اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |  

ليش المواطن الأردني مكشر


ليش المواطن الأردني مكشر

 

لقد باتت الكشرة على وجوهنا علامة تجارية ولقد أصبحنا معروفين بعاقد الحاجبين أو رقم (11) وفي الحقيقة لو أننا تتبعنا فعلاً على وجوه الناس لنجد أننا لا نتجنى على أنفسنا ، فالكشرة والغضب والحسرة في وجوهنا ، ترتسم على وجوهنا.
وفي محاولة للبحث عن أسباب هذه الكشرة وكيف التصقت بنا وبالطبع هذه الكشرة يجب أن يكون سببها هموم ومشاكل ، وبدأت استعرض تلك الأسباب ومستفسراً عنها وكان لكل واحداً منا له من المشاكل ما تكفيه بل وان الملفت أن المشاكل في إطارها الخارجي متشابهه، أما إذا ابتعدنا عن الأسباب الشخصية والعائلية ووضعناها جانباً وبمعنى أننا لو ابتعدنا عن خلاف الزوج مع زوجته أو الكنه والحماة والغيرة ... الخ، ونظرنا فقط للأسباب العامة فسوف نجدها كثيرة ولكلٍ وجهة نظره ... وأكرر أنها متشابهه ومشتركة.
والمهم أن الناس لا يبقون سبب كشرتهم سراً فهم يتحدثون بها في كل مكان في الشارع في البقالة أو على طابور صندوق المولات أو في المحلات التجارية والمدارس وفي الأعراس والمآتم في كل مكان.. المهم أن يشكون ولا يدخرون سراً.
فمنهم لا تعجبه إجراءات الحكومة ارتفاع ضريبة الدخل والتي بدورها سترفع نعها أمور مختلفة تؤدي إلى ركود اقتصادي ؛ وهنالك من يشكوا من ارتفاع أسعار الكهرباء وانقطاعها المتكرر في الصيف والشتاء؛ وهنالك من يشكوا من أسعار الماء أيضاً وأنها تصل مرة كل أسبوع أو أسبوعين ،على أن المواطنون لا يجرؤون على شربها من الحنفيات إلا بعد غليها.
وفي جانب آخر يشكوا الكثير من الشوارع وحفريات شركة المياه ( مياهنا ) وكيف أن الشوارع مدمره من جراء تلك الحفريات ويقولون أين أمانة عمان من المراقبة عندما تم إعادة تزفيتها بما يتناسب مع المواصفات الصحيحة ( يعني مش بعد تزفيتها بشهر هفتت وأصبحت جورة ) ، والآن شركات خدمات الانترنت انضمت لتشارك في حفر الشوارع وذات المشكلة ، ناهيك عن التمييز في الخدمات بين غرب عمان وشرقها فتزفيت الشوارع حسب كبر الواسطة خصوصاً في شرق عمان ، أما حاويات الزبالة المتهالكة ومنها تظن أنها قفزت فيليكس في قفزته الشهيرة عدا عن رائحتها القاتلة ، وهنالك من يشكوا من قلة تخطيط الشوارع وأزمات وازدحامات سير خانقة ، وعدم مشي الناس على الرصيف لعدم وجود أرصفة مناسبة أو لا يوجد عليها بضاعة المحلات؛ وهنالك من يشكو من تراخيص الأمانة وإذن الأشغال، أما عن المعاملات الحكومية ( الله يكون بعون اللي ما عنده واسطة ) والحلول التي قدمتها الحكومة ( كيف تدفع الكترونياً ) يعني الحل بالدفع، ومخالفات السير كل ما درت وجهك بحجة تنظيم السير وكاميرات السرعة في كل مكان والتفنن في إخفاءها في سيارات خصوصي على جوانب الطريق ، واللي زعلانين من ضريبة المبيعات التي نخرت عظامنا واللي زعلانين من كثر الضرائب الأخرى فعلى كل شيء ضريبة حتى وزن سيارتك ؛ وارتفاع الفائدة على القروض والمدارس الحكومية مكتظة والمدارس الخاصة نار "تجارة والسلام" ، والدراسة في الجامعات تحتاج ميزانية ، والعلاجات في المستشفيات الحكومية بتزيد مرض المريض قبل الكشف والمعاينة ،والمستشفيات الخاصة بتزيد مرض المريض بعد رؤية الفاتورة، وناس زعلانه من قلة المنتزهات العامة وأماكن مخصصة للعب الأطفال ؛ وشوارعنا قحط ما في شجر ، وناس زعلانه من وساخة الشوارع ، وناس مكشرة من أزمة المواصلات الباصات والسرفيس والوقوف طوابير ... والجسور والأنفاق التي تشيد نصفها بدون فائدة ، وإغلاق الشوارع بالأفراح وإزعاجات المفرقات .... إن القائمة طويلة وتذمر الناس لا ينتهي.
ولكن يبقى السؤال وهو ... هل من المعقول أن تلك الأسباب هي سبب تلك الكشرة وهل هذه الأسباب فعلاً بِتزعل يا إخوان ؟؟؟ .

د.خالد جبر الزبيدي
khaledjz@hotmail.com