البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |   《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |  

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!


قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

..

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

كيف نتعامل مع متقاعد ضمان مبكر وُجِد يعمل في منشأة بعيداً عن أعين مؤسسة الضمان وراتبه التقاعدي المبكر لا يتجاوز (160) ديناراً.. حيث تُشكّل هذه الحالة مُخالَفة لنص واضح في قانون الضمان الاجتماعي.

يمكن أن نُشبّه هذا المتقاعد ذا الراتب التقاعدي الزهيد كحال ذي مخمصة لا يملك المال دخل مخبزاً واستلّ من أرففه رغيفاً واحداً فقط ليأكل ويسدّ رمقه، ووصل أمره إلى القضاء فهل يحكم عليه القاضي بالسجن..؟!

السؤال: كيف نفهم فلسفة ورسالة الحياة ونسقَها الإنساني، وكيف نُصوّب معيشة الناس بمنطق العدالة وروح القانون لا بحرفية النص وغلظة التطبيق..؟!

أعترف أن قضية مشابهة تماماً واجهتني إبّان عملي مديراً للمركز الإعلامي في مؤسسة الضمان وكانت تردني كل الشكاوى والمقترحات بمغلف مغلق من كافة صناديق الشكاوى والاقتراحات في فروع المؤسسة ومكاتبها، وكان من بينها رسالة استوقفتني كثيراً من شخص يخبر فيها عن أحد متقاعدي الضمان المبكر وأنه يعمل حارساً في منشأة "أسماها وحدّد عنوانها".. وأن ذلك تم بعيداً عن أعين الضمان..!
عندها طلبت من زملائي التحقق من المعلومة ومن الراتب التقاعدي المبكر الذي يتقاضاه هذا الشخص.. وتبيّن أن راتبه المبكر (150) ديناراً فقط.. وأنه عاد إلى العمل بأجر مقارب بالتأكيد..!

ما العمل أمام حالة كهذه..؟! القانون يقول بأن هذا المتقاعد مخالف، والحياة تقول بأن هذا الشخص واقع تحت ضغط تلبية احتياجات أسرته..!!!
ما الذي فعلتُه..؟! بصراحة حكّمت روح العدالة ومنطقها، وألقيت بالشكوى في سلة المهملات غير نادم أو شاعر بالذنب. طبعاً أنا لا أدعو إلى التهاون في تطبيق القانون، لكنني في حالة كهذه لو فعلت لضاعت أسرة في غياهب المجهول..!

وفيما بعد أبلغت مدير عام المؤسسة بما فعلت.. وأنني تجاوزت القانون.. وكان يوقّع أوراقاً بين يديه فالتفت إليّ برهةً ولم يعلّق..!

أحببت أن أذكر هذه القصة من باب طرح موضوع جَدَلي كهذا قد تختلف الاجتهادات والآراء حوله، لكن نداء العدالة الإنسانية ومنطقها يغلب أحياناً على نداء واجب إنفاذ النصوص القانونية بحرفيتها..! 

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي