حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |   《بيت الأردن》 في دالاس يتصدر فعاليات دعم النشامى في الولايات المتحدة   |   حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |  

ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت


ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت

ابو رمان : جلالة الملك في الأمم المتحدة… صوت العدالة في زمن الصمت

 

بقلم النائب رانيا ابو رمان 

 

من يتابع خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يلمس بوضوح أنّ الأردن، رغم صغر حجمه الجغرافي والإمكانات المحدودة، ما زال يحمل على عاتقه همّ القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. لقد جاء خطاب الملك بمثابة صرخة ضمير في وجه عالم يزداد انشغالاً بالمصالح الضيقة ويغض الطرف عن معاناة الأبرياء.

 

أهمية الخطاب لا تكمن في تكرار المواقف الأردنية الثابتة فحسب، بل في الجرأة التي حملتها الكلمات، إذ وجّه جلالته رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي: لا شرعية للقانون إذا استثنى بعض الدول، ولا معنى للمؤسسات الدولية إذا بقيت عاجزة عن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات. هذه الصراحة نادرة في منابر دبلوماسية اعتادت على العبارات المواربة، فجاءت كلمات الملك مختلفة، قوية ومباشرة.

 

كما تميّز الخطاب بطرحه العملي، إذ لم يكتفِ جلالته بالتشخيص أو التوصيف، بل قدّم مبادرات ملموسة مثل “الممر الإنساني لغزة”، مؤكداً أن المعاناة لا تُخفف بالشعارات بل بالخطوات الواقعية. هنا يبرز الدور الأردني الذي اعتاد أن يجمع بين المبدأ والفعل، وأن يترجم المواقف إلى مبادرات إنسانية على الأرض.

 

ولعل ما يجعل الخطاب أكثر عمقاً هو ذلك البعد الإنساني الذي رافق كلماته؛ فقد سلط الضوء على الأطفال، والكوادر الطبية، والصحفيين، الذين يدفعون ثمن الحروب، مؤكداً أن حمايتهم ليست خياراً بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً على المجتمع الدولي.

 

من الناحية الرمزية، أعاد الملك استحضار كلمات والده الراحل الملك الحسين، في إشارة إلى أنّ الأردن يسير على خطى ثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة، وأنّ رسائل الأمس ما زالت صالحة للحاضر. فالتاريخ – كما قال جلالته – لا يسجل الخطب، بل يحفظ الأفعال، وهذه دعوة صريحة للانتقال من مرحلة الأقوال إلى العمل الحقيقي.

 

إن خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة لم يكن فقط رسالة سياسية، بل كان أيضاً شهادة للتاريخ، تُثبت أنّ الأردن ما زال يقف في الصفوف الأمامية دفاعاً عن العدالة والإنسانية. وفي زمن تتعدد فيه الحسابات السياسية وتُضعف فيه المعايير الأخلاقية، يظل صوت الأردن عبر قيادته صوتاً صريحاً يعلي كلمة الحق ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته