مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |  

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية


مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية
الكاتب - انتصار السواريه

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية

 

انتصار السواريه

 

  رغم مرور نحو أربعة عقود على انطلاقه، ما يزال مهرجان جرش للثقافة والفنون يثير الجدل لدى بعض الأوساط، خاصة في الأوقات التي تتزامن فيها فعالياته مع أحداث سياسية أو إنسانية ساخنة في المنطقة. فبينما يرى البعض ضرورة إيقاف المهرجان أو تقليص مظاهره، يؤكد آخرون أن جرش ليس مجرد فعالية فنية، بل هو هوية وطنية وثقافية راسخة، وصوت للسلام في وجه الضجيج. يأتي انتقاد البعض للمهرجان من منطلق التضامن مع ما يحدث في دول الجوار من أزمات إنسانية ومآسٍ، معتبرين أن استمرار الفعاليات يُعد انفصالاً عن الواقع. لكن في المقابل، يؤمن كثيرون أن جرش لم يُنشأ ليكون احتفالاً ترفيهياً فقط، بل وُلد ليحمل رسالة ثقافية وإنسانية أعمق، خصوصاً وأنه تأسس عام 1981 وسط تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وكان ولا يزال نافذة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق والمنفتح على العالم. لم يكن مهرجان جرش يوماً صامتاً حيال القضايا العربية، بل لطالما خصص مساحاته الفنية والثقافية للتعبير عن التضامن والدعوة للسلام. ومن على مسارحه، صدحت الأغاني الوطنية والقصائد التي مجّدت الشهداء، واعتنقت قضايا الأمة، مما جعله منبراً وجدانياً جامعاً، لا مجرد حدث موسمي. في ظل الجدل الدائر، يبرز سؤال الهوية الثقافية: هل التوقف عن الفعل الثقافي استجابة للحزن؟ أم أن الاستمرار بشكل واعٍ ومسؤول هو نوع من الصمود؟ المدافعون عن المهرجان يرون أن الثقافة لا تُعلق، والفن لا يُؤجل، بل هما طريقتنا الإنسانية في مواجهة الألم وصناعة الأمل، مؤكدين أن جرش ليس طقساً احتفالياً، بل منبر تواصل حضاري وثقافي يعكس صورة الأردن كبلد آمن يعتز بتعدديته وإرثه. قد تختلف الآراء، وتتباين الحساسيات، لكن الحقيقة الثابتة أن مهرجان جرش بات جزءًا من الذاكرة الأردنية الجمعية، وجزءًا من رسالتها للعالم: أن الثقافة باقية، وأن الفن صوت لا يُسكَت، حتى وسط الضجيج والركام