مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

الشركات المساهمة ومدققو الحسابات: بند الاستثمارات تجميل بشع!!


الشركات المساهمة ومدققو الحسابات: بند الاستثمارات تجميل بشع!!

المركب - عدنان شملاوي

تعمد بعض الشركات المساهمة العامة الى " تجميل" ميزانياتها من خلال اللجوء الى بعض " التحايلات" القانونية في تقييم استثماراتها في الشركات بعدة طرق ، وللأسف فان بعض تلك الطرق يهدف ( بقصد او بدون قصد) الى زيادة حقوق الملكية بشكل لا يتناسب مع واقع الحال بتاريخ اعداد الميزانية ، مما يجعل مساهمو تلك الشركات يتساءلون ما دور مدققي الحسابات في هذا الموضوع وهل من العدل ان تحوي ميزانيات الشركات قيما مضاعفة لاستثمارات خاسرة!!؟؟

 

وتقوم الشركات بادراج قيمة استثماراتها وفق احدى الطرق التالية:

 

-تقييم شخصي محض احيانا ( للشركات التي لا تقدم ميزانيات )
-او من خلال ميزانيات مصممة خصيصا وفق الطلب ، ( للشركات الخاصة )
-او من خلال وضع قيمة الاستثمار بالقيمة التي تم الاستثمار بها لحين التصرف بالاستثمار ( للشركات الخاصة والمساهمة العامة )
-او من خلال القيمة السوقية للاستثمار اذا كان الاستثمار رابحا ( للشركات المساهمة العامة )
 
وكنا قد نوهنا اكثر من مرة ، ان ترك الامور على الغارب بحيث تقيم الشركة استثماراتها بالطريقة التي تشكل اكثر الطرق " ربحية " هي طريقة مضللة للمستثمر والباحث ولهيئة الاوراق المالية ولمراقب الحسابات....
 
ولنستعرض اثر تقييم بعض الشركات المساهمة العامة لبعض استثماراتها في شركة أمواجحيث يبين الجدول ادناه استثمارات 3 شركات مساهمة عامة في سهم شركة أمواجالبالغ سعره تقريبا 41 قرشا .

 

 

الشركة

النسبة

عدد الاسهم

القيمة ميزانية

القيمة سوقية

الفرق

EMAR

12.1%

3,640

3,968

1,492

(2,476)

DARA

10%

3,000

3,000

1,230

(1,770)

DERA

9.65%

2,896

3,157

1,187

(1,969)

 

اي ان شركة اعمار خسرت 2.5 مليون دينار من حقوق الملكية اي بنسبة 12.5% من راسمالها من خلال فرق الاستثمار بين التقييم الوارد بالميزانية عن السعر السوقي لسهم امواج ، وكانت تقيم السهم باكثر من دينار حسب اخر اغلاق للسهم منذ عام 2009 قبل اعادته للتداول مؤخرا وكذلك شركة دارات خسرت 1.78 مليون دينار من حقوق الملكية اي بنسبة 11.9% من راسمالها كونها قامت بتقييم السهم في الميزانية بقيمة دينار للسهم ( اي بقيمة الاستثمار ) ، وايضا شركة الديرة خسرت قرابة 2 مليون دينار اي بنسبة 5% من راسمالها من حقوق الملكية نتيجة تقييمها للسهم بسعر 1.09 دينار !!

 

 

الشركات الثلاث اعلاه وشركة أمواج تم ذكرها اعلاه كنموذج مطابق للنقطة التي نستهدفها ،وللأمانة انني حين استعرضت الموضوع مع بعض رؤساء مجلس الادارة طالبوا الادارة المالية بتصويب الوضع وهي مثال فقط للشركات المساهمة العامة الا ان هناك العديد من الشركات تتخذ هذا الاسلوب ولو تم تقييم وضع بعضها حسب واقع الحال لكانت حقوق الملكية لها بالسالب.

 

وقد تجادلنا مع اكثر من مدقق حسابات بهذا الخصوص دون جدوى !! وأظن انه على جمعية مدققي الحسابات مناقشة هذا الوضع بصورة عملية وعلمية كونها تتعلق بجوهر علم المحاسبة حيث ان الهدف الاساسي من الميزانية العمومية للشركة هو بيان وضع الشركة ( الحقيقي ) بتاريخ اصدار الميزانية وعملية تقييم سهم ما او استثمار ما ب 3 اضعاف قيمته المعروفة اصلا حتى لو لم تكن متداولة يتطلب اخذ مبدأ الحيطة والحذر لدى ادراج قيمتها بالميزانية .، فلعل ادراج الشركات الثلاث لقيمة سهم " امواج " بسعر دينار او اكثر منذ عام 2009 بدون ان يلتفت اليه احد في حين ان شركات مماثلة لأمواج يتم تداول سهمها بقيمة تقل عن نصف دينار !! سبب غبنا كبيرا للمساهمين وللجهات المعنية ، ويسيء لمدققي الحسابات اكثر من غيرهم !! هل أعدد لكم الشركات التي تحولت الى شركات متعثرة نتيجة مثل هذاالموضوع !؟

 

وحين تناقش مدققي الحسابات بان الاثر المادي للتقييم كبير وهو في أمثلتنا اعلاه يشكل اكثر من 10% من رؤوس اموال الشركات فهل باستطاعة مدققي الحسابات اجابة المساهمين العاديين كيف تبخر اكثر من 10% من حقوق المساهمين بين عشية وضحاها ؟؟ وحين تكون الاجابة الجاهزة من قبل مدققي الحسابات بان ذلك يتوافق مع المعايير العالمية فهي بالتأكيد اجابة تفتقد الى العقلانية ، وان كان الأمر كذلك فانني أجرؤ على المطالبة بتغيير تلك المعايير !!