آل القنطار وآل النجم نسايب   |   الحاجة عفاف نمر مصطفى مكحل «أم إبراهيم» في ذمة الله   |   الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة   |   الداوود يرعى إفتتاح COFFEE HOUSE" بن معروف "في إطار تعزيز آفاق الاستثمار بين البريد الأردني والقطاع الخاص   |   برعاية سمو الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع.. «سنبلة» تروي حكاية التغيير من داخل المدرسة   |   MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار 《نحتفي بصيادلتنا   |   شركة ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً قياسياً جديداً للشهر الثاني على التوالي بمناولة أكثر من 104 آلاف حاوية نمطية خلال شهر آب 2026   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تدعم مركز الشباب العربي – الأردن بتقنيات تفاعلية لتعزيز تجارب الشباب   |   شكرٌ على تعازٍ   |   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   |   منتدى الفكر العربي يعقد ندوته الفكرية 《الأكاديميا في العصر الرقمي: من إنتاج المعرفة إلى إعادة تشكيل الوعي العربي》     |   《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |  

الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


الغد القادم هندسة العقل ام صناعة العضل؟


ظل البعض وربما الكثير من حراس المرمى يُشككون في إمكانية إحلال تطبيقات الذكاء الصناعي في واقع الحال، وذهب البعض باعتبار كل أو معظم ما قيل عن نتائج الثورة الصناعية الرابعة بأنه من لغو الحديث، ومحض الخيال العلمي، أو أنه مجرد أوهام حالمة من شأنها التشويش وإثارة القلق لدى القوى المحافظة ودوريات حرس الحدود للنظام العالمي الحالي.
بصيغة التحدي والتشفي أثار هؤلاء السؤال عن دور الغائب المنتظر ( تكنولوجيا الذكاء الصناعي) في مواجهة جائحة كورونا؟.
ولماذا تأخر هذا الذكاء في الكشف عن الوباء الذي إنتشر بسرعة كبيرة عجزت عن ملاحقته واحتوائه منظمة الصحة العالمية العلمية، وانهارت أمامه أنظمة الوقاية الطبية والصحية في دول الطبقة الأولى في العالم المتقدم ؟.
في المقابل بصمت وهدوء ودون ضجيج، تصدى باحثون ومختصون لفك شيفرة الجينات المعقدة للفيروس.
لم تتأخر منظومة الذكاء الصناعي لقبول التحدي ولم تنتظر التكليف من اي جهة بالكشف عن الإصابة، والبحث عن العلاج، أو المساعدة في التوصل إلى اللقاح المناسب لتطوير المناعة الإنسانية.

بعد أن قمعت الصين المحاولة الأولى في مهدها بكتم الصوت الذي سبق في التنبيه إلى حجم الكارثة والماساة، وبعد أن بدأ الوباء بالاجتياح، انطلقت المبادرات المتعدده في سباق مع الفايروس ومع الزمن أيضاً، وفي جميع الاتجاهات.
بعض الباحثين والمتخصصين في منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن بارقة الأمل في الكشف الذكي عن الإصابة، من خلال التعرف على بصمة الصوت، وليس فقط في معرفة وتمييز نغمة السعال
وبدأت بوادر الإنجاز في تطبيقات ذكية تستقبل بصمة الصوت الواقع تحت سيطرة ( فيروس كوفيد - 19).
إذ يقوم هذا التطبيق بالتحليل والكشف عن نغمة التغيرات التي يحدثها الفيروس التاجي على صوت المصاب الحاضن أو الناقل له.
سينظر البعض باستغراب لهذا الحديث الذي لا يطرب المألوف، ولا يعجب الموروث، وسنجد هؤلاء في مقدمة الذين يدّعون الحكمة بأثر رجعي عندما يثبت القادم سوء تقديرهم.!.
رحلة البحث لم تستاذن هؤلاء والتجارب والتحاليل بدأت ليس في تمييز بحة السعال للشخص المنكوب أو اهتزاز اوتاره الصوتية، بل حتى صوت التنفس المشحون بانغام كورونا.
هذه الجهود ما زالت في مرحلة يجمع فيها الباحثون تسجيلات الكلام والسعال ويتم تغذيتها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كان شخص ما مصابا بعدوى كوفيد-19 ام لا؟

كاشف الصوت كما يسميه المنشغلون بهذا النطاق يتتبع البصمات الدقيقة لصوت المرء، والتي لا تكون مسموعة للمستمع غير المدرب ولكنها مع ذلك موجودة.
العبرة والخاصة :
الصوت الذي يهتف بنا، ولمن يهمه الأمر....
الاستثمار في المستقبل وللمستقبل لا يكمن في الاشتغال بقرع طبول الحرب وإشعال فتيلها، سواء أكانت تلك الحروب ساخنة أو باردة، وليس من مصلحة البشرية التي تئن تحت وطأة الجائحة استمرار تراشق الاتهامات بين الدول أو حتى بين مكونات وولايات الدولة الواحدة، ذلك أن المتاجرة وتوظيف المأساة من صفات تجار الحروب والكوارث.
فالمصالح الكونية لا تقبل الاستمرار في التصعيد أو التبشير بحرب عالمية جديدة، ولا السماح للانتهازيين من ركوب الأمواج والمتاجرة بمعاناة البشر،
إعادة البناء هو ما ينبغي أن يفكر به أصحاب القرار، والسؤال عن ما هي الاستحقاقات والتنازلات المطلوبة من سكان الكرة الأرضية؟، أو من يمثلهم في رسم ملامح النظام العالمي الجديد،
الخالي من الفساد والاستبداد والخراب والدمار ودخان البارود ومخلفات الكربون؟.
زكي بني إرشيد.
18/نيسان/ 2020