هواوي تستعرض دور الجيل الخامس في تعزيز التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية في المنطقة ما بعد كورونا خلال قمة سامينا لقادة الاتصالات في دول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   معركة الثانوية العامة ( التوجيهي ) 《الكذب في بلادنا》   |   سامسونج تطلق شاشة الألعاب المنحنية Odyssey G9 الأولى من نوعها في العالم   |   غذاء ثبت أنه يوقف عملية تساقط الشعر!   |   الدكتور خريس: جراحات السمنة شهدت تطورا من حيث الوقت والكلفة والنتائج.. وعملية التكميم الاكثر رواجا.. (فيديو)   |   نستله تقدم الدعم لصندوق  اغاثة وزارة الصحة الأردني وتدعم 2100 عائلة في الأردن عبر التبرع ب 270 ألف حصة من الأغذية والمشروبات و90 ألف لتراً من المياه     |   مذكره نيابيه للمطالبه بإنشاء متنفسات آمنه و مسابح للأطفال في الأغوار》   |   تكريم أساتذة من كلية الصيدلة في جامعة عمان الأهلية   |   الوكيل الحصري Multicell إطلاق سلسلة الهواتف الذكية realme في الأسواق الأردنية   |   70 صحفيا وصحفية يجددون مطالبهم بتاجيل انتخابات الصحفيين .   |   شقيق الزميل نضال منصور الرئيس التنفيذي لمركز حماية حرية الصحفيين في ذمة الله   |   اتفاقية تعاون بين 《المهندسين》 وشركة توليد الكهرباء لتدريب المهندسين حديثي التخرج   |   اعداد سيناريوهات أقتصادية لمرحلة التعافي وما بعدها (1-2 ) د.محمد ابوحمور   |   تعاون يجمع شركة 《سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي》 بالنجمة العربية سيرين عبد النور   |   عيادة زين المتنقلة تبدأ جولة جديدة في عدد من محافظات المملكة   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ ولي العهد بعيد ميلاده الميمون   |   《 موانىء العقبة 》 تستقبل العقبة بداية تموز المقبل أحدث و اضخم سفينة حاويات   |   realme تدخل السوق الأردني من خلال سلسلة realme 6series Dare to Leap. الأداء، التصميم، الجودة لنلهم الجميع   |   عطيه :يضع امام الرزاز مطالب بخصوص التجسير في الجامعات الأردنية وتعديل قانون العمل   |   بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة 《انتاج》 ومجلس 《StartupsJo》 يطلقان المبادرة الوطنية 《TechAID》   |  

وحياة غربتي


وحياة غربتي


سهير جرادات
درجت في الآونة الأخيرة عبارة " وحياة غربتي " على لسان العديد من أبناء هذا الوطن الأوفياء الأنقياء الشرفاء.. وعندما كنت اسأل هؤلاء الشباب لماذا تحلفون بغربتكم ؟ وأنتم تنعمون بوطن يأويكم ، وتعيشون على ترابه ، وتتنفسون هواءه النقي ، وتأكلون من خيراته .. كانت تأتي إجاباتهم الصادمة ..
نحن نعيش في وطننا "غرباء"... حيث المستقبل مجهول ، والواقع مظلم .. أي غربة نعيشها في وطن اغلب افراد عائلاته تركوه بحثا عن لقمة الخبز الذي لم يوفره لهم هذا الوطن ، ونحن على الخطى نسير .. حتى بات الحصول على عقد عمل في الخارج حلمنا ، اما الهجرة فهي أول اهتماماتنا وأملنا في هذه الحياة .. ان الإحباط وفقدان الفرص بحد ذاته غربة .. أسوأ شعور ينتاب الإنسان أن يشعر بالغربة داخل وطنه .. حتى بتنا لا نميز الغربة عن العيش داخل الوطن !!
لا تلوموني فلم تعد القيم تشبعني .. بعد ان عجزت عن توفير لقمة عيشي .. ونبذت في وطني فقط لأني لم استغله وتغنيت في حبه .. ونعتموني بالغبي لأني لا استثمر وطني وثرواته ، وحولتم المستثمر لوظيفته ومنصبه إلى ذكي وفهلوي !! .. ..لا يا وطني لا تستغلني كما استغلك الطامعون والجشعون .. وكن رحيما بالشرفاء من ابنائك ، لا على السارق والناهب الذي بت تتستر عليهم وتمدهم في طغيانهم .. ما بك يا وطني لا تفرق بين من ينهبك ، وبين من يعشقك ويحافظ عليك ؟!! ..
نعم ، غربتي بضياع فرصي وسلب حقوقي .. فقدنا الأمل في الإصلاح ولا صلاح ينتظرنا .. غربتي في فقدي لحقي في التعليم والعلاج المجاني .. حيث أصبحت حياتي في وطني رهينة قراراتهم المتخبطة .. ومستقبلي مبنيا على ما تبقى لي مما زهد به أبناؤهم .. حتى باتت البلد لهم ، والفتات لأمثالنا .. وبتنا نعيش في غربة الفكر والتوجه الحزبي .
لم نعد نشعر بوجودنا .. وأصبح شعور الغربة داخل الوطن ملازما لنا .. وهو اشد أنواع الغربة .. بعد أن ضاعت حقوقنا في الحصول على وظيفة تسد رمقنا .. واصبح الحصول على فرصة عمل أملا منشودا .. وامتلاك منزل ضربا من الخيال ..ومارستم علينا سياسة التطفيش والتهميش والتهجير للتخلص من المطالبين بتغيير النهج ، وحتى يبقى الوطن بلا مستقبل .. وضمان ضعفه حتى يبقى تحت السيطرة .
انا خائف في وطني على نفسي وعلى وطني.. أنا خانع للقوانين التي تطبق علي دون غيري .. انا اتجرعها وغيري يستفيد منها .. انا الأبواب تغلق في وجهي وتفتح في وجه غيري .. انا لا حقوق لي والحق كله لهم .. بعد ان حولتمونا الى فريقين ، فريق رابح دائما وفريق مكون منا خاسر دائما.. انا انام والخوف يسكنني على مستقبلي وعلى بلدي ، والفاسد والمرتشي يتمتع بحياة كريمة ، ويتمتع بالاحترام والتقدير من الجميع ، ويتسابق الجميع لمصادقته وخدمته ..العدالة ليست لامثالنا والمساواة لا نعرف الا تهجئتها .
هذه غابة لا وطن .. الكبير يأكل الصغير .. والغني يدعس على الفقير .. والقوي يأكل الضعيف .. انا انام جائع ، والفاسد متخم يتمتع بمالي ومقدرات بلادي .. انا حتى الأمان لم يعد يعنيني .. فيما انحصرت مسؤوليتي بحماية تراب الوطن والحفاظ على الأمن لكي ينعم به الفاسدون وليتمكنوا من الاستمرار في فسادهم ونهب خيرات الوطن وهم مطمئنون دون ان يزعجهم احد .. حتى بتنا نعيش في وطن غير رحيم بأبنائه الاوفياء الشرفاء ..
وبسبب تفشي الظُلم وعدم المساواة ، أصبحنا نعيش في تيه الفقر .. وسجناء الفقر المدقع .. وهدفنا الوحيد هو الصعود من تحت خـط الفـقـر .. بعد ان أصبح الفقر يحيط بنا من كل جانب .. وأصبح من يعيشون تحت خط الفقر يشعرون أنهم غرباء في وطنهم .. والفقر في وطنك هو غربة .. ولهذا كله اقسم " بحياة غربتي " التي اتجرعها على أرض وطني وبين أهلي وناسي ..عذرا يا وطني .. أنني لم أعد أقوى على تحمل غربتي داخل وطني!!!
[email protected]



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها