الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   عقدٌ من دعم الابتكار وصناعة الأثر المجتمعي: تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   |   مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   رسالتي إلى أصحاب العمل: شغّلوهم ولا تشملوهم متقاعدو العجز الكلي الطبيعي يخرجون نهائياً من أحكام الشمول بالضمان   |  

دولة الرئيس.. رُدّها إلى حضن المؤسسة وابدأ التغيير..!


دولة الرئيس.. رُدّها إلى حضن المؤسسة وابدأ التغيير..!

 

   
دولة الرئيس.. رُدّها إلى حضن المؤسسة وابدأ التغيير..!

اطلعت بإمعان على مسوَّدة مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي والأسباب الموجبة للتعديل كما أُرسلت من مؤسسة الضمان إلى رئيس الوزراء في الكتاب الذي رفعه وزير العمل/رئيس مجلس إدارة المؤسسة لدولة الرئيس بتاريخ 6 / 9 / 2022.

لقد حاولت جاهداً أن أجد سبباً واحداً موجِباً أو مسألة واحدة مستعجلة للسير بهذه التعديلات فلم أجد على الإطلاق، وقد تكشّف لي أن معظم التعديلات المقترَحة تمس حقوق المؤمّن عليهم بشكل مباشر وفي الصميم وتنتقص منها بوضوح، ولها آثار سلبية بالغة على الجميع، ولست معنياً بعدد محدود جداً من التعديلات الطفيفة ذات الأثر الإيجابي البسيط على شرائح محدودة للغاية من المؤمّن عليهم والمنتفعين والمتقاعدين، وحتى هذه، كان يمكن أن تخرج بصورة أفضل وبما يحقق حماية أوسع للمستهدفين منها.

التعديلات ليست مما يحبّه المواطن، وليست كما تقول مؤسسة الضمان في أسبابها الموجبة بأنها ستعزز الحماية الاجتماعية للإنسان، وتعزز استدامة النظام التأميني والمركز المالي لمؤسسة الضمان، لا بل على العكس تماماً، وأنا على استعداد لإثبات ذلك في أي مناقشات أُدعَى للمشاركة فيها، وأستطيع أن أناقش أيضاً القلة القليلة من الزملاء الكُتّاب المحترمين الذين اندفعوا للإشادة بالتعديلات دون أن يفهموها جيداً ومنهم الأساتذة سلامة درعاوي وأسامة الرنتيسي وقاسم العمرو وبسام الزعبي، فهي بمجملها تعديلات ضارّة بمختلف الأطراف بما في المؤسسة ذاتها..!

أمّا القول الفصل بالموضوع في المرحلة الحالية فهو لرئيس الوزراء الذي أتوجّه إليه اليوم برجاء حارّ وصادق  بأن يُعيد مسوّدة مشروع القانون المعدل إلى حضن مؤسسة الضمان، ويقوم بتشكيل لجنة متخصصة تُمثّل كل الأطراف وعدداً من الخبراء والإكتواريين للنظر في المشروع كاملاً وأسبابه الموجبة ومدى اكتسابه صفة الاستعجال من عدمه، مع استثناء مدير عام الضمان الحالي من اللجنة تماماً لأن التعديلات تعديلاته هو وخرجت من بين أصابعه..!

التعديلات المقترَحة يا دولة الرئيس ستُدخِل الضمان والحكومة والمواطن بالحيط، وستتسبّب بصداع شديد مزمن ومنهك للحكومة.. ناهيك عن أن ملف الضمان كاملاً الآن بشقّيه المؤسسة وصندوق الاستثمار يحتاج إلى لملمة كاملة بدماء جديدة وعقول حصيفة وأصابع نشطة خفيفة، ورؤية جديدة فواالله إن الأمر لا يسرّ ولا يُرضي، وما على دولتكم سوى أن تقرأ المشهد بأرقامه ونتائجه بعناية وحرص لتخرج بقناعة كاملة بأهمية التغيير واختيار شخصيتين جديدتين للمؤسسة والصندوق لإدارة المرحلة القادمة بملفاتها الصعبة وتعقيداتها الشائكة بكفاءة عقب سنوات أربع شهدت الكثير من عمليات المد والجزر والجدل والتناقضات والإرباك، وتحتاج إلى عملية جرد دقيقة لكل تفاصيلها من أجل وضع النقاط على الحروف. والكرة الآن في ملعبك دولة الرئيس.

اللهم إني قد بلّغت، اللهمّ فاشهد.

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي