وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |  

إلاّ وطني- سورية الشطر الآخر من القلب


إلاّ وطني- سورية الشطر الآخر من القلب
الكاتب - طلال ابو غزاله

إلاّ وطني- سورية الشطر الآخر من القلب

طلال أبوغزاله

لستُ هنا بصدد المشاركة في أفراح الشعب السوري، ولا في مشاطرة أتراح البعض منه، فالمرحلة التي تعبرها الدولة السوريّة، مرحلة جدّ دقيقة، متخمة بالحساسيات، والتداعيات، والاحتمالات، والالتباسات، المُقْلِقَة قطعاً.

ليس موضوعنا طبيعة الحكم الذي مضى في سوريّا، ولا طبيعة الحكم القادم أيضاً، فهذا أمر يخصّ الشعب السوري وحده، ويخصّ قيادته التي من جهتي لا يسعني إلا أن أحترمها، طالما بلدي بمأمن، وقيادة بلدي تتمتّع بحسن الجوار، وتنام هادئة، وتصحو مرتاحة البال، لا يشغلها توتّر، ولا يزاحمها أيّة ضغوط تحت أي مسمّى كان.

الأولويّة لي في متابعاتي الحثيثة للساحة السورية، هو ذاك التمادي العدواني المتواصل الذي لم يتوقّف منذ شرّعت سوريّا أبوابها لتودّع عهداً وتستقبل آخر، والتجاوزات العدوانية لم تهدأ، فقد بدأت في الجنوب السوري وتخطّت حدود الجولان بحجّة أنها تحتاج لمنطقة عازلة، اضطّرت فيها سوريّة المشغولة بكواليسها الذاتيّة إلى التغاضي، عما تجرفه رحى العدوان الناشطة عند الحدود.

لم يمض يوم على تقرير المنطقة الجولانية العازلة حتى وصلت الدبابات والمقللات الإسرائيليّة لتهضم القنيطرة وما بعدها بقرى وضيع ومناطق عديدة، حتى وصلوا إلى العمق السوري الذي يبتعد عن العاصمة السوريّة "دمشق " مسافة 40 كيلومتر فقط، وهي أحلام "موشيه ديان " التي دوّنها علناً في مذكراته، حين قال "أقف على هضبة الجولان وتصل أنظاري إلى دمشق ثمّة 70 كيلو متر فقط يفصل بيني وبين حلمي".

وها هي قوات الجيش الإسرائيلي تتجاوز حدود المنطق، وتتوجّه بجرأة وثقة ووقاحة إلى العمق السوري، على أمل الوصول إلى العاصمة كما هو واضح، وقد أعادت احتلال قمّة "جبل الشيخ " المُحررة في حرب تشرين سنة ال 73 19/ ناهيك عن تسجيل 418 غارة متواصلة خلال أيام على دمشق واللاذقية بحجة تدمير موقع ذخيرة وسلاح من فلول الجيش السوري، آخرها على منصّات الاتصال والتنصّت المتنوّعة بين سلكية ولا سلكيّة ورادارات وغيرها.

وهنا لابدّ من الإشارة بأنه يتزامن كتابة هذا "الاستنكار" إن صحّ التعبير، مع لقاء "وزراء خارجية" العرب في بلدي الحبيب الأردن، وقد اجمعت جميع الآراء على "استنكار " التجاوز الإسرائيلي في الأراضي السورية، وتلك الآراء المجتمعة متمثّلة بكل من المملكة الأردنيّة الهاشميّة، والمملكة العربيّة السعوديّة، ومملكة البحرين، والإمارات العربية، والجمهورية اللبنانيّة، وغيرهم.. وقد حضر اللقاء وزير الخارجية الأميركية "بلينكن " الذي أدلى بدلوه مؤيداً البيان الختامي لمؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي دعا إليه الأردن وأسفر عن بيان ختامي مهمّ جداً بتقديري وهو مؤلّف من 17 بند كلها تتحدّث عن إعادة بناء الدولة السورية حكومة وشعباً. 

أمّا فلسطين فكما قلت سابقاً وكما سأقول الآن، لا يمكن لأحد أن يلوم أحد، فلسطين مطلوبة من شعبها في الشتات كما هي مطلوبة من شعب الداخل للتحرير، لا فرق بين الجهتين، إلا إذا كانت فلسطين بالنسبة لأبنائها، مجرد ميدالية لمفتاح عربيّة فارهة، أو صورة فوق قلادة ذهبيّة، أو مجرّد لوحة باهتة على جدار منسي، لقد حاولت المقاومة اللبنانية مشكورة ولم تقصّر وقدّمت المال والأرواح فداء لفتح باب المقدس العربي، لكن العدو الغادر كان يتكئ على ترسانة فولاذية ليس من السهل أن تقهر، لهذا آن الأوان أن نُدرك أنّ على جميع أبنائها من جميع أنحاء العالم ويتوحّدوا على كلمة سواء بينهم، واعتبار أنّ فلسطين لهم ولأبنائهم كما يفعل اليهود اليوم والأمس وغداً.