العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا


(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا

هاجس «العزايم» في شهر رمضان يبدأ قبل أن يهلّ هلاله، ويظل تأثير تلك «العزايم» إلى ما بعد رمضان، كونها من الأسباب التي تأتي على مصروف الشهر بأكمله.

جبريل حسين، موظف ، يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 260 دينارا ، إعتاد أن يدعو أخواته، وأقربائه إلى منزله المتواضع في حي شعبي، كل رمضان؛ كما يضطر أن يولم لضيوفه خلال الشهر الكريم، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات، لأنه لا يستطيع أن يجمع الإقارب والمحارم في (عزيمة) واحدة على الافطار، نظراً لصغر منزله من جهة، وعدم رغبة الضيوف ان يجتمعوا مع بعضهم في ذات الوقت.

تكلفة الولائم التي يقوم بها جبريل، تزيد على (500) دينار، وقد لا يكتفي بتقديم صنف واحد، حتى لا يصبح عرضة للإنتقاد، فيعمد إلى تقديم عدة أصناف من الطعام، والعصائر، والحلويات؛ وقد لا يسلم من (الغمز واللمز) والنقد المبطن، ومنهم من يُعبّرعن ذلك صراحة.

اما الميزانية التي يرصُدها الموظف المغلوب على أمره، خلال شهر رمضان، فهي لا تتجاوز (400) دينار، غير أنه يستدين ضعف هذا المبلغ، ليؤدي واجباته تجاه اقاربه، وتجاه اسرته التي تزداد نفقاتها خلال الشهر الكريم.

مئات الآلاف من الأسر الأردنية، غير المترفة، على هذا النحو، فالسواد الأعظم هم من محدودي الدخل، لكنهم يحرصون على إقامة الولائم في رمضان، لأنها أصبحت عادة، درجوا عليها منذ غابر الأزمان.

فيما لا يتجاوز دخل الستينية أم حمود (170) دينارا، وهو معاش زوجها المتوفي، إضافة إلى خمسين ديناراً، أجرة غرفتين ملحقتان بالمنزل، إلا أنها تؤدي واجباتها كاملة خلال شهر رمضان.

تلتزم هذه الأرملة، بدعوة الأقارب ، بما فيهم الأشقاء وعائلاتهم، والأبناء والأحفاد على الافطار كل رمضان، ولا تستطيع ان تتهرب من ذلك الواجب كونها تقبل دعوات ممائلة عند الجميع أيضاً.

تحاول أن تخفف الكلفة بجمع الضيوف على مائدة واحدة، غير أنها تجتهد في طهي كميات كبيرة من الطعام المنوع، والذي يحتوي، حسبها.. على المحاشي والدجاج المشوي والشوربات، وأرز الأوزي، وأنواع السلطات، والعصائر، والحلويات وأهمها القطايف، والعوّامة، وتصل كلفة «عزيمتها» الى (500) دينار، لدرجة انها إستدانت (200) دينار أخرى، لتفي بمتطلبات الشهر والعيد.

كثير من الناس حاول الأقلاع عن عادة العزايم التي تُرهق كاهل الأسر، غير أنهم أصبحوا عرضة للإنتقاد والتجريح بين الأقارب، لدرجة أنهم نُعِتوا بالبخل، كما يقول عوض أبو العز؛ الذي حاول التهرب لإرتباطاته، إلا أنه استعاض عن العزايم، بزيارة شقيقاته الستّ، وإعطائهن بدل الوليمة نقودا، لكن هذا لا يشفع له أمام أخواته، اللواتي يُرجِعن الأسباب إلى تعنت الزوجه.

«عزايم» رمضان كما يراها هشام رحيّل إمام مسجد، ترف لا مبرر له عند ذوي الدخل المحدود، ويمكن للاسر ان تتصدق بثمن هذه الولائم للفقراء والمساكين، كما ان تكلفتها الباهضة، تؤثر على ميزانية الأسر.

يشير الشيخ رحيّل إلى أن العزايم بمفهومها اليوم، إنما فيها إسراف وتبذير، داعياً إلى التخفيف منها، وعدم المُغالاة في إعدادها، اذا كان هدفها التواصل والرحمة، وصلة الأرحام.

المركب

يعتبر أحد موظفي القطاع العام، بأن العزايم تُرهق الجيب، وتجبر الكثير على الإستدانة، وأمام هذه الواجبات لا يستطيع»التملص» منها، في ظل ما قد يواجهه من نقد وعتاب من اقربائه، إذا تجاهلها لأي سبب؛ فهو كما يقول: أمام أمرين أحلاهما مُرّ، مشيراً إلى أن تكلفة العزايم التي اقامها في رمضان حتى الآن، زادت على ألف دينار، ولم ينته منها بعد.

تكمن المشكلة بأن الذين يُقيمون الولائم في رمضان، وخصوصاً أصحاب الدخول المتدنية، بأنهم يقومون بهذه العادة على مضض، وباتوا مُجبرين عليها، حتى لا يتعرضوا لنقد هذا وإتهام ذاك.