تهنئة بمناسبة الترفيع   |   المقاوم العربي الاول   |   الحواتمة وأبو حميدة نسايب  الباشا حسين الحواتمة طلب والنائب السابق الدكتور عساف الشوبكي أعطى......   |   تهنئة ترفيع لرتبة عميد في القوات المسلحة الأردنية      |   توم براك ومهمة الرئيس   |   تهنئة بمناسبة الترفيع   |   إرادة ملكية سامية بترفيع معتز بيك الرواشدة إلى رتبة رائد   |   الرائد معتز الرواشدة يواصل مسيرة العطاء بترفيعه إلى رتبة رائد .. مبارك   |   Ministry of Environment and Orange Jordan Launch Voluntary Initiative on World Environment Day   |   بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا.. 《تمريض فيلادلفيا》 تنظم فعالية توعوية لتعزيز ثقافة الوقاية   |   الانتقال إلى أجهزة سامسونج جالاكسي أصبح أسهل من أي وقت مضى مع المزايا الجديدة   |   أكاديمية جورامكو تفتح باب التسجيل للعام الأكاديمي الجديد 2026 في تخصص هندسة صيانة الطائرات   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع السفيرة التايلندية   |   《سبعون》.. قصص تراهن على التكثيف والمفارقة وحرية التأويل   |   جامعة فيلادلفيا ومؤسسة ولي العهد تعززان الوعي البيئي بجلسة حول التغير المناخي   |   ​صندوق استثمار أموال الضمان واختبارات الحوكمة   |   ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله يروج للسياحة في الأردن   |   الحاج شحده يوسف العوضات في ذمة الله   |   رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • 《مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي: كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟》

《مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي: كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟》


《مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي: كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟》

《مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي: كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟》

 

كتب النائب الدكتور أيمن البداودة

 

 

في عالم السياسة، هناك لحظات لا تُقاس بطولها، بل بعمقها. لحظات تختصر مواقف، وتُعيد رسم خطوط التأثير، وتُرسل رسائل تتجاوز حدود البروتوكول خلال قمة السلام 2025، كانت مصافحة جلالة الملك عبد الله الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترامب واحدة من تلك اللحظات. قصيرة في الزمن، لكنها عميقة في المعنى، ومشحونة بالدلالات السياسية والدبلوماسية التي لا تخطئها عين المراقب

 

كممثل للشعب الأردني تحت قبة البرلمان، أجد في هذه المصافحة تعبيرًا صادقًا عن فلسفة الدولة الأردنية، التي تتعامل مع العالم بثقة، وكرامة، واتزان، دون انفعال أو انجرار وراء الاستعراضات السياسية

 

في تلك اللحظة، اندفع ترامب نحو الملك بحماسٍ واضح، ربما بدافع استعراض القوة أو محاولة فرض حضورٍ رمزي. لكن الملك، كعادته، قابل ذلك بهدوء مدروس، مصافحة مقتضبة، ونظرة ثابتة، وابتسامة هادئة

 لم تكن تلك المصافحة مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت موقفًا سياسيًا متكاملًا، يُجسّد استقلالية القرار الأردني، ورفضه لأي شكل من أشكال التبعية أو المجاملة الزائدة

 

لقد اعتدنا في الأردن على دبلوماسية التفاصيل فكل حركة، وكل إيماءة، وكل كلمة، تُحسب بدقة، وتُوظف لخدمة المصلحة الوطنية العليا. وهذا ما فعله الملك في تلك اللحظة: اختار أن يُعبّر عن موقف الأردن من خلال الثبات، لا الانفعال؛ ومن خلال الاتزان، لا الاستعراض

 

إن فلسفة القيادة الأردنية، التي يمثلها جلالة الملك، تقوم على ثلاث ركائز واضحة:

 

1. الاحترام المتبادل: لا نُبالغ في المجاملة، ولا نُفرّط في الكرامة

2. الاستقلالية السياسية: القرار الأردني لا يُملى عليه، بل يُصاغ في عمّان، وفقًا لمصلحة الشعب.

3. القدرة على بناء الجسور: حتى في أصعب اللحظات، يظل الأردن طرفًا قادرًا على الحوار، دون أن يتنازل عن ثوابته

 

هذه الركائز تجلّت بوضوح في تلك المصافحةاليد الثابتة كانت تعبيرا عن وضوح الرؤية السياسية، والابتسامة الهادئة كانت توازنا بين الحزم والود، والتواصل البصري المباشر كان تأكيدًا على الحضور الأردني الفاعل والمستقل في المحافل الدولية

 

في زمن تتسابق فيه بعض الدول نحو الاستعراضات السياسية، يختار الأردن أن يكون صوت الحكمة والاتزان. وهذا ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى: قيادة تعرف متى تتحدث، ومتى تصمت، ومتى تكتفي بإيماءة تختصر كل شيء

 

كممثل للشعب، أؤكد أن هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل كان تعبيرا عن موقف دولة، ورسالة إلى الداخل والخارج، بأن الأردن سيبقى كما عهدناه: ثابتا في مواقفه، متزنا في سلوكه، وفاعلًا في محيطه الإقليمي والدولي

 

ونعلم بأن التغافل عن الإساءة المتكررة المباشرة او غير المباشرة من اجل إبقاء الود هو قمة الذل والاهانة وهذا ما لا يقبله القائد الفذ السياسي وسيبقى التجاهل هو العلاج الحقيقي الذي يعطي كل شخص حجمه الحقيقي بالدبلوماسية التي تعامل بها جلالته