جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية


مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية
الكاتب - انتصار السواريه

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية

 

انتصار السواريه

 

  رغم مرور نحو أربعة عقود على انطلاقه، ما يزال مهرجان جرش للثقافة والفنون يثير الجدل لدى بعض الأوساط، خاصة في الأوقات التي تتزامن فيها فعالياته مع أحداث سياسية أو إنسانية ساخنة في المنطقة. فبينما يرى البعض ضرورة إيقاف المهرجان أو تقليص مظاهره، يؤكد آخرون أن جرش ليس مجرد فعالية فنية، بل هو هوية وطنية وثقافية راسخة، وصوت للسلام في وجه الضجيج. يأتي انتقاد البعض للمهرجان من منطلق التضامن مع ما يحدث في دول الجوار من أزمات إنسانية ومآسٍ، معتبرين أن استمرار الفعاليات يُعد انفصالاً عن الواقع. لكن في المقابل، يؤمن كثيرون أن جرش لم يُنشأ ليكون احتفالاً ترفيهياً فقط، بل وُلد ليحمل رسالة ثقافية وإنسانية أعمق، خصوصاً وأنه تأسس عام 1981 وسط تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وكان ولا يزال نافذة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق والمنفتح على العالم. لم يكن مهرجان جرش يوماً صامتاً حيال القضايا العربية، بل لطالما خصص مساحاته الفنية والثقافية للتعبير عن التضامن والدعوة للسلام. ومن على مسارحه، صدحت الأغاني الوطنية والقصائد التي مجّدت الشهداء، واعتنقت قضايا الأمة، مما جعله منبراً وجدانياً جامعاً، لا مجرد حدث موسمي. في ظل الجدل الدائر، يبرز سؤال الهوية الثقافية: هل التوقف عن الفعل الثقافي استجابة للحزن؟ أم أن الاستمرار بشكل واعٍ ومسؤول هو نوع من الصمود؟ المدافعون عن المهرجان يرون أن الثقافة لا تُعلق، والفن لا يُؤجل، بل هما طريقتنا الإنسانية في مواجهة الألم وصناعة الأمل، مؤكدين أن جرش ليس طقساً احتفالياً، بل منبر تواصل حضاري وثقافي يعكس صورة الأردن كبلد آمن يعتز بتعدديته وإرثه. قد تختلف الآراء، وتتباين الحساسيات، لكن الحقيقة الثابتة أن مهرجان جرش بات جزءًا من الذاكرة الأردنية الجمعية، وجزءًا من رسالتها للعالم: أن الثقافة باقية، وأن الفن صوت لا يُسكَت، حتى وسط الضجيج والركام