جمعية مدرسي التصميم في الشرق الاوسط تشارك في اللقاء الدولي تأثيرا التصميم   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية يستنكر التفجيرات الإرهابية في العاصمة العراقية بغداد   |   حماده يحث المطاعم على مواصلة التشدد بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا   |   عطوفة العميد المستشار بدائرة الأشعه التشخيصية بمدينة الحسين الطبيه الدكتور عبدالحميد محمد العدوان مبروك الترفيع   |   ماجستير ادارة الاعمال بتقدير امتياز لرجل الاعمال الشاب ايمن ابوهنية   |   الضمان الاجتماعي سيبدأ باستقبال طلبات الاستفادة من برنامج استدامـة عن شهر كانون ثاني اعتباراً من اليوم الخميس   |   إصابة آلاف الإسرائيليين بكورونا بعد تلقيهم الجرعة الأولى من اللقاح   |   أكثر من 40 قتيلا وجريحا بانفجارين وسط بغداد.. (فيديو اللحظات الأولى)   |   أبوظبي للإعلام تعلن عن توفير محتوى UFC Arabia عبر خدمة STARZPLAY قبل انطلاق منافسات 《جزيرة النزال》 في أبوظبي   |   استمرارية الاعتماد الخاص لعدد من التخصصات ورفع الطاقة الاستيعابية للعلوم الصيدلانية 《الماجستير》 في عمان الأهلية   |   《 فيلادلفيا 》 تعلن برنامجها العلمي والثقافي والفني للاحتفال بمئوية الدولة الأردنية   |   مُذكرة تفاهم بين 《الأمم المتحدة الإنمائي》 والمُنتدى الاقتصادي الأردني   |   الباشا سالم الربيحات يكرم عدد من ابناء حي الطفايلة تقلدو مناصب جديدة – صور   |   التهتموني : النقل ماضية بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية   |   المربي عبدالرؤوف خليل الفاخوري والد زوجة العين وجيه عزايزة في ذمة الله   |   《سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي》 تهدي مشتري هواتف سلسلة Galaxy S21 الأوائل بمجموعة من الهدايا المميزة لتجربة أكثر روعة   |   الخيطان : التعاون مع الجهات المعنية للإسراع برفع المعاناة عن كاهل العاملين بالنقل الدولي   |   هل يصل الزائر الابيض عمان.. الارصاد تجيب؟!   |   سقوط شهداء ومصابين.. تفاصيل ما حدث في السعودية فجرًا   |   إعادة فتح أبواب زيارة النزلاء أيام الجمعة   |  

وحياة غربتي


وحياة غربتي


سهير جرادات
درجت في الآونة الأخيرة عبارة " وحياة غربتي " على لسان العديد من أبناء هذا الوطن الأوفياء الأنقياء الشرفاء.. وعندما كنت اسأل هؤلاء الشباب لماذا تحلفون بغربتكم ؟ وأنتم تنعمون بوطن يأويكم ، وتعيشون على ترابه ، وتتنفسون هواءه النقي ، وتأكلون من خيراته .. كانت تأتي إجاباتهم الصادمة ..
نحن نعيش في وطننا "غرباء"... حيث المستقبل مجهول ، والواقع مظلم .. أي غربة نعيشها في وطن اغلب افراد عائلاته تركوه بحثا عن لقمة الخبز الذي لم يوفره لهم هذا الوطن ، ونحن على الخطى نسير .. حتى بات الحصول على عقد عمل في الخارج حلمنا ، اما الهجرة فهي أول اهتماماتنا وأملنا في هذه الحياة .. ان الإحباط وفقدان الفرص بحد ذاته غربة .. أسوأ شعور ينتاب الإنسان أن يشعر بالغربة داخل وطنه .. حتى بتنا لا نميز الغربة عن العيش داخل الوطن !!
لا تلوموني فلم تعد القيم تشبعني .. بعد ان عجزت عن توفير لقمة عيشي .. ونبذت في وطني فقط لأني لم استغله وتغنيت في حبه .. ونعتموني بالغبي لأني لا استثمر وطني وثرواته ، وحولتم المستثمر لوظيفته ومنصبه إلى ذكي وفهلوي !! .. ..لا يا وطني لا تستغلني كما استغلك الطامعون والجشعون .. وكن رحيما بالشرفاء من ابنائك ، لا على السارق والناهب الذي بت تتستر عليهم وتمدهم في طغيانهم .. ما بك يا وطني لا تفرق بين من ينهبك ، وبين من يعشقك ويحافظ عليك ؟!! ..
نعم ، غربتي بضياع فرصي وسلب حقوقي .. فقدنا الأمل في الإصلاح ولا صلاح ينتظرنا .. غربتي في فقدي لحقي في التعليم والعلاج المجاني .. حيث أصبحت حياتي في وطني رهينة قراراتهم المتخبطة .. ومستقبلي مبنيا على ما تبقى لي مما زهد به أبناؤهم .. حتى باتت البلد لهم ، والفتات لأمثالنا .. وبتنا نعيش في غربة الفكر والتوجه الحزبي .
لم نعد نشعر بوجودنا .. وأصبح شعور الغربة داخل الوطن ملازما لنا .. وهو اشد أنواع الغربة .. بعد أن ضاعت حقوقنا في الحصول على وظيفة تسد رمقنا .. واصبح الحصول على فرصة عمل أملا منشودا .. وامتلاك منزل ضربا من الخيال ..ومارستم علينا سياسة التطفيش والتهميش والتهجير للتخلص من المطالبين بتغيير النهج ، وحتى يبقى الوطن بلا مستقبل .. وضمان ضعفه حتى يبقى تحت السيطرة .
انا خائف في وطني على نفسي وعلى وطني.. أنا خانع للقوانين التي تطبق علي دون غيري .. انا اتجرعها وغيري يستفيد منها .. انا الأبواب تغلق في وجهي وتفتح في وجه غيري .. انا لا حقوق لي والحق كله لهم .. بعد ان حولتمونا الى فريقين ، فريق رابح دائما وفريق مكون منا خاسر دائما.. انا انام والخوف يسكنني على مستقبلي وعلى بلدي ، والفاسد والمرتشي يتمتع بحياة كريمة ، ويتمتع بالاحترام والتقدير من الجميع ، ويتسابق الجميع لمصادقته وخدمته ..العدالة ليست لامثالنا والمساواة لا نعرف الا تهجئتها .
هذه غابة لا وطن .. الكبير يأكل الصغير .. والغني يدعس على الفقير .. والقوي يأكل الضعيف .. انا انام جائع ، والفاسد متخم يتمتع بمالي ومقدرات بلادي .. انا حتى الأمان لم يعد يعنيني .. فيما انحصرت مسؤوليتي بحماية تراب الوطن والحفاظ على الأمن لكي ينعم به الفاسدون وليتمكنوا من الاستمرار في فسادهم ونهب خيرات الوطن وهم مطمئنون دون ان يزعجهم احد .. حتى بتنا نعيش في وطن غير رحيم بأبنائه الاوفياء الشرفاء ..
وبسبب تفشي الظُلم وعدم المساواة ، أصبحنا نعيش في تيه الفقر .. وسجناء الفقر المدقع .. وهدفنا الوحيد هو الصعود من تحت خـط الفـقـر .. بعد ان أصبح الفقر يحيط بنا من كل جانب .. وأصبح من يعيشون تحت خط الفقر يشعرون أنهم غرباء في وطنهم .. والفقر في وطنك هو غربة .. ولهذا كله اقسم " بحياة غربتي " التي اتجرعها على أرض وطني وبين أهلي وناسي ..عذرا يا وطني .. أنني لم أعد أقوى على تحمل غربتي داخل وطني!!!
Jaradat63@yahoo.com



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها