الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   من باريس.. النائب العمري يتحدث عن فرص تعزيز السياحة الأردنية   |   سامسونج تطلق حملة التسجيل في النسخة الثالثة من برنامج Samsung Innovation Campus للذكاء الاصطناعي   |   رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   أمانة عمّان تواصل أعمال تحسين الأرصفة لتوفير مسارات آمنة للمشاة وحماية الأشجار القابلة للنقل   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |  

التعليم العالي الرافعة الاساسية للاقتصاد في الاردن ... بقلم : د. ماهر الحوراني


التعليم العالي الرافعة الاساسية للاقتصاد في الاردن ... بقلم : د. ماهر الحوراني

 

اعتقد جازما وبعد دراسة للواقع الاقتصادي في بلادنا، ان الاردن يمكن ان يعتمد على التعليم والتعليم العالي خاصة كرافعة اساسية لاقتصادنا الوطني حيث يكون الاعتماد عليه كـ (سياحة تعليمية) بجذب الطلاب من كافة انحاء العالم لما يتمتع به الاردن من ميزات لا يمكن توفرها الا في قليل من البلدان في العالم، الى جانب البنية التحتية الممتازة الموجودة في جامعاتنا الحكومية والخاصة ومؤسساتنا التعليمية اضافة للمعايير المتطورة المطبقة على هذه الجامعات والاهم من ذلك وجود الاستاذ المؤهل بكافة التخصصات وانفتاح الاردن على العالم فضلا عن طبيعة الاردن الخلابة ومناخه المعتدل والبيئة الامنة والمريحة لضيوف الاردن، والاهم دعم الحكومة ممثلة بوزارة التعليم العالي لهذا التوجه بانشائها مديرية شؤون الطلبة الوافدين ووضع خطة تسويقية تراعي خصوصية كل جامعة لاستقطاب 30 الف طالب من العرب والاجانب ليصل العدد الى 70 الف طالب بحلول العام 2020 وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية .
لقد حبانا الله مؤخرا برئيس وزراء من القطاع التعليمي المتفهم والذي لديه رؤية ثاقبة تقاطعت مع وجود معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ايضا الذي لديه نفس الرؤية والجرأة في تغيير واقع التعليم العالي للافضل بالرغم من وجود المعيقين " الذين ما زالوا يعيشون بعقلية القرن الثامن عشر" لذلك ادعو معالي الوزير الى عدم الالتفات لهذه الفئة والاستمرار بالنهج العلمي السليم الذي يسير عليه حاليا.
وبصفتي مستثمرا في قطاع التعليم منذ عشرين عاما فانني اود طرح بعض المقترحات والحلول "على طريق ان يصبح الاردن البلد الاول في التعليم في المنطقة ويصبح لنا هوية واضحة مثل ايرلندا في تكنولوجيا المعلومات (IT) مثلا"... وهي كالتالي:
ارى ان زيادة العدد ل70 الف هو طموح متواضع وبامكاننا مضاعفة العدد على الاقل وذلك من خلال تعديل وتغيير بعض القوانين التي لا تتماشى مع النظام العالمي للتعليم في العالم مثلا.
منح الجامعات استقلالية بموضوع القبول في الجامعات بدون تحديد للمعدلات بالنسبة للوافدين غير الاردنيين كمرحلة اولى على الاقل والتركيز على المخرجات من قبل الوزارة وهو الاساس كما هو معمول به في الجامعات الامريكية والاوروبية حيث يخضع الطالب لسنة تحضيرية ويقدم امتحان قبول اذا كان مستواه ضعيفا، وفي الماجستير يخضع لدراسة بعض المواد الاستدراكية مثلا فلماذا نخسر الاف الطلاب العرب والاجانب من اجل معضلة المعدل, لماذا لا يتم تسهيل معادلة المواد للطلاب العرب خاصة اذا كانوا منقولين من جامعات معترف بها وترك تقييم هذه الامور للجامعات.
يجب ان يكون هناك ثقة في جامعاتنا وعدم اعتماد اسلوب التشكيك الا اذا ثبت العكس فنحن مع مراقبة ومحاسبة المقصرين وان لا يذهب الصالح بعروى الطالح.
يجب ان يكون هناك عدالة في تطبيق المعايير على جميع الجامعات الخاصة والحكومية حتى نحافظ على مخرجاتنا بسوية عالية.
اعطاء جميع الجامعات التي اثبتت جدارتها برامج جديدة خاصة في الماجستير والدكتوراة لان جامعة لا يوجد فيها دراسات عليا لا يوجد فيها بحث علمي فعلي وتكون النظرة لها ناقصة وفي ذلك ظلم.
السماح للجامعات بافتتاح تخصصات جديدة حسب قدرتها على جذب الطلاب لهذه التخصصات لأن هناك جامعات لديها قدرة تسويقية عالية في الدول المجاورة ويتم الطلب منها فتح تخصصات مطلوبة في دولهم لذلك تتحمل الجامعة مسؤولية فتح التخصص ويمكن وضع شرط جديد بان يكون في التخصص 70% مثلا من الوافدين.
التعليم الجامعي حق مكتسب للجميع يكفله القانون والدستور, ولا بد من وقف الحديث بموضوع ربط التخصصات بالبطالة فنحن دولة مصدرة للايدي العاملة والطالب الميسور الحال يدرس التخصص الذي يريده خارج الاردن ويعود للبلد ويتم اعتماد شهادته لذلك هذه الحجج الواهية من قبل بعض النقابات والاعلاميين الذين يحفظون هذه الديباجة مرفوض لانك لو تساله هل تمنع ابنك من دراسة الطب وهو طبيب.. يقول لك لا يجب ان يدرس ابني الطب وهو بذلك يناقض نفسه بالاضافة الى ان العادات والتقاليد في بلدنا تفرض ان يكون الفرد متعلما وليس مهما ان يعمل بنفس التخصص الذي تخرج منه.. تلك العقلية البالية يجب التخلص منها.
الى من لا زالوا يغمزون من قنوات الجامعات الخاصة في الاردن ويحاولون تشويه مسيرتها، فان تخريجها للكفاءات مشهود لها محليا وعربيا واقليميا وتضاهي كفاءات خريجي الجامعات الحكومية، وهو ابلغ رد على هؤلاء.
لقد ساءني مقال نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس الذي نكن له الاحترام جيث انه قلل من قيمة الجامعات الخاصة وأساء لها وأقول له ان بعض الجامعات الخاصة في العالم ابدعت في كليات الطب ومستواها العلمي الافضل وخريجوها مشهود لهم بالبنان، أليس الافضل يا دكتور علي ان يدرس الطالب في بلده من ان ياتينا من اوكرانيا ومن بعض الجامعات المصرية والروسية غير المعتد بها ويتم معادلة شهادته في الاردن بالاضافة الى ان جامعاتنا الحكومية ليست بحاجة للرأفة حتى نفتح لها باب رزق كما قلت، كما ان موضوع التوجيهي يا دكتور انتهى وتم وضع خطة طموحة من قبل وزارة التربية للانتهاء من هذه التقليعة التي انتهت في العالم المتطور الا في الاردن، يجب ان نغير طريقة وأسلوب التفكير يا دكتورعلي.
وختاما يستطيع الاردن ان يكون رقما صعبا في العالم كمركز مشع ورئيسي للتعليم في العالم بوجود الاستاذ المؤهل الذي هو اساس العملية التعليمية (الكادر البشري) ووجود بنية تحتية تفتقر اليها أهم الدول في العالم ليصبح التعليم هو بترول الاردن والممول الرئيسي لاقتصاده الوطني (السياحة التعليمية) حيث ندعم الجامعات لتسوق نفسها فهي الأقدر على ذلك.. لان أهل مكة أدرى بشعابها.. ولا مانع من أن تتعاون هذه الجامعات مع مؤسسات الدولة ومنها وزارة التعليم العالي ووزارة السياحة وغيرها في هذا المجال.