رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   أمانة عمّان تواصل أعمال تحسين الأرصفة لتوفير مسارات آمنة للمشاة وحماية الأشجار القابلة للنقل   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق نموذجاً متكاملاً لصرف تعويضات حوادث المركبات بالتعاون مع العلاونة بي   |   عمان الأهلية تشارك بمؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |  

منال.. ماتت بالسرطان وضاعت حقوقها بين الجامعة والضمان.!


منال.. ماتت بالسرطان وضاعت حقوقها بين الجامعة والضمان.!

 

بين يدَي الأمينَين المخلصَين عبيدات والخلايلة؛

 

منال.. ماتت بالسرطان وضاعت حقوقها بين الجامعة والضمان.!

 

عملت منال مترجمة للغة الإشارة من خلال عقد شراء خدمات مع المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وكان مركز عملها في عدد من الجامعات، وكانت قبلها قد بدأت مسيرتها المهنية كمعلمة لذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من المدارس. وتنقلت في العمل ما بين الحامعات، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، وعدد من المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة العلوم التطبيقية، وجامعة عمان العربية المفتوحة، والجامعة الأردنية وغيرها. وكان أغلب عملها من خلال عقود شراء خدمات، سواء بتعاقد مباشر مع تلك المؤسسات أو من خلال المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وفي السنوات الأخيرة من حياتها، وتحديدًا من العام 2020 وحتى وفاتها بالسرطان في 27/03/2025، كانت قد عادت للعمل للمرة الثانية في الجامعة الأردنية بعقد شراء خدمات وبشكل مستقل مباشر، وبنظام العمل بالساعات. مع الالتزام بالحضور والتسليم في المواعيد، رغم ظروف العمل غير المستقرة.

 

وكانت الجامعة خلال هذه الفترة، تقتطع مبالغ مالية من راتبها تحت بند "الضمان الاجتماعي"، ولكن تبين لاحقًا أن المرحومة منال لم تكن مسجّلة لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي كمؤمّن عليها، وبالتالي لم تكن مشمولة بأي حماية أو حقوق.

 

وقد ازدادت مأساتها حينما أُصيبت بمرض السرطان، فتوجهت إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي للاستفادة من برنامج "رعاية"، لكن الرد كان صادمًا: "غير مشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي"، أي غير مسجّلة، وعند مراجعة الجامعة الأردنية وضابط ارتباطها مع مؤسسة الضمان، تم إبلاغها بأن الجامعة ستقوم بمخاطبة الضمان بخصوص الاشتراكات، وبالفعل تم توجيه كتاب رسمي إلى مؤسسة الضمان خلال شهر 10/2024، دون أي رد أو إجراء لاحق من قبل الضمان كما وصلتني المعلومة. 

 

بعد وفاة منال بالسرطان، يرحمها الله، راجع ذووها مؤسسة الضمان مجدداً للمطالبة باستحقاقها لراتب تقاعد الوفاة الطبيعية، لكنهم تلقّوا الرد نفسه: "غير مشمولة بالضمان". ما يعني أن وفاتها وقعت خارج الخدمة أي وهي خارج مظلة الشمول بأحكام قانون الضمان. !

 

لقد حُرِمت المرحومة منال في حياتها من أي منافع تأمينية أو حماية اجتماعية، كما حُرمت بعد وفاتها من حقها بالحماية، وحُرم ورثتها من أي حقوق كان من المفترض أن تترتب على سنوات عملها وشمولها المفترَض بالضمان.!

 

القضية لا تزال عالقة إلى الآن ما بين الجامعة الأردنية التي تنفي مسؤوليتها وتحيل الأمر إلى مؤسسة الضمان، والمؤسسة التي تؤكد أنها غير مشمولة وغير مسجّلة لديها ولم يتم تأدية أي اشتراكات عنها من قِبَل الجامعة.

 

أضع الموضوع أمام المسؤولين الأمينين الإنسانيّين المخلصين كل من رئيس الجامعة الأردنية د. نذير عبيدات ومدير عام مؤسسة الضمان د. جادالله الخلايلة لعلهما يوجّهان بالحل خلال (24) ساعة. فالموضوع برأيي لا يحتاج إلى أكثر من ذلك لإحقاق الحق وفرض سيادة القانون، وتطبيق العدالة والحماية الاجتماعية.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي