الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
البنك الأهلي الأردني يشارك تكية أم علي في نشاط تطوعي سكب الطعام في موائد الرحمن   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تقود جهود الحفاظ على المياه   |   إل جي إلكترونيكس تطلق أول تلفاز ناطق باللغة العربية من تشكيلتها المبنية على الذكاء الاصطناعي لعام 2019   |   استجابةً لتوجيهات جلالة الملك في أردن النخوة موظفو زين يقدمون كسوة العيد لـ١٢٥٠ أسرة عفيفة   |   اغلاق باب التسجيل لمبادرة معرض بنت بلادي   |   مؤسسة مسافات توقع اتفاقية عمل مع الشركه القياديه للتسويق (ليدرز سنتر   |   أ.د. صلحي الشحاتيت * الجامعات البحثية والنمو الاقتصادي   |   رونالدو يتبرع بـ1.5 مليون يورو لإطعام الصائمين في قطاع غزة   |   مبادرة حرير وأمانة عمان تقيمان حفل إفطار لمرضى السرطان   |   الطفلة المبدعة ليالي ثائر الزعبي تتألق في حفل تخرجها من روضة كلية دي لاسال   |   هواوي تطلق قاعد بيانات الذكاء الاصطناعي بالكامل ونظام التخزين الأفضل في العالم   |   شركة كريم تطلق برنامجها الرمضاني خليك كريم برمضان   |   الحكومة أعفت الألبان المستوردة من الضرائب وفرضتها على المحلي!!   |   زين ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية تُجددان اتفاقيتهما الاستراتيجية   |   الضمان: ندعو المؤمن عليهم الأردنيين إلى عدم اللجوء لصرف تعويض الدفعة الواحدة   |   نائبة لبنانية تثير الجدل بعد تناول القهوة في نهار رمضان   |   شاهدوا الحلقة الأخيرة من الظاهرة الكوميدية العالمية في نفس يوم عرضها في الولايات المتحدة عبر ستارزبلاي   |   بترا عساف .. الف مبروووك التخرج من ام الجامعات الاردنية   |   الشامخة هند .. هل دفعت ثمن مبادئها   |   هواوي تطلق قاعد بيانات الذكاء الاصطناعي بالكامل ونظام التخزين الأفضل في العالم   |  

أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟


أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟

والإنسان العاقل هو الذي يبحث دائماً عن الخيار الأمثل والأنسب عندما تواجهه عدة مسائل، فالخيارات كثيرة ومتعددة؛ وعادة يتوقف عليها أشياء كثيرة، منها ما يحدد مصير بعض الناس ومستقبلهم، سواء أكان أسريا، أو اجتماعيا، أو تعليميا، أو وظيفيا، أو ماليا، أو مرتبطا بأمور حياتهم اليومية.
إلا أن الإنسان في العصر الحديث يواجه العديد من أنماط الصراعات، الناجمه عن كثرة المشاكل والمغريات، وعن الإيقاع المتسارع للحياة، وتطورها التكنولوجي، التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين المنطق واللامنطق، وبين الصواب والخطأ، فيصبح عاجزاً عن الوصول إلى الخيار الأسلم من بين الخيارات المتاحة أمامه؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهاراً وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زاد معها تعقد الخيارات، حتى أصبحنا في زمن مادي بحت، انغمست فيه الأغلبية في المادة حتى النخاع، زمن أصبح فيه المال مطلباً أساسياً لتزايد متطلبات الحياة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر.
لا شك أن هناك علاقة بين المال والسلطة على مر التاريخ، فالمال عصب الحياة ومحل كل الأطماع، والمحرك الأساسي الذي يدير كلَّ شيء تقريباً.
ومن هنا كانت مشكلة البشرية عبر التاريخ تكمن في تحول الثروة والسلطة، من كونها وسيلة، إلى هدف وقيمة بذاتها؛ الأمر الذي أدى إلى الصراع على أعلى المستويات. فكأن هدف الإنسان الأول والأخير أن يصبح ثرياً، متجاوزاً المعايير الإنسانية وكل القيم، كأكل أموال الناس بغير حق، والتعامل بالربا، ودفع الرشوات والغش وغيرها من الأساليب للحصول على صفقات ومنافع مادية. هذا على المستوى الفردي، أما على مستوى الحضارات السابقة؛ فمنها ما نشأ على عبادة المال والقوة، فكانت مصيرها الفشل والاندثار. 
ما بين السلطة والمال يقف العقل، وهناك فئة كبيرة ما يزالون يؤمنون بتقدم العقل على المال، فنحنُ نعيش في هذا العالم الحديث القائم على العلم والمعرفة المرتبطين بالعقل، ولا يمكن الإستفادة منهما إلا من خلال وسيلة واحدة وهي إعمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والمال والإنجاز، حيث بتنا الآن أمام مثلث أضلاعه السلطة والمال والعقل. هذا المثلث تختلف أهميتة وأولوياته، فعلى المستوى الفردي أصبح البعض يتباهى بقدرته على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية. و شتان بين العلم المتجذّر المتأصل، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته. والسلطة القائمة على هذا النوع من الأشخاص؛ زائلة لا محاله!
يعتقد سيغموند فرويد انه ليس ثمة سلطة تعلو على سلطة العقل، ولا حجة تسمو على حجته، فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا وإدراك الصالح والطالح.
وملخص القول ضرورة إعمال العقل؛ فهو الذي يأتي بالمال، وكم شهدنا على إمبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ اصاب عقولها، وكم شهدنا اشخاصاً يمتلكون المال ويفتقرون الى العقل، تهاووا عند أول عاصفة، ويبقى أن نقول « المال يذهب ويعود ولا خوف عليه» أما العقل إن ذهب فلن يعود.
*رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها