آل القنطار وآل النجم نسايب   |   الحاجة عفاف نمر مصطفى مكحل «أم إبراهيم» في ذمة الله   |   الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة   |   الداوود يرعى إفتتاح COFFEE HOUSE" بن معروف "في إطار تعزيز آفاق الاستثمار بين البريد الأردني والقطاع الخاص   |   برعاية سمو الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع.. «سنبلة» تروي حكاية التغيير من داخل المدرسة   |   MS Pharma تنظّم قمة الصيادلة الأولى 2026 في البحر الميت تحت شعار 《نحتفي بصيادلتنا   |   شركة ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً قياسياً جديداً للشهر الثاني على التوالي بمناولة أكثر من 104 آلاف حاوية نمطية خلال شهر آب 2026   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تدعم مركز الشباب العربي – الأردن بتقنيات تفاعلية لتعزيز تجارب الشباب   |   شكرٌ على تعازٍ   |   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   |   منتدى الفكر العربي يعقد ندوته الفكرية 《الأكاديميا في العصر الرقمي: من إنتاج المعرفة إلى إعادة تشكيل الوعي العربي》     |   《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |  

زكي بني ارشيد : ولا يزالون مختلفين


زكي بني ارشيد :  ولا يزالون مختلفين


في قصيدته :
( يا نائـح الطلحِ) المتميزة بمطلعها ومتنها يهتف أمير الشعراء أحمد شوقي ويقول :
يا نائـح الطلحِ أشباهٌ عواديـنا ... نشْجى لواديـك أم نأسى لواديـنا...
فإنَ يَكُ الجنسُ يا ابن الطَّلْحِ فـرّفنا ... إن المصائب يـجـمعـنَ المُصابيـنا.

إنْ كانت المصائب حقاً يجمعن المصابينا، فإن الجوائح تستدعي الطواعينَا.

في مقدمة تاريخه وبعد أن كتب ابن خلدون عن الأهوال التي رافقت الطاعون الذي اجتاح العالم عام 749هـ - 1348م ، ختم بالقول: «وإذا تبدلت الأحوالُ جملةً، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحوّل العالم بأسره، وكأنه خلقٌ جديدٌ، ونشأةٌ مستأنفةٌ، وعالَمٌ مُحدَث».
في قراءة الجائحة ومواجهتها إختلف الناس في كل شيء، ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم )
اختلفوا من البدايات هل الكورونا تطور طبيعي لطفرة جينية للفيروس؟ ام أنه منتج برمجيات جينية خبيثة مصنعة في مختبرات بيولوجية؟
واختلفوا في هوية القاتل الصغير هل هو صيني؟ ام أنه أميركي؟
سخروا منه واستخفوا بقدرته قبل أن يجتاح الكون ويفتك بالكثير من ضحاياه.!
تبادل الفرقاء الاتهامات بإخفاء المعلومات وعدد المصابين، والتوظيف السياسي والايدلوجي لتفسير الجائحة ونتائجها، واختلفوا أيضا في طريقة المواجهة من الحجر الصحي ومنع السفر وحظر التجوال والتباعد الفيزيائي مقابل تحدي الفايروس واستمرار عجلة الإنتاج و( مناعة القطيع).
اختلفوا في تقدير ألموقف، وقراءة المستقبل، وهو الأهم وتخلى الكثير من المحللين والمفكرين عن فضيلة التواضع في استقراء المستقبل، واصبح الجميع أو الغالب يتحدث بلغة اليقين الذي لا يحتمل الخطأ عند النظر إلى ما بعد الكورونا اهو عالم جديد ونظام كوني سينشا على انقاض النظام المتهاوي؟، ام أنه نسخة محسنة من النظام القائم؟
واستطال الخلاف أيضاً على هوية وما هية القادم الجديد!
حسب نظرية
الشواش العميقة ( deep chaos ) : فإما أن تعيد
1- المنظومة تنظيم ذاتها في مستوى أعلى من التطوير والتحسين وتلاشي الثغرات والتذبذبات والمفآجات أو
2 - تنحل وتتلاشى تلك المنظومة، فيما يُسمى بمرحلة التحول الطَّوري بفعل المؤثرات القوية على المنظومة بكاملها، وتصبح الحالة أكثر تعقيداً من حالتها الابتدائية، بتشعباتها الثلاثة، (الهادئة أو الكارثية أو الانفجارية) ، حيث يكون التحول مفاجئاً ، والانتقال سريعاً من نظام إلى آخر، يقوم على مفاعيل الاقتصاد التشاركي والاستخدام الامثل للموجودات والتخلص من الحمولات الفائضة من التوظيف والبطالة المقنعة ذات الطابع الاسترضائي، باتجاه حوكمة عالمية اكثر رشدا يعقلنها الخطر غير العقلاني المتأتي من شواش الثورة الصناعية الرابعة ؟
المستقبل المفعم بالاحلام السعيدة يعتمد على تشكل القناعة لدى الدول العميقة الفاعلة ذات النفوذ والقدرة بأهمية البناء الجديد أولاً وإمكانية التعاون وليس التصارع بينها ثانياً.
من سيقود التغيير؟
إن كان البعض يعتقد بحماسةً مفرطة بأن الصين بنظامها الشيوعي والشمولي هي الوريث الجديد لقيادة البشرية بعد أن تهاوت الرأسمالية تحت مطارق الجائحة الكورونية،
يرجح آخرون قدرة وإمكانية ( أميركا الجديدة) في قيادة التشكيل الجديد الذي يتطلب حجما من التغيرات التي ستطرا على البنية الأميركية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية ؟.
النظريات والديناميات الفاعلة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة التي مزقتها الجائحة ولم تعد صالحة للبقاء، كما أن منطق الحرب الباردة وسباق التسلح وعسكرية الفضاء، وأسطورة نهاية التاريخ قد تلاشت من الذاكرة والوجدان، وأصبحت من المخلفات منتهية الصلاحية وغير القابلة للاستمرار.

باختصار بدأت الرحلة نحو المستقبل الخالي أو المتخفف من الكوارث المصنوعة بأيدي البشر، مع حفظ الأمن العالمي والسلم الدولي بعد أن فشل مجلس الأمن في مهمته التي أنشأ من أجلها، لكن ذلك لن يتحقق ما لم تنتهي الفجوات الإنتاجية بين الشمال والجنوب بغزارة المنتج وعدالة التوزيع ، بحيث لا تتفشى بقع الفوضى والاضطراب التي ستهدد العالم من جديد
الرحلة انطلقت بقوة وعنفوان وبدأت بترجمة تطبيقاتها العلمية والعملية وستصل إلى محطتها الأخيرة مهما كانت المعيقات.
زكي بني إرشيد
2020 /11/04
،https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=988533581544265&id=100011628977530https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=988533581544265&id=100011628977530