صوت الأردن الفنان عمر العبداللات يطلق جديده  دمي سعودي 《 إهداءً للمملكة العربية السعودية》   |   ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   : أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   الفوسفات الأردنية.. إنجازات وطنية تعزز مكانة الاقتصاد الأردني   |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |  

الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


ظل البعض وربما الكثير من حراس المرمى يُشككون في إمكانية إحلال تطبيقات الذكاء الصناعي في واقع الحال، وذهب البعض باعتبار كل أو معظم ما قيل عن نتائج الثورة الصناعية الرابعة بأنه من لغو الحديث، ومحض الخيال العلمي، أو أنه مجرد أوهام حالمة من شأنها التشويش وإثارة القلق لدى القوى المحافظة ودوريات حرس الحدود للنظام العالمي الحالي.
بصيغة التحدي والتشفي أثار هؤلاء السؤال عن دور الغائب المنتظر ( تكنولوجيا الذكاء الصناعي) في مواجهة جائحة كورونا؟.
ولماذا تأخر هذا الذكاء في الكشف عن الوباء الذي إنتشر بسرعة كبيرة عجزت عن ملاحقته واحتوائه منظمة الصحة العالمية العلمية، وانهارت أمامه أنظمة الوقاية الطبية والصحية في دول الطبقة الأولى في العالم المتقدم ؟.
في المقابل بصمت وهدوء ودون ضجيج، تصدى باحثون ومختصون لفك شيفرة الجينات المعقدة للفيروس.
لم تتأخر منظومة الذكاء الصناعي لقبول التحدي ولم تنتظر التكليف من اي جهة بالكشف عن الإصابة، والبحث عن العلاج، أو المساعدة في التوصل إلى اللقاح المناسب لتطوير المناعة الإنسانية.

بعد أن قمعت الصين المحاولة الأولى في مهدها بكتم الصوت الذي سبق في التنبيه إلى حجم الكارثة والماساة، وبعد أن بدأ الوباء بالاجتياح، انطلقت المبادرات المتعدده في سباق مع الفايروس ومع الزمن أيضاً، وفي جميع الاتجاهات.
بعض الباحثين والمتخصصين في منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن بارقة الأمل في الكشف الذكي عن الإصابة، من خلال التعرف على بصمة الصوت، وليس فقط في معرفة وتمييز نغمة السعال
وبدأت بوادر الإنجاز في تطبيقات ذكية تستقبل بصمة الصوت الواقع تحت سيطرة ( فيروس كوفيد - 19).
إذ يقوم هذا التطبيق بالتحليل والكشف عن نغمة التغيرات التي يحدثها الفيروس التاجي على صوت المصاب الحاضن أو الناقل له.
سينظر البعض باستغراب لهذا الحديث الذي لا يطرب المألوف، ولا يعجب الموروث، وسنجد هؤلاء في مقدمة الذين يدّعون الحكمة بأثر رجعي عندما يثبت القادم سوء تقديرهم.!.
رحلة البحث لم تستاذن هؤلاء والتجارب والتحاليل بدأت ليس في تمييز بحة السعال للشخص المنكوب أو اهتزاز اوتاره الصوتية، بل حتى صوت التنفس المشحون بانغام كورونا.
هذه الجهود ما زالت في مرحلة يجمع فيها الباحثون تسجيلات الكلام والسعال ويتم تغذيتها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كان شخص ما مصابا بعدوى كوفيد-19 ام لا؟

كاشف الصوت كما يسميه المنشغلون بهذا النطاق يتتبع البصمات الدقيقة لصوت المرء، والتي لا تكون مسموعة للمستمع غير المدرب ولكنها مع ذلك موجودة.
العبرة والخاصة :
الصوت الذي يهتف بنا، ولمن يهمه الأمر....
الاستثمار في المستقبل وللمستقبل لا يكمن في الاشتغال بقرع طبول الحرب وإشعال فتيلها، سواء أكانت تلك الحروب ساخنة أو باردة، وليس من مصلحة البشرية التي تئن تحت وطأة الجائحة استمرار تراشق الاتهامات بين الدول أو حتى بين مكونات وولايات الدولة الواحدة، ذلك أن المتاجرة وتوظيف المأساة من صفات تجار الحروب والكوارث.
فالمصالح الكونية لا تقبل الاستمرار في التصعيد أو التبشير بحرب عالمية جديدة، ولا السماح للانتهازيين من ركوب الأمواج والمتاجرة بمعاناة البشر،
إعادة البناء هو ما ينبغي أن يفكر به أصحاب القرار، والسؤال عن ما هي الاستحقاقات والتنازلات المطلوبة من سكان الكرة الأرضية؟، أو من يمثلهم في رسم ملامح النظام العالمي الجديد،
الخالي من الفساد والاستبداد والخراب والدمار ودخان البارود ومخلفات الكربون؟.
زكي بني إرشيد.
18/نيسان/ 2020