ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

الولايات المتحدة.. تنصح بالشيء وتمارس عكسه


الولايات المتحدة.. تنصح بالشيء وتمارس عكسه
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

الولايات المتحدة.. تنصح بالشيء وتمارس عكسه

د . اسعد عبد الرحمن

جاءفي الأخبار، وتحديداً، يوم السبت المنصرم 2024-2-17، ان جهات امنية وسياسية ودبلوماسية امريكية حذرت من تنامي العداء للولايات المتحدة عربياً واسلامياً بل وعالمياً بسبب موقفها من العدوان الاسرائيلي على "قطاع غزة"، وان هذه الجهات تدرس الامر محاولة وضع حلول مناسبة له!!!وها هي الإدارة الامريكية، يوم الثلاثاء 2024-2-20 ، تمارس (الفيتو) ضد اقتراح الجزائر القاضي بوقف القتال فوراً سامحة باستمرار المذبحة الإسرائيلية ضد أهل"قطاع غزة"!! وفي السياق، نستذكرتحذيروزیر الدفاع الأمریكي (لوید أوستن) لحكومة الدولة الصهيونيةحین حذر رئیس وزرائها (بنیامیننتنیاھو) من أن "إسرائیل تخاطر باستبدال نصر تكتیكيبھزیمةاستراتیجیة"، أي أن استمرار الكیانالصھیونيبالقیامفیمایفعله من جرائم وإبادة وقتل بحق المدنیینالفلسطینیینصحیح أنهیكسبھا"المعركة لكنهیخسرھا الحرب".وجوهر المقصود منهذا التحذير أن الجيل الفلسطيني الجديد الذي سيلي سيكون جیلاً كارهاً، جیلاً منتقماً، جیلاً مقاوماً.

 

الولایات المتحدة، بقوتھا العسكریة الكبیرة، سبق أن منیت بھزائم قاسیة في حروب عدیدة، بعد أن أحدثت في البلدان المستھدفة دمارا ھائلا، وحققت، كما تدعي، انتصارات عسكریة لكنھا في حقیقة الأمر لم تكسر إرادة "أعدائھا" الذین لم ییأسوا بل صمدوا في وجه الجیش الأمریكي وقاتلوه. هذا الجيش الذي عادة ما ينسحب بعد اعترافه بالھزیمة رغم "انتصارات عسكریة" یحققھا على الأرض لكنه دوماً یعود من حیث أتى. فمثلاً، قتل الجیش الأمریكي مئات الآلاف من الفیتنامیین خلال 9)) سنوات لكنه اضطر للانسحاب معترفا بھزیمته الاستراتیجیة، كما أنه فشل بالقضاء على حكومة طالبان في 2001)) وقتل ما یقرب من ربع ملیون أفغاني لكنه بعد 20)) عاما عاد فانسحب من أفغانستان وسلم الحكم للحركة. وفي العراق،ومنذ الغزو الأمريكي، قتل ما یقارب الملیون عراقي لكن غالبية القوات الغازية سرعان ما غادرت.

 

لا خلاف على أن الإبادة الجماعیة والتطھیر العرقي الذي یواجھه أھلنا في "قطاع غزة" أثر بشكل عمیق في تحول الرأي العام العالمي من التعاطف مع الكیان الصھیوني، إلى الكشف عن الوجه الحقيقي لهذا الاخيروالتندید بجرائمه.وتوالیا،تتصاعد المظاھرات في مدن العالم ضد مجازر "الكیان" الیومیة، مع تزاید انتقادات المنظمات الدولیة والأممیة، وتحرك آلاف المحامین والھیئات الحقوقیة في العالم لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائیلیین في محكمة الجنايات الدولية.

 

ألا ينطبق هذا كله على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها (كسب المعركة لكن خسارة الحرب) وهي التي دعمت ولا زالت تدعم الجهد العسكري الإسرائيلي! وبالفم الملآن نسمعها بصراحة (اقرأ: بوقاحة) وهي تردد انها تسعى من أجل "تخفيف" قتل المدنيين؟!! وفي الوقت ذاته، نجدها لاتطلب من "اسرائيل" وقف العدوان بل تبرر لها الاستمرار فيه!!!هذا عدا عن التأييد السياسي الدائم في جميع المحافل وبخاصة في مجلس الامن (ثلاث مرات حتى الآن)، الامر الذي حمى الدولة الصهيونية من عقوبات مستحقة ويبرز السؤال: ألم تخسر الولايات المتحدة الحرب في فيتنام والعراق وأفغانستان وغيرها من بلدان العالم بعد أن ولدّت حالة من الكره الكبير لها بل انها ولدّت حالة عميقة من المقت الشديد لها رغم محاولات بعض المتنفذين الأمريكيين تصوير أن هذا الكره وذاك المقت انما هو إيراني شيعي، مع أنه في حقيقة الأمر قائم وبقوة على امتداد الشارع السني أيضاً.

 

الولايات المتحدة، دولة لا تتعلم من تجاربها، فهي قد سخرت العالم لخدمة مصالحها ونصبت نفسها شرطيا وقاضيا عليه،ولهذا خاضت حروبا في جميع الجغرافيات وبلا هوادة، واعتمدت المؤامرات والعمليات الاستخباراتية الخاصة والحروب القذرة وتمويل الإرهاب والجماعات الإرهابية. وها نحن نختم بما قاله المفكر الأمريكي اليهودي الشهير (نعوم تشومسكي): "علينا أن نعي أن الكثير من الناس في العالم يعتبروننا نظاما إرهابيا. إن حملة الكراهية في العالم العربي ضد الولايات المتحدة الأمريكية زادت من تأجيجها سياسات أمريكا تجاه المسألة الفلسطينية - الإسرائيلية، والعراق. إن الطريق الوحيد أمام الولايات المتحدة لتهدئة الصراع في المنطقة هو أن تتوقف عن رفضها الانضمام للإجماع الدولي المنادي بحق كل الدول في المنطقة بأن تعيش في أمن وسلام، بما فيها دولة فلسطينية على أرضها المحتلة".وفي الختام، تتهم الولايات المتحدة حكومة الكيان الصهيوني بـ "قصر النظر" في مواقفها وسياساتها، في حين انها -هي نفسها- مصابة بـ "قصر نظر" فادح، لابل "ازدواجية في الرؤية"!!! وبعد ذلك، يسألون: لماذا يكرهوننا؟! ــ الراي