أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |  

مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء


مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء

مهرجان جرش ... موئل الفن والفكر رغم كل الأنواء

 

جرش - كرم الإخبارية - وسام نصر الله

 

رغم الحرائق المشتعلة في الإقليم، وصوت الرصاص الذي لا يهدأ في المنطقة، ينجح مهرجان جرش للثقافة والفنون في كل عام بإعلاء صوت الحياة على صوت الموت، لتؤكد الدورة التاسعة والثلاثون من المهرجان أن "هنا الأردن ومجده مستمر"، ليس مجرد شعار، بل واقع تكرسه الدولة الأردنية بإصرارها على صنع الفرح رغم كل التحديات.

 

وفي مشهد فني وإنساني نابض، يقترب مهرجان جرش من إسدال الستار على فعالياته لهذا العام، وقد نجح مجددا في كتابة فصل جديد في سجل الثقافة العربية، مستعرضا قدرة فريدة على الجمع بين الفن الرفيع والتنظيم الدقيق، في ظل أجواء من الأمن والاستقرار يفتقدها محيطنا الجغرافي.

 

فمنذ انطلاقة المهرجان، استطاعت إدارة المهرجان بقيادة البارع أيمن سماوي أن تقدم برنامجا فنيا وثقافيا متنوعا، يحترم ذائقة الجمهور ويعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي يتميز به الأردن، فمسارح المدينة الأثرية في جرش احتضنت آلاف الزوار يوميا، وسط تنسيق أمني محكم وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، ما ضمن انسيابية الحركة وسلامة الحضور في كل الفعاليات.

 

وبرغم الأوضاع المتفجرة في المنطقة، أثبت الأردن مرة أخرى قدرته على حماية الفعل الثقافي وتوفير بيئة آمنة للمواطن والزائر على حد سواء، ليكرس صورته الراسخة كـ"واحة أمن وأمان" في محيط مضطرب.

 

كما أعاد المهرجان التذكير بأهمية الثقافة في مواجهة الظلام والتطرف، عبر عقد مؤتمر "التفكير والفلسفة في مواجهة التكفير"، الذي امتد لثلاثة أيام، وشارك فيه نخبة من المفكرين والباحثين العرب من تسع دول، في رسالة واضحة بأن الفكر العميق والحوار هما السبيل الحقيقي لهزيمة التطرف والإرهاب.

 

وعلى صعيد آخر، شكّل مهرجان جرش متنفسا للعائلات الأردنية من مختلف المحافظات، من خلال فعاليات مجانية وبرامج ترفيهية راعت ظروف المواطن وأدخلت الفرح إلى البيوت، وزرعت البسمة على وجوه الأطفال.

 

أما اقتصاديا، فقد كان للمهرجان أثر ملموس في محافظة جرش، حيث شهدت المطاعم السياحية إشغالاً مرتفعًا، بينما وصلت نسبة إشغال الفنادق والنُزل إلى نحو 95% خلال فترة المهرجان. كما ارتفعت نسبة الزوار للمواقع السياحية في المحافظة بشكل لافت، مما أنعش الحركة التجارية وأعاد الزخم إلى شرايين المدينة.

 

ومن اللافت هذا العام، الحضور العربي الواسع من خارج الأردن، إذ شهد المهرجان توافد جماهير من مختلف الدول العربية، إضافة إلى أبناء الجاليات الأردنية في الاغتراب، الذين اختاروا جرش وجهة لرحلتهم الصيفية، بحثا عن الفرح والانتماء.

 

وفي لقاءات مباشرة معهم، عبروا عن مدى إعجابهم بجمالية الأجواء وروعة الفعاليات وسلاسة التنظيم، مؤكدين أن ما يميز مهرجان جرش هو الشعور بالأمان والراحة والانضباط، ما يجعل من تجربة حضورهم ذكرى لا تُنسى تتجدد كل عام.

 

بعضهم قال إنهم حضروا لأكثر من مرة، وآخرون وعدوا بالعودة مجددا في الدورات القادمة، لما وجدوه من دفء الاستقبال وصدق المشاعر وجمال المدينة الأثرية التي تحتضن المهرجان.

 

ويبرهن مهرجان جرش أن الثقافة ليست ترفا، بل خيار وطني ومقاومة حضارية، وأن الأردن سيبقى – كما أراد له أبناؤه – قلعة من قلاع الأمان، وموئلا للفن والفكر، رغم كل الأنواء.