وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |  

دور المواطن في بناء الوطن !!!


دور المواطن في بناء الوطن !!!
الكاتب - الدكتور نهاد الجنيدي

بسم الله الرحمن الرحيم 

 دور المواطن في بناء الوطن !!!

ما هو دور المواطن في بناء وتطوير الوطن ؟

يطرح الكثيرون تساؤلات حول من يتحمل المسؤولية الأكبر في عملية تطوير الأوطان السائل ام المسؤول ؟ هل المواطن هو السائل الذي ينتظر الخدمات من الحكومة، أم هو المسؤول الذي يسهم في بنائها؟ الحقيقة أن العلاقة بين المواطن والحكومة هي شراكة متكاملة لا يمكن لأحد الطرفين أن ينجح دون الآخر.

دور المواطن في بناء الوطن

الحكومة تتحمل مسؤولية التخطيط ووضع السياسات، ولكن المواطن هو الأداة التي تترجم تلك السياسات إلى واقع ملموس. فالمواطن ليس مجرد مستفيد من الخدمات العامة، بل هو عنصر فعال في عملية التنمية. إن دوره يتمثل في الالتزام بالقوانين، المشاركة في المجتمع، ودفع عجلة الاقتصاد من خلال العمل والإبداع.

 

عندما يؤدي كل فرد دوره بإخلاص، ويكون واعيًا لمسؤولياته، فإنه يسهم بشكل مباشر في تحسين بيئته الاجتماعية والاقتصادية. من هذا المنطلق، يمكن القول إن المسؤولية في بناء الوطن تقع على عاتق الجميع، ولا يمكن تحميل جهة معينة المسؤولية كاملة.

 

إصلاح الفرد هو مفتاح إصلاح المجتمع

الفرد هو نواة المجتمع، وصلاح المجتمع يبدأ بصلاح الفرد. إن التزام الفرد بتقوى الله وسعيه لتطبيق القيم الأخلاقية في حياته اليومية ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل. حين يكون الفرد متقيًا لله في عمله وأفعاله، فإنه يسهم في بناء مجتمع قائم على العدل والمساواة.

 

ومن هنا، فإن قوله تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب (الطلاق: 2-3) يُعبر عن الوعد الإلهي لكل من يتحلى بالتقوى ويعمل بجد وإخلاص. الفرد الذي يتقي الله يكون صادقًا في تعامله، مخلصًا في عمله، ويبتعد عن الفساد الذي يعوق تقدم المجتمع. وبالتالي، يصبح هذا الفرد قدوة إيجابية في بيئته، مما يسهم في نهضة المجتمع بأكمله.

التقوى كمعيار لبناء الوطن

التقوى ليست مفهومًا دينيًا فحسب، بل هي مبدأ عملي يوجه سلوك الأفراد نحو المساهمة في بناء المجتمع. فالتقوى تدفع الفرد إلى تجنب الأذى والفساد، والعمل بإخلاص من أجل الصالح العام. المواطن المتقي لله يكون واعيًا بأن كل فعل أو قرار يؤثر بشكل مباشر على من حوله.

 

من خلال الالتزام بالتقوى، يتحول الفرد إلى قوة بناءة تدفع المجتمع إلى الأمام. فالإنسان الذي يتصرف بنزاهة وأمانة في عمله وحياته اليومية  يسهم في خلق بيئة تزدهر فيها القيم الإيجابية، مما يسهم في تحقيق التقدم والرخاء للجميع.

خاتمة

في الختام، لا يمكن أن نعتبر الحكومة وحدها مسؤولة عن تحقيق النهضة والتطور. فالمواطن هو المسؤول الأول عن تطوير نفسه ومجتمعه، وهو الشريك الأساسي في بناء الوطن. عندما يتقن الفرد دوره ويؤدي واجباته بإخلاص، فإن ذلك يؤدي إلى إصلاح المجتمع بأكمله. من يتق الله يجعل له مخرجًا هي قاعدة يمكن تطبيقها ليس فقط على الأفراد، بل على المجتمعات بأسرها، لتحقيق النهضة والتقدم.

الدكتور نهاد الجنيدي 

معا نبني المستقبل