《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |  

دوافع تزايد وتيرة المطالبة الشعبية لحل البرلمان


دوافع تزايد وتيرة المطالبة الشعبية لحل البرلمان

ارتفعت وتيرة المطالبة الشعبية بحل البرلمان في زمن ” كورونا ” واشتدت أكثر مما كانت عليه منذ اكثر من عامين جراء عدم الرضى على اداء المجلس الحالي المتهم شعبيا بدعمه لقرارات حكومية اضعفت قدراتهم المالية على مواجهة متطلبات الحياة الى جانب تصرفات وسلوكيات مجموعة ليست بالقليلة من اعضاء المجلس الذين قدموا مصالحهم الخاصة على مصالح الوطن وتغولوا على المؤسسات الحكومية للحصول على امتيازات وتنفيعات طالت التدخل بالتعينات والحصول على تراخيص في المجالات المختلفة تجاوزت في بعضها الاسس المعتمدة .

في زمن كورونا حيث تم تفعيل قانون الدفاع الذي منح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة لتتمكن الدولة بكافة اجهزتها من مواجهة وباء العصر حماية أولا لسلامة المواطنين والذي وحد جهود كافة مؤسسات الدولة من قوات مسلحة وأجهزة أمنية الى جانب الأجهزة المدنية بعمل مؤسسي لم تشهد الدولة مثيلا له منذ عقود حيث باتت الفزعة والفردية في اتخاذ القرارات ورسم السياسات ما قبل زمن كورونا هي ميزة ادارة شؤون الدولة والذي نجم عنها الكثير من الأخطاء وخلفت تراكمات من المشاكل التي انعكست بتأثيرات سلبية ليس من السهل معالجتها الا باتباع نهج الإدارة المؤسسية .

كثيرون يعتقدون ان مواجهة كورونا يتم من خلال اجتماعات على مدار الساعة لمجلس الوزراء في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات تنتهي باقرار توصيات يتم ترجمتها من قبل رئيس الوزارء ليعلنها كأوامر دفاع بصفته صاحب الصلاحية والحقيقة غير ذلك والذي تم بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك المتابع على مدار الساعة لهذه الجهود حيث يتم صناعة هذه القرارات والتوصية بكافة ما يتم اتخاذه من اجراءات من خبراء ومختصين يمثلون كافة المؤسسات المدنية والعسكرية ومن مختلف القيادات والذين يعملون على دراسة جميع ما يصلهم من ملاحظات ومعظلات ويخرجون بتوصيات يقدمونها لصاحب القرار والذي في ضوءها يتخذ القرارات استنادا للصلاحيات التي منحها له قانون الدفاع .

العمل بقانون الدفاع عطل دور مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان فوضعهم لا يختلف عن وضع كافة المؤسسات التي تعطلت بفعل القانون وقد يكون الأقرب الى وضع أي مواطن لديه مقترح أو ملاحظة تتعلق في أمر التعامل مع كورونا حيث المجال متاح امام الجميع لتزويد المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بها ليتم دراستها من قبل المختصين على أمل ان تعينهم ليخرجوا بتوصية تسهم في المعركة التي نخوضها ضد هذا الوباء .

نجاح الحكومة في تعاملها مع تداعيات كورونا من جهة وغياب مجلس النواب الفاقد ” للثقة الشعبية ” عن ساحة كورونا وحراك بعضهم على منصات التواصل الاجتماعي حبا في الظهور والبحث عن الشعبويات واقدام المجلس مرتين على التبرع من أموال الدولة ( مخصصات المجلس المالية ) لدعم المجهود الوطني في مواجهة الوباء وعدم تلبية العديد من اعضاءه الميسورين لنداء الواجب للتبرع من مالهم الخاص الى جانب تجاوز بعض النواب لأوامر الدفاع بصورة فسرها الكثيرون بالتحدي وعدم المبالاة كل ذلك وغيرها من التصرفات المرفوضة مجتمعيا زادت من وتيرة المطالبة الشعبية بحل البرلمان الذي غصت به منصات التواصل الاجتماعي وتضمنته مقالات العديد من الكتاب .

لا بل ان البعض طالب باكثر من ذلك بعد ان ثبت لهم امكانية ادارة شؤون الدولة ولو مرحليا بدون وجود مجلس للنواب بالدعوة الى تعطيل الحياة البرلمانية لمدة عامين على الاقل والذي من وجهة نظرهم سيحقق مجموعة من الأهدف والتي منها تنفيذ برامج حكومية واخرى من قبل مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز وترسيخ الديمقراطية في المجتمع نهجا وعملا التي هي ركيزة الحياة البرلمانية حيث بالإمكان في هذه الحالة تفعيل قانون المجلس الوطني الاستشاري الذي صدر في عام 1978 واستمر العمل به حتى عام 1984  وكان له دور مميز وهام في مسيرة المملكة الاردنية الهاشمية كبديل عن المجالس النيابية

والهدف الثاني مالي حيث ان حل المجلس الذي بقي من مدته اقل من شهرين سيؤدي الى نقل مخصصاته الواردة في الموازنة والتي تُقدر بنحو 24 مليون دينار الى بنود اخرى تصب في مصلحة المعركة التي نخوضها ضد كورونا فيما يبرز هدف ثالث مهم ان الفرصة ستكون افضل لاعادة ترتيب البيت الاردني ليبدأ نهجا جديدا في ادارة شؤون الدولة ليرتكز على العمل المؤسسي والخطط الاستراتيجية والتعامل مع المواطنين بشفافية ووضوح كاملين