الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
جامعة عمان الاهلية تستضيف اوبريت القدس عربية ولغة الضاد  تأكيدا للوصاية الهاشمية على المقدسات   |   سماوي  يؤكد تميز فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ34 كما ونوعا   |   مؤتمر صحفي جرش لفرقتي نايا وشيوخ سلاطين الطرب   |   أسماء عيسى تتأهل إلى بارالمبيك طوكيو 2020   |   لمصاروة: &شركة كريم مستعدة لتوفير الآف فرص العمل خلال أسبوع في حال إعادة النظر بسقف السيارات العاملة على منصتنا&   |   تحليل متعمق لكاميرا هاتف Galaxy A80 الثورية الدّوّارة من سامسونج   |   مذكرة تفاهم بين الأميرة سمية للتكنولوجيا وشركة STS PayOneمذكرة تفاهم بين الأميرة سمية للتكنولوجيا وشركة STS PayOne   |   خلال زيارة الى مؤسسة الضمان الاجتماعي وفد فلسطيني يطلع على التجربة الأردنية في مجال الدراسات الاكتوارية وإدارة المخاطر   |   &إل جي إلكترونيكس& تواصل وضع أفضل أجهزة تلفاز الكريستال السائل بين يدي المستهلكين مع تلفاز NanoCellTM المتقدم   |   الشركة السعودية للخطوط الحديدية وهواوي توقعان مذكرة تفاهم لتطوير نظام ذكي للسكك الحديدية في السعودية   |   شرفات جرش جسور تمتد الى شراكة المجتمع المحلي لتقديم تجليات ابداعية .   |   جامعة عمان الأهلية تشارك في الورشة التدريبية لحاضنات الأعمال ومراكز نقل التكنولوجيا في الجامعات الأردنية   |   هيونداي موتور تعلن عن الإطلاق العالمي لمركبتها الرياضية متعددة الاستخدامات فينيو في إعلان فيديو لافت   |   فنانون أردنيون يؤكدون أن مهرجان جرش يعبر عن الوجه الحضاري للأردن   |   بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرات وراء تفجيرات عيد الفصح   |   البنك الأهلي يرعى ملتقى برامج التمويل الميسرة وضمانتها للشركات الصغيرة والمتوسطة في محافظة العقبة قدم البنك الأهلي الأردني   |   تستضيف غسان نقل متحدثاً في منصتها للإبداع في الجامعة الأردنية   |   &سامسونج إلكترونيكس& تطلق حملتها الموسيقية &Make the Wave&   |   جمعية مصنعي الالبان &تحت التأسيس& ترد على حملة الافتراء والتشويه وتؤكد أن سعر التكلفة الحقيقية لمنتج اللبن 1 كغم هو 1.25 دینار   |   جوائز وهدايا سيتي مول لا تنتهي   |  

أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟


أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟

والإنسان العاقل هو الذي يبحث دائماً عن الخيار الأمثل والأنسب عندما تواجهه عدة مسائل، فالخيارات كثيرة ومتعددة؛ وعادة يتوقف عليها أشياء كثيرة، منها ما يحدد مصير بعض الناس ومستقبلهم، سواء أكان أسريا، أو اجتماعيا، أو تعليميا، أو وظيفيا، أو ماليا، أو مرتبطا بأمور حياتهم اليومية.
إلا أن الإنسان في العصر الحديث يواجه العديد من أنماط الصراعات، الناجمه عن كثرة المشاكل والمغريات، وعن الإيقاع المتسارع للحياة، وتطورها التكنولوجي، التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين المنطق واللامنطق، وبين الصواب والخطأ، فيصبح عاجزاً عن الوصول إلى الخيار الأسلم من بين الخيارات المتاحة أمامه؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهاراً وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زاد معها تعقد الخيارات، حتى أصبحنا في زمن مادي بحت، انغمست فيه الأغلبية في المادة حتى النخاع، زمن أصبح فيه المال مطلباً أساسياً لتزايد متطلبات الحياة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر.
لا شك أن هناك علاقة بين المال والسلطة على مر التاريخ، فالمال عصب الحياة ومحل كل الأطماع، والمحرك الأساسي الذي يدير كلَّ شيء تقريباً.
ومن هنا كانت مشكلة البشرية عبر التاريخ تكمن في تحول الثروة والسلطة، من كونها وسيلة، إلى هدف وقيمة بذاتها؛ الأمر الذي أدى إلى الصراع على أعلى المستويات. فكأن هدف الإنسان الأول والأخير أن يصبح ثرياً، متجاوزاً المعايير الإنسانية وكل القيم، كأكل أموال الناس بغير حق، والتعامل بالربا، ودفع الرشوات والغش وغيرها من الأساليب للحصول على صفقات ومنافع مادية. هذا على المستوى الفردي، أما على مستوى الحضارات السابقة؛ فمنها ما نشأ على عبادة المال والقوة، فكانت مصيرها الفشل والاندثار. 
ما بين السلطة والمال يقف العقل، وهناك فئة كبيرة ما يزالون يؤمنون بتقدم العقل على المال، فنحنُ نعيش في هذا العالم الحديث القائم على العلم والمعرفة المرتبطين بالعقل، ولا يمكن الإستفادة منهما إلا من خلال وسيلة واحدة وهي إعمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والمال والإنجاز، حيث بتنا الآن أمام مثلث أضلاعه السلطة والمال والعقل. هذا المثلث تختلف أهميتة وأولوياته، فعلى المستوى الفردي أصبح البعض يتباهى بقدرته على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية. و شتان بين العلم المتجذّر المتأصل، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته. والسلطة القائمة على هذا النوع من الأشخاص؛ زائلة لا محاله!
يعتقد سيغموند فرويد انه ليس ثمة سلطة تعلو على سلطة العقل، ولا حجة تسمو على حجته، فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا وإدراك الصالح والطالح.
وملخص القول ضرورة إعمال العقل؛ فهو الذي يأتي بالمال، وكم شهدنا على إمبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ اصاب عقولها، وكم شهدنا اشخاصاً يمتلكون المال ويفتقرون الى العقل، تهاووا عند أول عاصفة، ويبقى أن نقول « المال يذهب ويعود ولا خوف عليه» أما العقل إن ذهب فلن يعود.
*رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها