فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق   |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |  

التسهيلات الائتمانية ودلالاتها


التسهيلات الائتمانية ودلالاتها
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يحتل الجهاز المصرفي موقعاً محورياً في بنية الاقتصاد الأردني، ليس فقط باعتباره قناة للادخار والتمويل، بل كأحد أهم محركات الاستثمار والنشاط الإنتاجي والاستقرار المالي.

 

فكفاءة البنوك في توجيه الائتمان نحو القطاعات المنتجة والمشروعات القادرة على التوسع وخلق فرص العمل ينعكس مباشرة على وتيرة النمو.

 

وتكتسب تطورات التسهيلات الائتمانية أهمية خاصة، باعتبارها تعكس حجم التمويل المتاح للأفراد والقطاعات الاقتصادية، ومدى استعداد الجهاز المصرفي لدعم النشاط والاستثمار.

 

كما أن توزيع هذه التسهيلات بين القطاعات المختلفة يقدم مؤشرات مهمة على طبيعة الانشطة الاقتصادية، والقطاعات الأكثر قدرة على استقطاب التمويل.

 

تعكس أرقام التسهيلات الائتمانية في الأردن خلال النصف الأول من عام 2026 صورة إيجابية عن النشاط الاقتصادي وقدرة الجهاز المصرفي على الاستمرار في تمويل الأفراد والمؤسسات.

 

إلا أن قراءة الأرقام لا تكتمل بالنظر إلى حجم النمو وحده، بل تتطلب التوقف عند طبيعة القطاعات المستفيدة من هذا الائتمان ومدى مساهمته في تحفيز الاستثمار والإنتاج والتشغيل.

 

فقد بلغ رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نحو 37 مليار دينار في نهاية حزيران 2026، مرتفعاً بنحو 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي،د.

 

وتشير هذه الزيادة إلى استمرار الطلب على التمويل، وهو أمر يمكن اعتباره مؤشراً على تحسن نسبي في حركة الاقتصاد والثقة بالقطاع المصرفي، خصوصاً أن نمو الائتمان جاء في بيئة اتسمت باستقرار نقدي ومعدلات تضخم معتدلة، إلى جانب استمرار متانة المؤشرات المالية والمصرفية.

 

ومن الجوانب الإيجابية أيضاً استحواذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر من التسهيلات، فقد بلغت التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص حوالي 33 مليار دينار، أي قرابة 89% من الإجمالي بما يعكس استمرار دور البنوك في تمويل النشاط الاقتصادي خارج إطار القطاع العام، إلا أن الدلالة الأهم تكمن في توزيع هذه التسهيلات قطاعياً.

 

فجزء من الائتمان تركز في القروض الشخصية وتمويل المركبات والسلع الاستهلاكية، إضافة إلى قطاع الإنشاءات والعقارات، وعلى الرغم من أهمية هذه الأنشطة في تنشيط الطلب المحلي، فإن أثرها في رفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد قد يكون أقل من أثر التمويل الموجه نحو الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات التصديرية.

 

ومن هذا المنطلق، تبدو أرقام النصف الأول من العام مطمئنة وتعزز وصول التمويل إلى المشروعات المنتجة، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات القادرة على توليد قيمة مضافة وفرص عمل جديدة، فالائتمان ليس مجرد مؤشر على السيولة أو قدرة البنوك على الإقراض، بل هو أحد أهم أدوات توجيه الموارد في الاقتصاد