مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟


لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟

 

 

لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟

 

يزيد الإنفاق ويرفع انتاجية العمّال ويُقلّل الفقر ويعزز إيرادات الضمان.!

 

تقوم فلسفة الحد الأدنى للأجور وإعادة النظر به بشكل سنوي على تعويض دخل الفئات الضعيفة من العمال عن الارتفاع بكلف المعيشة (التضخم) للحفاظ على قوتهم الشرائية، وبالتالي ضمان ظروف معيشة مناسبة لهم ولأُسرِهم ولو في حدّها الأدنى، وهو ما يعتبر تطبيقاً لنص الفقرة "ب" من المادة "٥٢" من قانون العمل التي نصّت على ضرورة الأخذ بالاعتبار غلاء المعيشة عند النظر بالحد الأدنى للأجور.إضافة إلى مواجهة تنامي معدلات الفقر والبطالة في المجتمع، وهو ما يجب أن ترافقه جهود وأنشطة داعمة للتنمية والإنتاج وبناء قدرات أفراد المجتمع القادرين على العمل.

 

من هنا فإن رفع الحد الأدنى للأجور يسهم في زيادة الإنفاق على أساسيات الحياة المعيشية من قِبَل الفئة الأضعف من العاملين وهذا الإنفاق داخلي حيث يتم ضخ أي زيادة على الحد الأدنى للأجور داخلياً وفي أوجه الإنفاق المتصلة بالحياة المعيشية من طعام وشراب ودواء وكساء وإيواء، وهو ما يسهم في تحريك الاقتصاد من صناعة وتجارة وزراعة وغيرها، كما يسهم بالتأكيد في تقليص رقعة الفقر في المجتمع.

 

ومن جانب ثاني، فإن رفع الحد الأدنى للأجور يُحفّز العامل الأردني ويرفع انتاجيته، كما يشكّل عامل جذب للشباب الأردني الباحث عن العمل للالتحاق بالكثير من فرص العمل التي يوفرها الاقتصاد الوطني ويشغلها عمال وافدون. 

 

من جانب ثالث، يلعب رفع الحد الأدنى للأجور دوراً مهماً في تعزيز الحماية الاجتماعية التي يوفرها الضمان الاجتماعي للطبقة العاملة من خلال تمكينهم من الاشتراك على أجور متنامية عبر السنوات وبالتالي الحصول مستقبلاً على رواتب تقاعدية أفضل، لا سيما وأن نسبة لا يُستهان بها من العمال والموظفين الأردنيين يتقاضون الحد الأدنى للأجور وما دون الحد الأدنى منذ سنوات ودون أي زيادة ومن ضمنهم ما لا يقل عن (150) ألف عامل وموظف أردني مشترك بالضمان حالياً على أجر (260) ديناراً وهو الحد الأدنى الحالي للأجور، وهؤلاء بحاجة ماسّة إلى تحسين ظروف حياتهم المعيشية وهو ما يتفق مع استراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي. كما يعزز الإيرادات التأمينية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ويدعم استدامة نظامها التأميني مالياً واجتماعياً.

 

لأجل كل ما سبق أدعو الحكومة لاتخاذ قرار سريع برفع الحد الأدنى الحالي للأجور اعتباراً من 1-1-2024 بما يعادل نسبة التضخم المسجّلة في المملكة عن العامين السابقين 2022 وكانت التضخم فيها (4.23%) وعام 2023 والذي سجّل تضخّماً نسبته (2.08%). بمعنى يجب رفع الحد الأدنى للأجور حالياً بنسبة (6.3%) على الأقل، أي بحوالي (16) ديناراً ليصبح الحد الأدنى للأجور للعام الحالي (276) ديناراً.

 

(سلسلة توعوية اجتهادية تطوعيّة وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي