الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |   اهتمام خليجي بأجهزة التعليم الأردنية… طلب لشراء كامل الكمية من أجهزة TAG-EDU وأجهزة 《آيباد التعلم》   |   أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم افطار رمضاني مميز – صور   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب لتعزيز الشراكة وتمكين الطلبة   |   هاتف Galaxy S26 Ultra: الهاتف الأول والوحيد الذي يتبنى الخصوصية كجزء من هندسة الشاشة   |   وكالة بيت مال القدس ترسم البسمة على وجوه 500 يتيم في إفطار رمضاني بالقدس   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك   |   الحجاج: نسور سلاح الجو الأردني درع السيادة وحماة سماء الوطن   |   إشهار 《تيار العمل النقابي》 داخل نقابة الفنانين الأردنيين.   |   محمد النعيمات من ايل وقصة نجاح لمشروعه الريادي المهني من خلال مركز تطوير الاعمال BDC.   |   مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن   |   البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي.    |  

ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين


ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين

ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين

 

 

 

هل آن الأوان لإعادة النظر في السياسات التقليدية المرتبطة ببدائل السجائر؟

 

 

 

في ظل تصاعد التحديات الصحية المرتبطة بالتدخين، تبرز تجارب دولية مختلفة في التعامل مع هذه الآفة، بين من تفضل المنع والتقييد، ومن تميل لتبني سياسات مبتكرة تهدف إلى الحد من المخاطر دون تشجيع مباشر على الاستهلاك.

 

 

 

في هذا السياق، يبرز النموذج السويدي كمثال يستحق التأمل، باعتباره تجربة واقعية تشير إلى نتائج ملموسة في تقليص أعداد المدخنين. بحسب معايير منظمة الصحة العالمية، فإن السويد تعد حالياً الدولة الأولى عالمياً التي استطاعت أن تصبح خالية من التدخين، محققة الريادة في تخفيض نسبة المدخنين إلى أقل من 5%، الأمر الذي يُعزى إلى الاعتماد في المقام الأول على بدائل خالية من الدخان، ومن أبرزها منتج "السنوس"، الذي يعد نوعاً من التبغ الفموي المُستخدَم تقليدياً في السويد، إلى جانب منتج أكياس النيكوتين.

 

 

 

في المقابل، اختارت دول مثل إسبانيا نهجاً أكثر تشدداً، يتمثل في فرض قيود صارمة على جميع أشكال النيكوتين، سواء كانت سجائر تقليدية أو إلكترونية أو بدائل خالية من الدخان. وقد أثار هذا التوجه جدلاً داخل الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع اعتراضات دول مثل السويد وإيطاليا واليونان ورومانيا والتشيك، التي رأت أن التقييد المطلق لا يأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين المنتجات التقليدية والبدائل الأقل خطورةً.

 

 

 

المدافعون عن النهج السويدي، ومنهم الخبير العالمي في علاج الإدمان على التبغ، كارل فاجرستروم، يعتبرون أن المشكلة لا تكمن في النيكوتين نفسه، بل في طريقة استهلاكه؛ فبينما تعتمد السجائر التقليدية على معادلة حرق التبغ واستنشاق الدخان المحمّل بالسموم، فإن البدائل الفموية تقصي هذه الآلية تماماً، مما يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بها، حتى وإن لم تكن خالية من المخاطر تماماً.

 

 

 

وفي ذات السياق، يشير فاجرستروم إلى أن الحد من محتوى النيكوتين في المنتجات البديلة قد لا يكون فاعلاً كما يُعتقَد، بل إنه قد يدفع المستهلكين إلى البحث عن مصادر أخرى غير قانونية، وربما أكثر خطورة، مؤكداً أن سياسة "الحد من المخاطر" لا تعني الترويج للمنتج، بل تعني إخضاعه للتنظيم بما يحقق التوازن بين تقليل مخاطر التدخين وحماية الفئات التي تعد أكثر عرضة للتأثر سلباً بمنتجات النيكوتين أو التبغ بسبب العوامل العمرية أو الاجتماعية أو الصحية، خاصة اليافعين والشباب.

 

 

 

وتأتي خصوصية التجربة السويدية من كونها نجحت في الحفاظ على استثناء قانوني يسمح بتداول "السنوس" داخل أراضيها منذ العام 1995 دوناً عن جميع دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما ساهم بحسب مختصين، في تحقيقها أدنى معدلات لسرطان الرئة بين الدول الأوروبية.

 

 

 

وعلى ذلك، فإن المتمعن سيدرك أن السياسة الصحية المثلى لا تقتصر على الحظر والمنع، بل تقوم على الموازنة بين التشريعات الوقائية والواقعية السلوكية للمستهلكين. ومن هنا، فإنه قد يكون من المفيد والمؤثر التفكير في نهج شامل يقوم على التوعية وتنظيم البدائل وتقنينها لاجتذاب المدخنين بعيداً عن الخيارات التقليدية ومنحهم الفرصة للتحول إلى بدائل أقل خطورة، بدلاً عن إبقائهم محصورين في استخدام المنتجات التقليدية التي تعد أكثر خطراً.

 

 

 

إن الحديث عن بدائل التبغ ليس دعوة لتوسيع دائرة الاستهلاك، بل فرصة لإعادة تقييم الأدوات والسياسات، بما يحقق الهدف الأسمى: تقليل الأمراض المرتبطة بالتدخين وحماية الصحة العامة، وذك ضمن أطر قانونية وأخلاقية واضحة.

 

 

 

وبينما تختلف التجارب من دولة إلى أخرى، تظل المراجعة الدورية للسياسات الصحية ضرورة لا غنى عنها في عالم تتغير تحدياته باستمرار.