أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |  

نوستالجيا ~  بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 


نوستالجيا ~  بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 

نوستالجيا ~ 
بقلم : الدكتورة زينة محي الدين غنيم 

للانتظارِ لَذّةٌ لا يعرُفها مُعاصرو الحداثةِ، كانتظارِ رسالةٍ من بعيدٍ يعزُّ علينا فراقُه، أو حبيبٍ أو صديقٍ، أو تَفَقُدِ البريدِ وانتظارِ السّاعي بمشاعرَ يلّفها الشّوقُ، وأحيانًا التّوجّسُ والتّرقّبُ واللّهفةُ .. 

وعندَ استلامِها وقراءتِها يشعرُ المرءُ بقيمةِ وصولِها إليه ربّما بقدرِ ما يشعرُ بقيمةِ محتواها، فكانت الرسائلُ آنذاك تترگُ عظيمَ الأثرِ في النّفسِ، ذاتَ وقعٍ يسكنُ خلجاتِها ويعتوِرُها، وأمّا ما يُكسِبُها تلگ القيمةَ و تلگ البصمةَ الباقيةَ في الذّاكرةِ فيكمُنُ في انتظارِها بذاتِ القدرِ الذي يستقرُّ في مضامينِها ويزدحمُ بينَ سطورِها.

وعلى النّقيضِ من ذلك ما نشهدُهُ في أيامِنا هذه الّتي لا جرمَ أنّها تعجُّ بمظاهرِ الحداثةِ وصورِها على شتّى الأصعدةِ ومختلفِ المجالاتِ، إذ فقدتِ الرّسائلُ قيمتَها، ولا أعني بذلك المضمونَ دائمًا -مع أنّي أرجّحُ ذلك-، ألمْ يفقدِ المضمونُ روحَه، و قدرَتَه على إيصالِ ما أرادهُ المرسلُ بعمقٍ من خلالِ العزوفِ عن استخدامِ الگلماتِ المنمّقةِ، والصورِ المُلهِمةِ الموحيةِ في كتابةِ رسالتِهِ!!! 

وعليه فلمْ يعدْ هنالك أثرٌ يُذكَرُ لتلكِ اللّهفةِ الجيّاشةِ في انتظارِها، فأصبحتْ تصلُ بثوانٍ معدودةٍ تحملُ في طيّاتِها سلاحًا فتّاكًا يقتلُ شوقَ النّفسِ التّوّاقةِ لمعرفةِ مضمونِها .. ألمْ نفتقد ذلك الأثرَ العميقَ الّذي كانت تُحدثُه رسائلُ الماضي في أغوارِ النّفسِ وكوامِنِها؟؟ وما ذلك إلا من نِتاجِ الحداثةِ وآثارِها، وضربٌ من ضروبِ مخلّفاتِها، ولا أنفي بدوري ما أفادتهُ البشريّةُ منها وما أحدثتهُ من تقدّمٍ وازدهارٍ، ويُحيلُنا ذلك المشهدُ لشعرِ أبي البقاءِ الذي أنشأَ يقول: "لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ".