الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |   اهتمام خليجي بأجهزة التعليم الأردنية… طلب لشراء كامل الكمية من أجهزة TAG-EDU وأجهزة 《آيباد التعلم》   |   أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم افطار رمضاني مميز – صور   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب لتعزيز الشراكة وتمكين الطلبة   |   هاتف Galaxy S26 Ultra: الهاتف الأول والوحيد الذي يتبنى الخصوصية كجزء من هندسة الشاشة   |   وكالة بيت مال القدس ترسم البسمة على وجوه 500 يتيم في إفطار رمضاني بالقدس   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك   |   الحجاج: نسور سلاح الجو الأردني درع السيادة وحماة سماء الوطن   |   إشهار 《تيار العمل النقابي》 داخل نقابة الفنانين الأردنيين.   |   محمد النعيمات من ايل وقصة نجاح لمشروعه الريادي المهني من خلال مركز تطوير الاعمال BDC.   |   مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن   |   البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي.    |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • برعاية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ورئيسه الشاعر عليان العدوان وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني

برعاية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ورئيسه الشاعر عليان العدوان وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني


برعاية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ورئيسه الشاعر عليان العدوان وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني

برعاية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ورئيسه الشاعر عليان العدوان وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني،

عُقدت مساء الأربعاء 26/11/2025 ندوة اجتماعية بعنوان “دور رعاية المسنّين”، شاركت فيها كل من الأديبة الدكتورة سارة طالب السهيل، و الأستاذة زحل المفتي، وأدارتها الدكتورة أحلام الرشايدة.

 

سارة طالب السهيل: قراءة نقدية عميقة في “أبيض وأسود” وتأكيد على البعد الإنساني للمسنّين

 

استهلّت الندوة بمداخلة الأديبة الدكتورة سارة طالب السهيل التي قدّمت قراءة نقدية موسّعة لكتاب «أبيض وأسود» للكاتبة والأديبة زحل المفتي، معتبرةً أنه عمل إنساني وأدبي ناضج، يجمع بين التوثيق الاجتماعي والبعد الإبداعي، ويحوّل قصص المسنّين من الهامش إلى مركز الضوء.

 

وأكدت السهيل أنّ الكتاب يقدّم تجربة حقيقية، تستند إلى مقابلات وزيارات أجرتها الكاتبة لعدد من دور المسنين في الأردن وسوريا والعراق، وأنه يفتح نافذة واسعة على ما يجري خلف جدران هذه الدور من قصص مؤثرة، وذكريات، وإهمال أحيانًا، وعزلة موجعة في أحيان أخرى.

 

ونوّهت إلى أن الكتاب ليس مجرد سرد أدبي، بل مشروع توثيقي إنساني يفضح ما يتعرض له كبار السن من فقدان سند، وهشاشة عاطفية، وانقطاع عن أسرهم، إضافة إلى أن العنوان «أبيض وأسود» يعكس الثنائية التي يعيشها كبار السن بين الأمل والانطفاء، وبين الذاكرة والغياب.

 

كما تحدثت الدكتورة السهيل عن زياراتها الشخصية لدور رعاية المسنين، ووصفتها بأنها تجارب “بائسة وحزينة”، تركت أثرًا عميقًا في نفسها، مؤكدة أن هذا الواقع يفرض على المجتمع مسؤولية أكبر في رعاية كبار السن داخل الأسرة قبل الدور. وقالت السهيل إن كتاب «أبيض وأسود» أعاد تقييم النظرة إلى دور المسنين، مشيرةً إلى أن دور الرعاية قد تؤدي أحيانًا دورًا ضروريًا لكبير السن، خاصة في الظروف التي تخرج عن إرادة الجميع.

 

وأشادت الدكتورة سارة طالب السهيل خلال حديثها بجهد الكاتبة زحل المفتي، مؤكدة أن «كتاب أبيض وأسود ليس مجرد عمل أدبي، بل هو بصمة إنسانية مضيئة». وأضافت أن المفتي استطاعت أن تكتب بصدق القلب قبل مهارة اليد، وأن تجمع بين التوثيق الدقيق واللغة الشاعرية، لتقدّم عملاً “يُشبه اليد التي تربّت على كتفٍ متعب، والكلمة التي تعيد للإنسان شيئًا من كرامته”.

وأكدت السهيل أن الكتاب يتميّز بقدرته على نقل القارئ إلى عمق التجربة الإنسانية للمسنّين، وأنه “عمل يفتح باب التأمل حول معنى الشيخوخة ومعنى أن يكون الإنسان وحيدًا، لكنه لا يفقد حقه في الحب والرعاية”. كما اعتبرت أن هذا الجهد الأدبي “يمثل إضافة نادرة في الأدب الاجتماعي الأردني والعربي، لأنه يسلّط الضوء على فئة غالبًا ما تُترك في الظل”.

 

بعد ذلك تحدّثت الكاتبة زحل المفتي عن تجربتها في كتابة الكتاب، وعن الزيارات الميدانية التي قامت بها، والحوارات التي أجرتها مع المسنّين داخل الدور. وقرأت للحضور نماذج من قصص الكتاب، التي عكست معاناة كبار السن، وحاجتهم للطمأنينة والاهتمام والاحتواء. وأكدت المفتي أن الهدف من العمل هو إعطاء صوت لمن لا صوت لهم، وتوثيق الواقع كما هو، بعيدًا عن أي تجميل أو مبالغة.

 

وشهدت الندوة نقاشات واسعة حول معاملة المسنّين، والدور المطلوب منهم في مراحل العمر المتقدمة، وحقيقة ما يعيشه البعض داخل الدور، وما إذا كانوا انتقلوا إليها برضاهم أم اضطرارًا. كما طُرح موضوع عقوق الأبناء للوالدين، والأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تدفع البعض لإيداع آبائهم في دور المسنين بدل رعايتهم في منازلهم.

 

قدّم مجموعة من المثقفين وأعضاء الاتحاد مداخلات مهمة، من بينهم: رئيس اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين الشيخ الشاعر عليان العدوان، الدكتور محمد أبو هزيم، الأستاذ علي القيسي، الطيار وائل العبدالات، الدكتور محمد الدباس، الدكتور زياد شدفان، إضافة إلى مدير إحدى أهم دور الرعاية في الأردن، الذي قدّم معلومات دقيقة حول واقع هذه الدور، والتكاليف الشهرية لرعاية المسنّين، ومصادر الدخل، وآليات التعامل مع الحالات المختلفة. وقد اعتُبرت مداخلته من الأكثر فائدة لارتباطها بتفاصيل الواقع العملي.

 

اختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة احترام كبار السن داخل الأسرة العربية، وتطوير سياسات حكومية أكثر رحمة وتنظيمًا لدور الرعاية، وتكريس قيم البر والمسؤولية الإنسانية. كما أجمع الحضور على أن الأدب كما في كتاب «أبيض وأسود» قادر على كشف المسكوت عنه وإعادة الاعتبار للفئات التي تُهمَّش غالبًا في المجتمع.