لا تعاقبوا الصحفيين   |   النائب آيات بني عيسى: لا حصانة لفاسد وأتابع شبهات مخالفات في إحدى الوزارات   |   وسط حضور رسمي واجتماعي كبير .. عقد قران وزفاف الدكتور محمد الجراح والدكتورة تسنيم العمري   |   مجموعة «زوهو كوربوريشن» تفتتح مكتبها في عمّان مؤكدة التزامها طويل الأمد تجاه العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   مشروع قانون الإدارة المحلية… رأي شخصي وبعض الملاحظات   |   تدشين المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير موقع مكاور الأثري لتعزيز التنمية المحلية المستدامة   |   الدكتور هيثم المعابرة رئيسا للهيئة الإدارية لحزب الميثاق محافظة الطفيلة   |    عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوج   |   شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   مجموعة زين تفوز برخصة تشغيل شبكة اتصالات جديدة في سورية لمدة 25 عاما بقيمة 747 مليون دولار   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   د. حمدان بالمؤتمرالعربي في 《الاردنية 》 : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة   |   اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية   |   أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية 《ابتكر لتبدأ》 2026 في الجامعة الأردنية   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   الذهب يتراجع بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدة   |   اب اردني يتوفى غرقا كما حدث مع نجله قبل ٤ أعوام   |  

صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 


صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 

صكوك اسلاميه لامانة عمّان الكبرى… فرصة تنموية 

قرار مجلس الوزراء امس بالسماح لأمانة عمّان الكبرى بالاقتراض من خلال الصكوك الإسلامية لا يمكن اعتباره قراراً إجرائياً عادياً، بل خطوة تحمل دلالات مالية واقتصادية أوسع بكثير.

 فهذا القرار يفتح الباب أمام تحول مهم في طريقة تمويل المشاريع العامة المحلية، وينقل التفكير من الاقتراض التقليدي إلى أدوات أكثر تنوعا، وأكثر ارتباطاً بالمشاريع والأصول الإنتاجية.

وتكمن أهمية القرار في أنه لا يتعلق فقط بتوفير المال، بل بكيفية توفيره، ولأي غاية، وبأي كلفة، فالصكوك الإسلامية، بخلاف القروض التقليدية، ترتبط عادة بمشاريع أو أصول حقيقية.

مما يعني أن التمويل يصبح موجهاً بصورة أوضح نحو الإنفاق الرأسمالي المنتج، لا نحو تغطية الاحتياجات المالية قصيرة الأجل.

 وهذا تطور مهم في إدارة المال العام المحلي، لأنه يربط التمويل بالتنمية.

وعلى المستوى الأوسع يحمل القرار أكثر من رسالة إيجابية، أولها أن الأردن يمضي قدماً في توسيع أدواته التمويلية وتعميق سوق التمويل الإسلامي، وهو سوق يملك فرص نمو كبيرة محلياً وإقليمياً، وثانيها أن تمويل مشاريع الأمانة عبر الصكوك يمكن أن يخفف الضغط ويقلل من الاعتماد على الأشكال التقليدية من الاقتراض أو الدعم الحكومي المباشر، أما الرسالة الثالثة، فهي أن هناك اتجاهاً متزايداً نحو تفعيل السوق المحلي كمصدر لتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الحضرية.

ولا بد أن ندرك بأن أمانة عمان ليست جهة خدمية عادية، بل مؤسسة ترتبط بشكل مباشر بالحياة الاقتصادية اليومية في العاصمة، وأي تحسن في قدرتها على تمويل المشاريع ينعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي، وعلى بيئة الأعمال، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين معاً، ومن هذا المنظور، فإن الصكوك ليست مجرد أداة مالية، بل أداة لتحريك الاستثمار وتحفيز النمو وخلق أثر اقتصادي مضاعف.

كما أن هذا القرار يتيح لأمانة عمان إعادة ترتيب هيكل تمويلها، وتوفير سيولة أكبر، وتمديد آجال السداد بصورة أكثر ملاءمة، بما يخفف الضغط على التدفقات النقدية السنوية، وهذا مهم جداً لمؤسسة بحجم الأمانة، تواجه التزامات تشغيلية وخدمية كبيرة، وتحتاج في الوقت نفسه إلى الاستمرار في تنفيذ مشاريع رأسمالية لا تحتمل التأجيل.

ولا شك بأن نجاح هذه الخطوة لن يقاس بمجرد إصدار الصكوك، بل بحسن استخدامها، وبحيث تصبح الصكوك وسيلة تنموية لا مجرد باب جديد للاستدانة.