Orange Jordan Meets its Customers Directly in the Field for the Second Consecutive Year Across the Kingdom   |   جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجيها وتفتح أمامهم أبواب المستقبل   |   جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة   |   مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي والمنتدى العربي الدولي للمرأة يعززان الدور القيادي للمرأة في الشركات العائلية   |   مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام   |   《شومان》 تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان 《هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟》   |   مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر 《عربسات بدر 8》 لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية   |   ثلاث سنوات على طوفان الأقصى   |   أهمية تحليل SWOT في عالم الأعمال     |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر أيلول، والتي تضمنت عدداً من الأحداث المميزة والأنشطة المختلفة.   |   العميد نبيل المبيضين وعشيرة المبيضين يقدمون الشكر لجلالة الملك وولي عهده الامين وكل من قدم التعازي بوفاة المرحومة الحاجة الهام الصوالحة   |   رئيس واعضاء 《صناعة عمان》 وممثلو القطاعات الصناعية يستقبلون المهنئين   |   جورامكو تحصل على جائزة أفضل شركة لعام 2026 على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ضمن جوائز Airline Economics Aviation 100   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين:  فني خراطة ولحام.    |   مؤتمر GAIF 35 يناقش استراتيجية المرونة المؤسسية وجاهزية شركات التأمين للأزمات   |   برعاية وزير الصحة.. انطلاق أعمال المؤتمر الرابع للعمليات الطبية الريادية   |   لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟   |   اللجنة الأردنية الأمريكية للتبادل التعليمي تسلط الضوء على مشروع الدكتور محمد الجيوسي في دعم تعليم اللغة الإنجليزية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل يطلق فريق الإعلام الرقمي الشبابي    |   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   |  

جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة


جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة
الكاتب - د . راشد الشاشاني

جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة 

 

 د . راشد الشاشاني 

 

• العشرات من أجل الحشرات .

• التبدّل الدائم .

• تراكم القديم وتزاحم السئيم .

 

العلامة المائزةُ لأيّ عملٍ مهما كان نوعه أو صنفه هي : الإتقان ، هذا التميّز يلحق بصاحب هذا العمل ، لا على أساس أنّه نتيجة جهود تعثّرت ونهضت مرّات عدّة ، بل على أساس من ولادة جديد ، لهذا فالإتقان يختلف بين مكان وآخر ، زمن وآخر ، نظرةٍ وأخرى .. الخ . 

 

بهذا التحديد : " ولادة الجديد " ينبغي أن نُعيد فكرتنا حول الإتقان ، فإن أرَدنا تخفيف فَلسفتنا للحديث نحو صالح تبسيطه ؛ نضرب مثالاً يلامسه معظم الناس يوميّا ، وهم يرقبون نشاط شخص أو مجموعة في مجالات : الدراسة ، التدريب ، الوعظ ، التوجيه ، التحفيز ، التنمية ، العمل ... الخ ، المراقبة وحدها _ سيّما الاختياريّة منها _ غير مهمّة ، المهمّ هو تفاعلهم اليومي الإجباري _ بحكم طبيعة العلاقات والمجتمع _ والذي من شأنه أن يؤثّر مباشرةً في مشوار حياتهم وتفاصيلها الدقيقة .

 

لنأخذ مثالاً توضيحيّا ؛ المعلّم في المدرسة أو الاستاذ في الجامعة :

 

مشهد يوميّ ؛ عارَكَه أو يعاركه الناس جميعاً ، سواءً بشخصهم أو من خلال ذويهم ، حين يلتفت الطالب أو ذويه إلى تكرار المعلومة ، هذا التكرار قد لا تَفرضه المناهج فقط _ يقابلها قوانين العمل في أمثلة أخرى _ بل يعود في غالبيّته العظمى إلى مستوى فهم القائم على العمل لمهمّته ؛ التي ركَنَتَ بركون فَهمه إلى انعدام جدوى التغيير ؛ حين يُحتّم هذا التغيير المواجهة مع الآخرين ، غير أنّ هذه المواجهة ناتجة أساساً من سياسة أعلى ؛ تخشى ما تخشاه تلك الأدنى ؛ فتؤسّس بقصدٍ من جهة ، وتلقائيّةٍ من جهة ثانية هذا الجدار المُخيف من تطوير الذات قبل تطوير الغير.

 

جدار الخوف هذا : حلقة متوسّطة ينبغي لهدمها ؛ نَسفُ ما قبلها ؛ كي يُمكننا نَسف ما بعدها . لكنّنا ؛ ونحن نميل إلى التبسيط في موضعنا هذا ؛ نترك مساحة البعد عن نقطة البحث ؛ لنركّز على أن تكون المهمّة " ديناميكيّة متحرّكة " تسير مع سير التقدّم الشخصي قبل الجمعي .

 

ما تعنيه فكرتنا : إذا طبّقنا فكرة المقابل المالي على الجهد المبذول ؛ ونحن نتطلّع إلى استثمار أعلى بمقدّراتِ أقلّ ، سيّما في قطاع الترهّل " القطاع العام " الذي بِتنا نُفكّر في تغيير تسميته التي عَهِدناها لَه منذ عقود وهي " مأوى العجزة " إلى تسمية أشدّ قسوة .

 

 لهذا ؛ وكي لا ننزلق إلى ما هو أسوأ ؛ ترى نظريّتنا في التحديث بل " الانقلاب الجذري " أن تكون المهمّة مقابل التجديد أو " الكفاءة المتحرّكة " مفهومة هذه الأخيرة على أنّها : مفهومٌ حيويٌّ يتحرك تقدّماً وتراجعاً ، ينبغي معه تقدير حجم المهمّة وأساس تولّيها بناءً على هَجر ما عَرَفَه بالأمس " خبرة اليوم أو الأياّم السابقة " في سياق الحدّ والمعنى اللذان يخدمان إنجاز فكرة جديدة في العمل .

 

بناءً على ذلك : لن يكون هناك تصنيف أبديٌّ مُطلقٌ للكفاءة ، فهي تُراجع كلّ يوم ، الأهمّ من ذلك ؛ انّ المهمة " الوظيفة " بالذات الرسميّة منها لن تكون دائمة ولا أبديّة ؛ تتيح للمتكاسلين حصناً منيعاً ضدّ عزلهم ، أو ضدّ تعطيلهم ، أو تأخرهم في مهمّتهم ، أو تخلّفها عن ركب التقدّم .

 

 لا تحتّم النتيجة السابقة أن يكون العمل مؤقّتاً بحدود انتهاء كفاءة الأداء فقط ، بل بكونه محسوباً بالقطعة . لا مكان لدينا " للأمان الوظيفي " خدعة أصحاب التسلّط في نفث فسادهم وأثقال عبث تابعيهم الذين لا يكتفون بوظيفة واحدة " العشرات من أجل الحشرات " هكذا حال بعض وظائفنا ؛ التي يشغلها شخص واحد ؛ يستولى فيها على فرص عدد من الأشخاص " المظلومين " ويُضاعف " ظلمه " باستعمال نفوذه من خلال هذه المواقع .

 

هذا " التبدّل الدائم " لا يحمي مؤسّساتنا من المتلاعبين فقط ، بل يضمن سلطة الرقابة على أدوار المؤسّسات ذاتها ، فوق إفساحه المجال للجميع بالمشاركة في مهمّة " كشف الإبداع " في ميادينه ، لا ميادين الاغتراب التي تحرق حياة " المظلومين " من أجل إيقاد شعلة " المتسلّطين " وتأمين رواتبهم وامتيازاتهم التي سيرثها أبناؤهم ، كما سَيرث أبناء الغرباء شقائهم .  

 

بالعودة إلى مثال الأساتذة : يمكن فهم صورة " تراكم القديم وتزاحم السئيم " في تكرار ذات المعلومات مع مرور زمانها ، بل تكرار ذات القصص ؛ حتى يظنّ السامع أنّها قد حدثت بالأمس القريب ، وإذا بها قد حدثت _ وبتفاصيل مختلفة تماماً _ قبل عقود ، وما إن يطالع أحدكم محاضرات في موضوعٍ ما ؛ حتّى يكتشف أن آخر ورقة لا تختلف عن أولّها سوى بتغيير الكلمات ربّما ، ينطبق هذا على أفكار ذات الشخص في تخصّصٍ ما ، وأفكار مجموعة من ذات التخصّص " ينقلون عن بعضهم " خشية المواجهة بفعل الإختلاف ، وهي جهلٌ وضعفٌ بحدّ ذاتها .

 

تتّسع نظريّتنا إلى جميع فئات المجتمع ؛ حين نوسِّع عناصر تطبيق مثالنا ؛ لتطال كلّ من يؤدي عملاً _ مهما كان _ بالذات إذا كان حكوميّا أو رسميّاً ، باعتبار أنّ الكفاءة لا تأتي حقّا بعد حصول النتيجة المميّزة ، بل إنّها تولد وتكبر في طريق " البحث عن جديد " فما بالنا بمن لا يقدّم جديداً . لهذا ؛ تنتهي المهمّة ؛ بمعنى : انتهاء الوظيفة والأجر والامتيازات كلّها _ مع تحفّظنا على فكرة الامتيازات من أصلها _ بانتهاء التجديد ؛ مع ما يتطلّبه هذا من سحب كلّ الألقاب والحرمان من شغل مهمّة غيرها .