ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

الجنرال (دايتون): موهوب وخطير


الجنرال (دايتون): موهوب وخطير
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


الجنرال (دايتون): موهوب وخطير

د. أسعد عبد الرحمن 


في الأساس، نكتب اليوم عن الجنرال الأمريكي (كيث دايتون) لنتعرف عليه وعلى خبراته و"مواهبه" وبخاصة وأنه لعب دورا مهما جدا في المرحلة التي أعقبت استشهاد الرئيس ياسر عرفات، وبالذات في أعقاب تداعيات "الانتفاضة الثانية" (28/9/2000 – 8/2/2005) والتي كانت انتفاضة مسلحة على عكس الانتفاضة الأولى في نهاية الثمانينات (8 ديسمبر 1987 – 1993). وطبعا، ساد – في حينه –"منطق" قوامه أنه إذا ما كان ثمة إمكانية لعودة "مسيرة السلام"، فإن واقعا عسكريا يجب بنائه (إعادة "تفصيله") بحيث "يلائم" الدولة الصهيونية التي "خاب أملها" في القيادة الفلسطينيةوفي مسيرة سلام تفاهمات أوسلو!!!

ولد الجنرال (دايتون) في الولايات المتحدة عام 1949، وحصل على شهادة في التاريخ، وعلى الماجستير في العلاقات الدولية، وهو صاحب خبرة عملية عسكرية خاصة في سلاح المدفعية، إضافة إلى خبرة دبلوماسية من خلال عمله ملحقا عسكريا في العاصمة الروسية موسكو. وقد عمل الجنرال (دايتون) أيضًا كمدير للعمليات ومدير الاستخبارات البشرية للدفاع في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العاصمة واشنطن، بما في ذلك منصب مدير مجموعة المسح للعمليات في العراق. كما عمل مديرا لمركز "جورج سي مارشال" الأوروبي للدراسات الأمنية الناشطة في مجالات دراسات الأمن الدولي والدفاع والشؤون الخارجية، وهي في الأصل شركة أمنية ألمانية أمريكية خرجت أجيالاً من  المحترفين في مجالات الأمن العالمي، علاوة على دراسات مهمتها "إيجاد حلول للتحديات الأمنية الإقليمية من خلال بناء القدرات والوصول والترابط العالمي".وقد تميز الجنرال (دايتون) بمواهبه الأمنية والعسكرية وقدرته على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهموفق المعايير التدريبية والأخلاقية والسياسية الأمريكية حيثما امتدت المهمات الموكلة إليه في الأقطار المختلفة. وهذه المؤهلات والمواهب قادته، بإرادة أمريكية/إسرائيلية أساسا، إلى فلسطين في العام 2005.

بطبيعة الحال، تناغمت هذه المهمة مع المشاريع الأمريكية المستقبلية للضفة الغربية وقطاع غزة بمعنى الحيلولة دون تحولها إلى قاعدة للمقاومة أو للاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين/"المستوطنين". فمثلا كان المطلوب أمريكيا (وبالتالي إسرائيليا) من الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يتظاهروا بطريقة (حضارية!!!) فيما جنود الاحتلال الإسرائيلي يهينونهم ويقتلوهم يومياً أمام الحواجز، ويصادرون أراضيهم ويدمرون مرزوعاتهم ويوسعون مستعمراتهم ويسعون لتهويدأماكن العبادة الفلسطينية بجوامعها (وفي الطليعة منها المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل) وكنائسها (وفي الطليعة كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم).

ما فعله (دايتون)  ببرامجه وتوجيهاته (وأحيانا محاضراته) يتلخص من حيث الجوهر في أنه حاول تأصيل "العمالة" فكريا، علاوة على الترويج للمراد الأمريكي/ الإسرائيلي أي "سلام اقتصادي" بمعنى تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب مرتش بلقمة العيش و"مغانم" الحياة الاستهلاكية، بعد تأمين مرتب شهري من الدول المانحة، مقابل أن ينسى هذا الشعب قضيته الوطنية كلياً.ولذلك كله، اختير الجنرال الأمريكي (دايتون) في العام 2005 ليكون منسقا أمنيا بسبب خبراته الأمنية والعسكرية وقدراته (اقرأ: "مواهبه") على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهم، وتعزز قناعتهم بأي هدف يردده هو ورجاله على مسامعهم. فما الذي أنجزه في حينه؟ وما مدى ديمومة إنجازه في هذه الأيام؟ نحاول الإجابة عن هذين السؤالين في المقال القادم.
ــ الراي