّ من أن تشهد السماء أنني هنا، مع الحق .

 

 

طار إلى نهرٍ قريب، ملأ فمه بالماء،

وعاد يُلقيه على النار من بعيد،

بل ودعا جميع الطيور أن تحذو حذوه.

 

تتساقط القطرات كأنها غيثٌ من سحابٍ أرسله الله،

وهو يردد :

 

أنا لا أملك إلا القليل، لكني لن أقف متفرجًا.

إن كانت الأرض محاصَرة، فالسّماء لا زالت متاحة.

 

نارٌ عظيمةٌ يلامس لهيبها السماء،

وأشرارٌ يحيطون بها من كلّ الجهات، كأنهم يحرسون شيئًا ثمينًا.

وزغٌ مرتزقٌ ينفخ في النار محاولًا زيادة لهيبها،

سربٌ من الصقور يحجبون ضوء الشمس.

 

صقرٌ شجاعٌ يقودهم، يحلّق من بعيد،

يملأ فمه بالماء، ويلقيه فوق النار كأنها معونةٌ من رحمة الله.

 

وتتعالى الأصوات من حوله:

 

لقد حطّم أصنامنا!

تجرّأ على آلهتنا!

أحرقوه ليكون عبرة!

 هذه اوامر النمرود

 

ويطغى فوق صرخاتهم صوتُ الصقر يخاطب خليل الله قائلًا:

 

اصمد يا نبيّ الله

سأخبر جميع الطيور أن تأتي لمساعدتك،

أنا أعلم أننا سننتصر، لأن الله معنا.»

 

ثم يضيف قائلا :

 

سأعود بالمزيد من الماء،

وإن كانت المسألة صعبة، فإن الله سيهدين.

 

فيأتي أمر الله من فوق سبع سماوات:

 

يا نارُ، كُوني بردًا وسلامًا على إبراهيم.

 

تصمت الأرض ، وتبرد النار،

وينجو النبي المحاصر 

بينما يهبط الصقر شامخًا، محاطًا بالنور

بعد أن عانق سماءً تملؤها ألسنة اللهيب.

 

يجابه الصعاب بإرادته، ويقدّم الغالي و النفيس في سبيل كلمة الحق،

يحلّق كلّما اشتعلت نارُ الباطل من جديد،

ليُثبت للمحبطين أن من كان الله معه، لا يحزن أبدًا.

 

لقد صار الصقر عنقاءَ الحقّ، وعنواناً للكرامة 

رغم كل من شكّك في أدائه،

طائرًا لا يعرف الاستسلام، لأن رسالته خالدة لا تموت.

رمزًا لكلّ من يُقاتل بالنور لا بالنار،

وبالحكمة لا بالتهوّر.

 

انتهت القصة، فأظهر الله لسيدنا إبراهيم

من استنفر لنصرته، مقبلًا غير مدبر،

وعانق السماء الملتهبة بأجنحةٍ من نور،

ومن اكتفى بالتشكيك وإحباط الهمم.

معتقدين أَنهم يُطْفِئُون نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون.