On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى


مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

 

مونودراما 《هبوط مؤقت》.. شهادة مسرحية على وجع وواقع الأسرى

اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش

في عرض مسرحي احتضنه مسرح مركز الحسين الثقافي في رأس العين، تألقت فرقة "كاريزما" الثقافية القادمة من مدينة طولكرم، من خلال مونودراما بعنوان "هبوط مؤقت"، مقدمةً للجمهور سردية إنسانية شديدة التأثير، تستعرض حياة أحد الأسرى الفلسطينيين، وتسبر أغوار معاناته من لحظة الطفولة حتى استشهاده في زنازين الاحتلال الإسرائيلي.
العرض الذي قدّمه الفنان الشاب ثائر ظاهر، تناول شخصية "ياسر"، الطفل الذي شبّ بين أحضان الأرض الزراعية، تاركًا مقاعد الدراسة مُبكرًا ليعيل أسرته، ثم شابًا يقاوم الاحتلال في مخيم جنين، وصولًا إلى لحظة أسره بعد إصابته. في هذه الرحلة، جسّد ظاهر أكثر من شخصية، متنقّلًا بين الأب، والأم، والمعلم، والمناضل، عبر أدوات بسيطة وذكية مثل الجاكيت، النظارات، البسطار، والشال، التي تدل على التبدّل السريع في الأدوار والانفعالات.
في لحظات التحقيق القاسية، نجح الممثل في إدخال الجمهور إلى عمق الزنزانة، مستخدمًا الإيماء الجسدي للتعبير عن أساليب التعذيب كالحرمان من النوم، غطس الرأس بالماء، والتعليق أو "الشبح". دون مبالغة أو تصنّع، قدّم هذه المشاهد ببراعة، مزج فيها الألم بالكوميديا السوداء، خصوصًا في مشهد "حكّ الجلد" الناتج عن الأمراض الجلدية التي يتعرض لها الأسرى داخل السجن.
كتب وأخرج العرض قدري كبسة، معلم التاريخ الذي أثبت شغفه بالمسرح من خلال نص درامي استند إلى سيرة حقيقية للأسير الشهيد ياسر الحمدوني، دون الإشارة إليه بالاسم. العرض، رغم تركيزه على شخصية ياسر، بدا وكأنه مرآة لآلاف الأسرى الفلسطينيين الذين جمعتهم ظروف النضال والاعتقال نفسها.
استفاد العرض من تقنيات مسرح المونودراما بفعالية، إذ تحوّلت السلّمات الخشبية إلى شجرة، ومنبر، وطاولة صف، ما أضفى على المشاهد تنوعًا بصريًا دون الحاجة لتبديل الديكور. كما لعبت الإضاءة دورًا كبيرًا في إبراز التحوّلات الزمنية والنفسية للشخصية.
وتحمل المسرحية في اسمها دلالة مزدوجة. فالهبوط هنا ليس سقوطًا، بل فعل مقاومة، هبوط إلى الأرض كي لا يُنسى النضال. هبوط الجسد، ليعلو الذكر. وهكذا يتحول المشهد المسرحي إلى مشهد وطني وإنساني جامع، يلامس قلوب الجمهور، وينتصر لذاكرة الأسرى الفلسطينيين الذين رحلوا عن العالم، لكنهم لم يغادروا وجدان شعبهم.