حجازين: السياحة الرياضية بوابة جديدة لتعزيز حضور الأردن عالمياً   |   حزب الإصلاح ينظّم وقفة أمام مقره الرئيسي تضامنًا مع أهلنا في حمود والكرك   |   العثور على جثة الفتاة الثانية جرفتها السيول في مادبا.. والبحث عن مفقود البلقاء   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف فعالية ضمن مشروع تمكين طلاب الجامعات من أجل التحديث السياسي   |   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء ينظم وقفة تضامنية واستنكار وتنديد   |   حجازين يلتقي وفداً كنسياً فرنسياً لتعزيز السياحة الدينية واستقطاب الحجاج استعداداً لعام ٢٠٣٠   |   د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية   |   أوزبكستان تحقق إنجازاً تاريخياً بحصد المركز الثالث في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية آيتشي–ناغويا 2026   |   بنك الأردن راعياً فضياً لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026   |   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض 《سوفكس 2026》 في العقبة   |   العمري يشيد بجهود الأجهزة الأمنية ويثمن مواقف الملك والملكة وولي العهد والأسرة الأردنية الواحدة   |   قضية تهز الأرجنتين.. طفلة حامل في العاشرة واعتقال مشتبه به   |   سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا   |   المعايطة: الإرهابيون كانوا خلف الجنازة ولم يكن هناك تخطيط مسبق   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية لتقديم خدمات الاستعلام الائتماني مع شركة القدرة لتجارة السيارات – إيسوزو   |   الحجاج يؤكد من الكرك ان العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود   |   الحجاج : ستبقى أجهزتنا الامنية مصدر فخرنا واعتزازنا ومحط ثقتنا .   |   Orange Jordan Concludes PASS Programme in Partnership with the Ministry of Digital Economy and Entrepreneurship and GIZ, Supporting 130 Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   |  

كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟


كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟

د . محمد ابو حمور – وزير المالية الاردني الاسبق

 

بناءً على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، يمكن قراءة أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025 من خلال عدة زوايا تحليلية تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الاقليمية، حيث شهدت الصادرات الوطنية نمواً لافتاً وبنسبة تقارب 10% مقارنة بالعام السابق، وهذا النمو لم يكن رقمياً فحسب، بل مدفوعاً بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات، ومن أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52%، مقارنة بـ 50% في عام 2024،هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.

 

أما على جانب المستوردات والتي أرتفعت بنسبة سبعة ونصف بالمئة فيلاحظ انخفاض فاتورة الطاقة حيث تراجعت مستوردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4%، مما خفف الضغط على الميزان التجاري، وزيادة مستوردات السلع الرأسمالية حيث ارتفعت مستوردات الآلات والأدوات بحوالي 21 %، مما يشير إلى توسع في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي.

 

أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين فهناك توسع ملحوظ إقليمياً ودولياً، فالصادرات الى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، والى دول الاتحاد الأوروبي بأكثر من 39%، واستمر نمو الصادرات الى الأسواق التقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أمريكا.

 

الا أنه ورغم هذه النجاحات يجب أن لا نغفل استمرار العجز في الميزان التجاري الذي أصبح سمة تقليدية للاقتصاد الأردني، نتيجة اعتماده الكبير على المستوردات خاصة في الطاقة والسلع الوسيطة، ويتطلب سياسات لتعزيز الصادرات، وبذل مزيد من الجهود لزيادة حجم الصادرات الاردنية ورفع مستوى تنافسيتها كماً ونوعاً، مع ضرورة أن يترافق ذلك مع سياسات صناعية وتجارية أعمق، تركز على توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتحسين هيكل التجارة بما يخدم النمو الاقتصادي المستدام.

 

وفي كل الاحوال تُقرأ أرقام 2025 كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10% في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، إضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية، كما أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، إضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة بسنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.