موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار    |   حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |   《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   ​موظفو الأمن والحماية والخدمات.. وأمن الحق التأميني والعمالي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |  

أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟


أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟
الكاتب - زينب

والإنسان العاقل هو الذي يبحث دائماً عن الخيار الأمثل والأنسب عندما تواجهه عدة مسائل، فالخيارات كثيرة ومتعددة؛ وعادة يتوقف عليها أشياء كثيرة، منها ما يحدد مصير بعض الناس ومستقبلهم، سواء أكان أسريا، أو اجتماعيا، أو تعليميا، أو وظيفيا، أو ماليا، أو مرتبطا بأمور حياتهم اليومية.
إلا أن الإنسان في العصر الحديث يواجه العديد من أنماط الصراعات، الناجمه عن كثرة المشاكل والمغريات، وعن الإيقاع المتسارع للحياة، وتطورها التكنولوجي، التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين المنطق واللامنطق، وبين الصواب والخطأ، فيصبح عاجزاً عن الوصول إلى الخيار الأسلم من بين الخيارات المتاحة أمامه؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهاراً وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زاد معها تعقد الخيارات، حتى أصبحنا في زمن مادي بحت، انغمست فيه الأغلبية في المادة حتى النخاع، زمن أصبح فيه المال مطلباً أساسياً لتزايد متطلبات الحياة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر.
لا شك أن هناك علاقة بين المال والسلطة على مر التاريخ، فالمال عصب الحياة ومحل كل الأطماع، والمحرك الأساسي الذي يدير كلَّ شيء تقريباً.
ومن هنا كانت مشكلة البشرية عبر التاريخ تكمن في تحول الثروة والسلطة، من كونها وسيلة، إلى هدف وقيمة بذاتها؛ الأمر الذي أدى إلى الصراع على أعلى المستويات. فكأن هدف الإنسان الأول والأخير أن يصبح ثرياً، متجاوزاً المعايير الإنسانية وكل القيم، كأكل أموال الناس بغير حق، والتعامل بالربا، ودفع الرشوات والغش وغيرها من الأساليب للحصول على صفقات ومنافع مادية. هذا على المستوى الفردي، أما على مستوى الحضارات السابقة؛ فمنها ما نشأ على عبادة المال والقوة، فكانت مصيرها الفشل والاندثار. 
ما بين السلطة والمال يقف العقل، وهناك فئة كبيرة ما يزالون يؤمنون بتقدم العقل على المال، فنحنُ نعيش في هذا العالم الحديث القائم على العلم والمعرفة المرتبطين بالعقل، ولا يمكن الإستفادة منهما إلا من خلال وسيلة واحدة وهي إعمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والمال والإنجاز، حيث بتنا الآن أمام مثلث أضلاعه السلطة والمال والعقل. هذا المثلث تختلف أهميتة وأولوياته، فعلى المستوى الفردي أصبح البعض يتباهى بقدرته على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية. و شتان بين العلم المتجذّر المتأصل، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته. والسلطة القائمة على هذا النوع من الأشخاص؛ زائلة لا محاله!
يعتقد سيغموند فرويد انه ليس ثمة سلطة تعلو على سلطة العقل، ولا حجة تسمو على حجته، فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا وإدراك الصالح والطالح.
وملخص القول ضرورة إعمال العقل؛ فهو الذي يأتي بالمال، وكم شهدنا على إمبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ اصاب عقولها، وكم شهدنا اشخاصاً يمتلكون المال ويفتقرون الى العقل، تهاووا عند أول عاصفة، ويبقى أن نقول « المال يذهب ويعود ولا خوف عليه» أما العقل إن ذهب فلن يعود.
*رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا