وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي   |   Season 5 of Orange Summer Challenge Kicks Off Under the Theme 《AI as a Business Accelerator》   |   المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني يضع استقالته تمهيداً لانعقاد المؤتمر العام وترسيخاً للديمقراطية الحزبية   |   الميثاق الوطني في جرش يعقد جلسة نقاشية حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026   |   الميثاق الوطني في إربد يعقد جلسة نقاشية حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026   |   وكالة بيت مال القدس تطلق برنامج المدارس الصيفية في القدس لموسم 2026   |   قبل أن تحكم على الأحزاب… اقترب منها   |   تقلب مناخي كبير يترقب المنطقة بعد شهرين.. وتوصيات بالحذر   |   اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران   |   طرح عطاء لتخفيف الازدحامات المرورية على بوابة جسر الملك حسين   |   التقى برئيس الموساد.. كواليس تجنيد إسرائيل لأحمدي نجاد ومحاولات تنصيبه رئيسا لإيران   |   تقسيط المبالغ المستحقة بفائدة مخفضة.. 《الضمان الاجتماعي》 تعلن عن تسهيلات مالية لمساندة القطاع السياحي   |   ترامب: واشنطن ستفرض رسما نسبته 20% على كل سفن الشحن عبر هرمز   |   العموش يفجر 《قنبلة قانونية》 في وجه الحكومة: مجالس أمناء الجامعات غير قانونية    |   رؤية من (5) ركائز لشمول العاملين في القطاع غير المنظم بمظلة الضمان   |   أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   الحاج توفيق : اعادة تفعيل مجلس الأعمال الأردني–السوداني   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي   |   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية   |  

المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية


المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية

 

د. محمد أبو حمور

استطاع الأردن أن يحقق إنجازاً بيئياً تجسد بتقدمه ثلاثاً وعشرين مرتبة على مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، وليحتل المرتبة الرابعة والخمسين عالمياً.

ويعد هذا المؤشر من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس أداء الدول في تحقيق أهداف الاستدامة وكفاءة السياسات البيئية.

 

وتتمثل أهمية هذا الانجاز في أن المؤشرات البيئية لم تعد مجرد أرقام تقيس جودة الهواء أو كميات المياه أو حجم النفايات، بل أصبحت أدوات أساسية لتقييم متانة الاقتصاد وقدرته على النمو.

 

فقد أصبح الاستثمار في البيئة ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

 

وفي بلد محدود الموارد مثل الأردن، تكتسب هذه المؤشرات أهمية مضاعفة، لأن أي تراجع في كفاءة استخدام المياه والطاقة والأراضي ينعكس سريعاً على تكاليف الإنتاج، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والقدرة على جذب الاستثمار.

 

ويأتي مؤشر المياه في مقدمة المؤشرات البيئية الأكثر حساسية، فنصيب الفرد في الأردن يبلغ نحو 61 متراً مكعباً من الموارد المائية المتجددة سنوياً، مقارنة بحد الندرة المائية الشديدة البالغ 500 متر مكعب، وهذا الواقع لا يمثل تحدياً خدمياً فحسب، بل يشكل قيداً اقتصادياً على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والإنشاءات، ويرفع كلفة ضخ المياه ومعالجتها ونقلها.

 

وفي المقابل، تظهر مؤشرات الطاقة تقدماً واضحاً يمكن البناء عليه، فقد أسهمت مشروعات الطاقة المتجددة في توفير نحو 27% من الكهرباء المستهلكة في المملكة، مع رؤية لرفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2033.

 

ويمنح هذا التحول الأردن فرصة لتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، وتحسين أمن التزود، وخفض فاتورة الإنتاج على المدى الطويل، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والصناعات منخفضة الكربون.

 

أما النفايات، فما تزال تمثل مورداً اقتصادياً غير مستثمر بالقدر الكافي، فالانتقال من الطمر إلى الفرز وإعادة التدوير واستعادة المواد والطاقة يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة، ويخفض الضغط على المكبات، ويقلل التلوث وانبعاثات غاز الميثان، وتأتي مساعي تنظيم الفرز من المصدر وتشجيع إعادة الاستخدام ضمن خطوات ضرورية للتحول نحو الاقتصاد الدائري.

 

وترتبط جودة الهواء والتربة والتنوع الحيوي بتكاليف صحية وإنتاجية مباشرة، إذ يزيد التلوث الإنفاق على الصحة ويخفض إنتاجية العاملين، بينما يؤدي تدهور الأراضي وارتفاع درجات الحرارة إلى الإضرار بالزراعة والمجتمعات الريفية والسياحة البيئية.

 

حماية البيئة ليست عبئاً على النمو، بل استثمار في خفض الكلف والمخاطر، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد أردني أكثر قدرة على الصمود أمام ندرة الموارد والتغير المناخي، ومن هنا ينبغي التعامل مع المؤشرات البيئية باعتبارها جزءًا من المؤشرات الاقتصادية الوطنية، وربطها بالموازنة والاستثمار والتخطيط المحلي