حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية حول مشروع قانون الإدارة المحلية من محافظة البلقاء   |   جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش   |   حزب الميثاق الوطني يختتم مؤتمره العام الثاني باستكمال انتخاب قياداته   |   الشيخ فاروق رمضان يعيد لنا تاريخ عمر الفاروق المشرف   |   العمالة الوافدة   |   حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في منتدى 《جيل》 لبحث واقع العمل الطلابي والحزبي في الجامعات الأردنية   |   منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر ورقة تحت عنوان 《المجمع الصناعي المشترك》: خطوة   |   《كركلا》.. تعيد إحياء 《ألف ليلة وليلة》 على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش   |   الكاتب والاعلامي سلطان الحطاب في ذمة الله   |   افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   على هامش مناقشة مشروع قانون التنظيم المهني؛ نحو برامج لتحفيز العمل المهني وحماية المهنيين الجُدد   |   تقرير: مزاعم جديدة بشأن صحة ترامب.. من 《رائحة البول》إلى 《انكماش الدماغ》   |  

سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين  


سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين   

سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين

 

"الحد من المخاطر" مفهوم ذاع صيته وانتشر خلال السنوات الأخيرة خاصة في الأوساط الصحية والبيئية التي تسعى دائما لوقف نزيف الخسائر المتواصلة والناتجة عن التلوث البيئي أو الممارسات التي تؤثر على صحة الفرد أو المجتمع.

ويٌعرف مبدأ "الحد من المخاطر" بأنه مجموعة من سياسات الصحة العامة التي تهدف إلى تقليل الآثار الاجتماعية والجسدية السلبية المرتبطة بمختلف أنواع السلوك البشري، القانونية منها وغير القانونية، بهدف الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.

ولعل التدخين أحد أهم الأسباب التي تهدد حياة المواطنين وينتج عنها سنويا ملايين الوفيات سواء من المدخنين أو ممن يتعرضون لدخان السجائر الناتج عن عملية احتراق التبغ، فوفقا للتقارير الصادرة عن مؤسسة (Our Word In Data) العالمية، والمتخصصة في مجال الأبحاث العلمية فإن التدخين مسئول عن نحو 15% من إجمالي حالات الوفيات حول العالم، أي ما يقرب من نحو 8 ملايين حالة وفاة سنوياً، من بينهم أكثر من 7 ملايين يتعاطونه مباشرةً، ونحو 1,2 مليون من غير المدخّنين لكنهم يتعرضّون لدخان السجائر دون إرادتهم.

ويسعى الخبراء والمتخصصون إلى نشر مختلف الطرق الصحية للحد من الآثار السلبية للتدخين، وهو ما دفعهم للتوصية بالتوجه للمنتجات البديلة والتي تعد خياراً بديلاً لأنها تعتمد على التسخين بدلا من الحرق والذي يعد المشكلة الرئيسية في تدخين السجائر.

كما اتخذت بعض الحكومات والهيئات التنظيمية بالعديد من دول العالم خطوات كبيرة للاعتراف بأن المنتجات الخالية من الدخان تختلف عن السجائر، مما يوفر للمدخنين البالغين إمكانية الوصول إلى هذه المنتجات بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بها.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية يقر القانون أن منتجات التبغ ليست متماثلة وأن سياسة إدارة الغذاء والدواء FDA مصممة لتشجيع تطوير منتجات تبغ بديلة لتطرح خيار أفضل من الاستمرار في التدخين.

وأيضا في بريطانيا تتبنى الحكومة في خطتها لمكافحة التبغ، مبدأ "الابتكار القائم على الأدلة" و"الحد من المخاطر" كأعمدة رئيسية لاستراتيجيتها للوصول إلى الانخفاض المستهدف في التدخين، مؤكدة على أن هناك أدلة بشكل متزايد على أن المنتجات الخالية من الدخان، والمثبت علميا قدرتها على خفض مستويات المواد الضارة الموجودة في دخان السجائر التقليدية، تعد خيارا أفضل للمدخنين البالغين الذين يفضلون الاستمرار في التدخين، على الرغم من أنها لا تخلوا تماما من المخاطر. وأن الحكومة سوف تسعى إلى دعم المدخنين البالغين في الإقلاع عن التدخين وتبني استخدام المنتجات الخالية من الدخان.

وفي نيوزيلاندا تتحدث ورقة بحثية قامت بنشرها رئاسة الوزراء النيوزيلندية عن الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه المنتجات الخالية من الدخان في الوصول إلى مجتمع خال من الدخان عام 2025.

ورغم كل ما يحدث في هذه الدول وغيرها حول العالم، وما تم من دراسات وأبحاث أكدت على أن المنتجات البديلة أفضل وأنها تدعم مستهدفات "الحد من المخاطر"، إلا أن بعض الحكومات ما زالت تمنع تداول منتجات التدخين البديلة بما يجعل مواطنيها أكثر عرضة لمزيد من المخاطر التي تهدد الحياة.

ولذلك يطالب الخبراء بضرورة تعميق الوعي الصحي والاعتماد على المعلومات الطبية من مصادرها الصحيحة، مؤكدين على أن العالم في حاجة لمثل هذه المنتجات البديلة وأن العديد من الدراسات أكدت أن احتراق السجائر هو السبب الرئيسي في صدور العديد من المواد الكيميائية الضارة، وأن منتجات التبغ التي تعتمد على التسخين تصدر في المتوسط مستويات أقل من المواد الكيميائية الضارة بنسبة 95٪ مقارنة بدخان السجائر التقليدية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة تقليل المخاطر بنسبة 95٪، فهذه المنتجات ليست خالية تماما من المخاطر.

انتهى