الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت


ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت

ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت

 

بقلم النائب رانيا ابو رمان 

 

من يتابع خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يلمس بوضوح أنّ الأردن، رغم صغر حجمه الجغرافي والإمكانات المحدودة، ما زال يحمل على عاتقه همّ القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. لقد جاء خطاب الملك بمثابة صرخة ضمير في وجه عالم يزداد انشغالاً بالمصالح الضيقة ويغض الطرف عن معاناة الأبرياء.

 

أهمية الخطاب لا تكمن في تكرار المواقف الأردنية الثابتة فحسب، بل في الجرأة التي حملتها الكلمات، إذ وجّه جلالته رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي: لا شرعية للقانون إذا استثنى بعض الدول، ولا معنى للمؤسسات الدولية إذا بقيت عاجزة عن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات. هذه الصراحة نادرة في منابر دبلوماسية اعتادت على العبارات المواربة، فجاءت كلمات الملك مختلفة، قوية ومباشرة.

 

كما تميّز الخطاب بطرحه العملي، إذ لم يكتفِ جلالته بالتشخيص أو التوصيف، بل قدّم مبادرات ملموسة مثل “الممر الإنساني لغزة”، مؤكداً أن المعاناة لا تُخفف بالشعارات بل بالخطوات الواقعية. هنا يبرز الدور الأردني الذي اعتاد أن يجمع بين المبدأ والفعل، وأن يترجم المواقف إلى مبادرات إنسانية على الأرض.

 

ولعل ما يجعل الخطاب أكثر عمقاً هو ذلك البعد الإنساني الذي رافق كلماته؛ فقد سلط الضوء على الأطفال، والكوادر الطبية، والصحفيين، الذين يدفعون ثمن الحروب، مؤكداً أن حمايتهم ليست خياراً بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً على المجتمع الدولي.

 

من الناحية الرمزية، أعاد الملك استحضار كلمات والده الراحل الملك الحسين، في إشارة إلى أنّ الأردن يسير على خطى ثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة، وأنّ رسائل الأمس ما زالت صالحة للحاضر. فالتاريخ – كما قال جلالته – لا يسجل الخطب، بل يحفظ الأفعال، وهذه دعوة صريحة للانتقال من مرحلة الأقوال إلى العمل الحقيقي.

 

إن خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة لم يكن فقط رسالة سياسية، بل كان أيضاً شهادة للتاريخ، تُثبت أنّ الأردن ما زال يقف في الصفوف الأمامية دفاعاً عن العدالة والإنسانية. وفي زمن تتعدد فيه الحسابات السياسية وتُضعف فيه المعايير الأخلاقية، يظل صوت الأردن عبر قيادته صوتاً صريحاً يعلي كلمة الحق ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته