لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟
بقلم: يونس العبادلة
لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟
كثيراً ما نتحدث عن دعم الزراعة ، وعن أهمية المزارع الأردني وعن الأمن الغذائي وعن تمكين المرأة الريفية والأسر المنتجة لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: ماذا فعلنا في جانب التسويق؟
فليس كافياً أن نساعد المزارع على أن يزرع إذا تركناه بعد ذلك يبحث وحده عن سوق منتجه ، وليس كافياً أن نشجع الأسرة على الإنتاج من منزلها إذا لم نوفر لها قناة منظمة ودائمة تستطيع من خلالها الوصول إلى المستهلك.
من هنا أطرح على وزارة الزراعة فكرة أعتقد أنها تستحق الدراسة الجادة ، وهي إنشاء “بيت المنتجات الأردنية” مبنى مملوك للوزاره ، يكون سوقاً ومعرضاً دائماً للمنتجات الزراعية والريفية ومنتجات الأسر المنتجة في المملكة.
وبامتلاك الوزاره لهكذا مقر فإننا لا نتحدث عن معرض موسمي ينتهي بانتهاء المناسبة ، ولا عن بازار يقام لأيام معدودة ، ولا عن مشروع تجاري هدفه الربح ، بل عن منصة وطنية دائمة يكون فيها المزارع والأسرة المنتجة في مقدمة المستفيدين.
مكان يعرفه المواطن، ويعرف أن ما يعرض فيه هو منتج أردني ، وأن وراء كل منتج مزارعاً أو أسرة أو جمعية تعاونية أو مشروعاً صغيراً يحاول أن يجد لنفسه موطئ قدم في السوق.
فيدخل المواطن إلى هذا البيت ، ويجد أمامه منتجات محافظات المملكة كلها زيت الزيتون والعسل والتمور والأعشاب والأجبان والمربيات والمخللات والمخبوزات والمنتجات الريفية والصناعات الغذائية ومنتجات الأسر المنزلية.
وفي المقابل، يعرف المواطن أن هذا المنتج جاء من مزارع في الكرك أو إربد أو جرش أو عجلون أو الأغوار أو معان أو الطفيلة أو أي محافظة أخرى.
المزارع الأردني يستطيع أن ينتج والأسرة الأردنية تستطيع أن تنتج لكن المشكلة أن الطريق بين المنتج والمستهلك ما زال طويلاً ومكلفاً ، وكلما زادت الحلقات بين الطرفين تقلصت حصة المنتج وارتفع السعر على المستهلك.
لذلك فإن إنشاء منصة تسويقية وطنية يمكن أن يفتح طريقاً أقصر بين الاثنين ، المزارع يبيع والمواطن يشتري والأسرة المنتجة تجد سوقاً والاقتصاد المحلي يتحرك.
وهنا تصبح وزارة الزراعة شريكاً حقيقياً في التسويق، وليس فقط في الإنتاج والإرشاد والدعم ، بالإضافة إلى ان هذا البيت الدائم سيدر دخلا ماليا على الوزاره بما يساهم في تحسين موازنتها٠

