Orange Jordan Meets its Customers Directly in the Field for the Second Consecutive Year Across the Kingdom   |   جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجيها وتفتح أمامهم أبواب المستقبل   |   جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة   |   مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي والمنتدى العربي الدولي للمرأة يعززان الدور القيادي للمرأة في الشركات العائلية   |   مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام   |   《شومان》 تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان 《هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟》   |   مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر 《عربسات بدر 8》 لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية   |   ثلاث سنوات على طوفان الأقصى   |   أهمية تحليل SWOT في عالم الأعمال     |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر أيلول، والتي تضمنت عدداً من الأحداث المميزة والأنشطة المختلفة.   |   العميد نبيل المبيضين وعشيرة المبيضين يقدمون الشكر لجلالة الملك وولي عهده الامين وكل من قدم التعازي بوفاة المرحومة الحاجة الهام الصوالحة   |   رئيس واعضاء 《صناعة عمان》 وممثلو القطاعات الصناعية يستقبلون المهنئين   |   جورامكو تحصل على جائزة أفضل شركة لعام 2026 على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ضمن جوائز Airline Economics Aviation 100   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين:  فني خراطة ولحام.    |   مؤتمر GAIF 35 يناقش استراتيجية المرونة المؤسسية وجاهزية شركات التأمين للأزمات   |   برعاية وزير الصحة.. انطلاق أعمال المؤتمر الرابع للعمليات الطبية الريادية   |   لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟   |   اللجنة الأردنية الأمريكية للتبادل التعليمي تسلط الضوء على مشروع الدكتور محمد الجيوسي في دعم تعليم اللغة الإنجليزية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل يطلق فريق الإعلام الرقمي الشبابي    |   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   |  

الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة


الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

امين عام حزب الإصلاح يكتب 

 

الإخلاص والأمانة.. أساس صلاح المجتمع والدولة

 

من أكبر التحديات التي نواجهها اليوم أن نستعيد قيمة الإخلاص في العمل والأمانة في المسؤولية باعتبارها قيمة دينية وأخلاقية ووطنية تبدأ من البيت وتمتد إلى كل موقع في المجتمع والدولة

 

فالعائلة مؤتمنة على تربية أبنائها وغرس الصدق والأمانة واحترام العمل وحقوق الآخرين في نفوسهم والمدرسة والجامعة مؤتمنتان على العلم وبناء الإنسان والمعلم مؤتمن على طلابه والمحاسب مؤتمن على الحقوق والأموال والمقاول مؤتمن على جودة ما ينفذه والموظف والعامل والمراسل وصاحب المهنة كل منهم مؤتمن على ما بين يديه

 

والوزير مؤتمن على وزارته وقراراته والنائب مؤتمن على ثقة الناس ودوره التشريعي والرقابي والحزب مؤتمن على أفكاره وبرامجه ومواقفه وكلنا شركاء في المسؤولية ولا يجوز أن نحمل فئة واحدة أسباب الخلل

 

وقد جعل ديننا المسؤولية والأمانة أصلا في حياة الإنسان فقال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ وقال رسول الله ﷺ «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فكل إنسان مسؤول في حدود ما اؤتمن عليه مهما كان موقعه أو طبيعة عمله

 

ورسولنا الكريم ﷺ هو القدوة في الأخلاق والأمانة والصدق وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على عظيم أخلاقه فقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وفي ذلك رسالة لنا بأن الأخلاق ليست منفصلة عن العمل والمسؤولية بل هي أساس في التعامل مع الناس وأداء الحقوق وحفظ الأمانات

 

لكن الحكومات تتحمل مسؤولية أكبر لأنها صاحبة الولاية العامة وتملك أدوات الإدارة والتنفيذ والرقابة والمحاسبة وهي المسؤولة عن بناء منظومة تحمي المال العام وتصون حقوق المواطنين وتكافئ المخلص والمجتهد وتحاسب المقصر وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وتمنع الواسطة والمحسوبية من أن تتقدم على الكفاءة والاستحقاق

 

فالرقابة الحكومية ليست انتظار وقوع الخطأ ثم البحث عمن نحاسبه بل هي متابعة وتقييم ووقاية ومساءلة وعدالة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء

 

ومع أهمية رقابة الدولة تبقى الرقابة الأعظم هي رقابة الله سبحانه وتعالى فقد قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

 

فالإنسان الذي يستشعر رقابة الله يؤدي عمله بإخلاص حتى عندما لا يراه أحد ويحفظ الأمانة ليس خوفا من مدير أو جهاز رقابي أو عقوبة وإنما لأن لديه ضميرا حيا وإيمانا بأن كل مسؤولية سيسأل عنها

 

الإصلاح الذي نحتاجه يبدأ من أسرة تربي ومدرسة تعلم ومجتمع يعزز القيم وحكومة تدير وتراقب وتحاسب ونائب يمارس دوره وحزب يلتزم ببرنامجه ومواقفه ومؤسسات تطبق القانون بعدالة وإنسان يستشعر رقابة الله في كل ما يعمل

 

فالأمانة ليست مسؤولية منصب أو وظيفة بعينها وإنما مسؤولية مجتمع كامل وكلنا راع وكلنا مسؤول عما استرعانا الله عليه ومع ذلك فإن من يملك سلطة وقرارا ومالا عاما وأدوات تنفيذ ورقابة تكون مسؤوليته أكبر وأمانته أعظم

 

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح@