《كريم》 توفر خدمة الإعلانات في مركباتها لتعزيز دخل كباتنها في الاردن   |   متى ستتنبه الحكومة للتوجيهات الملكية للاستثمار الحقيقي في الزراعة؟   |   شقيقة محمد رمضان .. حفل زفاف ينتهى في قسم الشرطة   |   جريمة مينيابوليس...تفاصيل جديدة ولقطات أكثر وضوحا!   |   《المالية》 تمدد تمثيل الصرايرة في مجلس إدارة 《البوتاس》 لدورة جديدة   |   الضمان تتوسع بالشرائح المستفيدة من برنامج مساند (2): شمول كل من لديه رصيد ادخاري 90 دينار فأكثر بدلا من 150 دينار بالبرنامج   |   الاستعداد لما هو أخطر..!   |   إدارات الشركات.... في مواجهة الازمات   |   شركة ليدرز سنتر وهايكفيجن للتكنولوجيا الرقمية... مفهوم الأمن والسلامة   |   الضمان: تمديد مهلة التقدم بطلبات الاستفادة من برنامج امر الدفاع رقم (1) حتى نهاية حزيران   |   اصوات حاسمة في صندوق الإقتراع.   |   المعالج الآمن في Galaxy S20 يعزز مستويات الحماية والأمان لجهازك   |   عربيات أقوى المرشحين لتولي منصب وزيرة السياحة خلفا لشويكة   |   نواة جديدة لمجلس شراكة في قطاع العمل والاستثمار   |   عطيه يطالب الرزاز بفتح الاندية الرياضية في المملكة وضمن كل الاجراءات الصحية والوقائية   |   الضمان 》تستقبل (3004) طلباً إلكترونياً لمراجعتها ولا استقبال لمراجع دون موعد مسبق   |   احمد موسى الطيراوي يدخل القفص الذهبي   |   شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات تعقب على نتائج الاستبيان الخاص بواقع حالها   |   الناطق الاعلامي العواملة: العمالة الوافدة باشرت التسجيل على منصة حماية لغايات مغادرة البلاد   |   الدكتور علاء الرحامنة يكتب كورونا و التزامات التنفيذ ( دائرة التنفيذ )   |  

أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟


أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟

والإنسان العاقل هو الذي يبحث دائماً عن الخيار الأمثل والأنسب عندما تواجهه عدة مسائل، فالخيارات كثيرة ومتعددة؛ وعادة يتوقف عليها أشياء كثيرة، منها ما يحدد مصير بعض الناس ومستقبلهم، سواء أكان أسريا، أو اجتماعيا، أو تعليميا، أو وظيفيا، أو ماليا، أو مرتبطا بأمور حياتهم اليومية.
إلا أن الإنسان في العصر الحديث يواجه العديد من أنماط الصراعات، الناجمه عن كثرة المشاكل والمغريات، وعن الإيقاع المتسارع للحياة، وتطورها التكنولوجي، التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين المنطق واللامنطق، وبين الصواب والخطأ، فيصبح عاجزاً عن الوصول إلى الخيار الأسلم من بين الخيارات المتاحة أمامه؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهاراً وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زاد معها تعقد الخيارات، حتى أصبحنا في زمن مادي بحت، انغمست فيه الأغلبية في المادة حتى النخاع، زمن أصبح فيه المال مطلباً أساسياً لتزايد متطلبات الحياة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر.
لا شك أن هناك علاقة بين المال والسلطة على مر التاريخ، فالمال عصب الحياة ومحل كل الأطماع، والمحرك الأساسي الذي يدير كلَّ شيء تقريباً.
ومن هنا كانت مشكلة البشرية عبر التاريخ تكمن في تحول الثروة والسلطة، من كونها وسيلة، إلى هدف وقيمة بذاتها؛ الأمر الذي أدى إلى الصراع على أعلى المستويات. فكأن هدف الإنسان الأول والأخير أن يصبح ثرياً، متجاوزاً المعايير الإنسانية وكل القيم، كأكل أموال الناس بغير حق، والتعامل بالربا، ودفع الرشوات والغش وغيرها من الأساليب للحصول على صفقات ومنافع مادية. هذا على المستوى الفردي، أما على مستوى الحضارات السابقة؛ فمنها ما نشأ على عبادة المال والقوة، فكانت مصيرها الفشل والاندثار. 
ما بين السلطة والمال يقف العقل، وهناك فئة كبيرة ما يزالون يؤمنون بتقدم العقل على المال، فنحنُ نعيش في هذا العالم الحديث القائم على العلم والمعرفة المرتبطين بالعقل، ولا يمكن الإستفادة منهما إلا من خلال وسيلة واحدة وهي إعمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والمال والإنجاز، حيث بتنا الآن أمام مثلث أضلاعه السلطة والمال والعقل. هذا المثلث تختلف أهميتة وأولوياته، فعلى المستوى الفردي أصبح البعض يتباهى بقدرته على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية. و شتان بين العلم المتجذّر المتأصل، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته. والسلطة القائمة على هذا النوع من الأشخاص؛ زائلة لا محاله!
يعتقد سيغموند فرويد انه ليس ثمة سلطة تعلو على سلطة العقل، ولا حجة تسمو على حجته، فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا وإدراك الصالح والطالح.
وملخص القول ضرورة إعمال العقل؛ فهو الذي يأتي بالمال، وكم شهدنا على إمبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ اصاب عقولها، وكم شهدنا اشخاصاً يمتلكون المال ويفتقرون الى العقل، تهاووا عند أول عاصفة، ويبقى أن نقول « المال يذهب ويعود ولا خوف عليه» أما العقل إن ذهب فلن يعود.
*رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها