تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |  

قطاع التجارة والخدمات ... ازدهار ونمو متواصل في ظل الاستقلال


قطاع التجارة والخدمات ... ازدهار ونمو متواصل في ظل الاستقلال

قطاع التجارة والخدمات ... ازدهار ونمو متواصل في ظل الاستقلال

 

 

عمان- لم يكن قطاع التجارة والخدمات في المملكة مجرد مكون بالاقتصاد الوطني، بل شكّل عبر العقود الماضية شاهدا حيا على قصة بناء دولة حديثة واجهت التحديات، وتجاوزت المخاطر والصعوبات وحققت الإنجازات، واستثمرت في الإنسان، وموارد البلاد، وطوعتها لخدمة مواطنيها.

 

وانتقل القطاع الذي يعد رئيسيا في حياة الناس الاقتصادية والمعيشية من أسواق تقليدية متناثرة ومتواضعة بالمدن الرئيسية في بدايات التأسيس، إلى منظومة تجارية متكاملة تضم مراكز تسوّق تجارية عصرية كبرى، وشركات خدمات عابرة للحدود، وسوقا مفتوحة على العالم.

 

وكانت التجارة اللبنة الأولى في سفر مسيرة الإنجاز، فمن تجارة ريفية تعتمد على الزراعة، صعد القطاع التجاري والخدمي سلم الحداثة، ووقف التجار، بجانب دولتهم الفتية، ليكونوا جزءا من مداميك البناء التي قامت بعموم البلاد.

 

ووسط عملية البناء والنمو، برزت صورة الاقتصاد الوطني الذي شهد تصاعدًا وتطورًا كبيرًا، فمن بضع محال هنا وهناك، أصبح عدد الشركات والمؤسسات التجارية والخدمية المسجلة رسميًا في المملكة اليوم أكثر من 150 ألف شركة، تنتشر على امتداد أراضي المملكة.

 

ومن تجارة محصورة بمحيطها الجغرافي العربي، انتقل الأردن بعد نيل الاستقلال إلى العالم، فأصبحت تجارته مبنية على ترابط دولي وعلاقات مميزة واتفاقيات تجارية مع العديد من دول العالم سهلت عملياتها وأزالت ما يواجها من عوائق وصعوبات.

 

وأدرك القطاع التجاري والخدمي أهمية إنشاء الغرف التجارية التي تنظم أعماله وتدافع عن مصالحه وتسهم بتحسين أدائه وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، حيث ظهرت في البلاد بعد قيام الإمارة غرفة تجارة عمان التي تأسست عام 1923 على يد ثلة من تجار الأردن.

 

وقال رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان العين خليل الحاج توفيق، ان القطاع التجاري والخدمي حقق إنجازات كبيرة بمختلف المجالات، مدعومة بحرص القيادة الهاشمية على بناء اقتصاد وطني مزدهر ومنفتح على العالم، حيث صعد الناتج المحلي الإجمالي من بضع مئات الملايين عند نيل الاستقلال الى 36.078 مليار دينار خلال عام 2023.

 

وأضاف أن الأردن، وهو يحتفل بعيد الاستقلال المجيد، ينظر بفخر واعتزاز إلى ما تحقق على الصعيد الاقتصادي، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية والدولية الصعبة التي واجهها العالم، من جائحة عالمية إلى اضطرابات إقليمية وجيوسياسية، مشيرا الى أن هذه الإنجازات التي صنعتها سواعد النشامى كانت على الدوام مدعومة من قيادة الوطن الهاشمية رسخت روح الإنتاج، والعمل، والتكامل مع مختلف القطاعات.

 

وتابع ان الاستقلال لم يكن مجرد محطة زمنية نحتفل بها، بل هو دافع متجدد لتعزيز الأداء الاقتصادي، والانفتاح على الأسواق، وتعظيم الشراكات الدولية واتفاقيات تجارية مع تكتلات عالمية مختلفة، مؤكدا أن ما تحقق حتى اليوم لم يكن ليرى النور لولا الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومي، ضمن رؤية وطنية شاملة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يضع الإنسان الأردني في صميم عملية التنمية.

 

وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني استطاع تجاوز العديد من التحديات، محققًا قفزات نوعية في النمو والتطور وذلك بفضل دعم القيادة الهاشمية الحكيمة التي كرّست جهودها لجعل المملكة بمكانة مرموقة ومتقدمة وقادرة على مجابهة الصعوبات وبناء اقتصاد يوفر حياة كريمة للمواطنين.

 

وأوضح العين الحاج توفيق أن ما تحقق من تقدم في القطاع التجاري والخدمي جاء بفضل الدعم المتواصل من القيادة الهاشمية الحكيمة، التي كرّست جهودها منذ فجر الاستقلال لتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، وبناء اقتصاد وطني قادر على مجابهة التحديات وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

 

وأشار إلى أن العديد من المؤشرات والبيانات تعكس التطور اللافت الذي شهده النشاط التجاري في المملكة خلال العقود الماضية؛ إذ ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3228 دينارا في عام 2024، مقابل 1278 دينارا عام 2001.

كما زادت قيمة الصادرات الأردنية من نحو 4 ملايين دينار عام 1960 إلى 8.579 مليار دينار العام الماضي 2024، في حين صعدت المستوردات من قرابة 43 مليون دينار خلال عام 1960 إلى 19.110 مليار دينار خلال العام الماضي 2024.

 

وأكد الحاج توفيق أن القطاع التجاري ظل يلعب دورًا رئيسيًا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، من خلال تأسيس الشركات والمؤسسات التي وفرت السلع والخدمات للسوق المحلية، واسهمت بخلق فرص عمل، وتشغيل الأيدي العاملة، فضلًا عن تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، وتوطيد الشراكات الاقتصادية مع مؤسسات القطاع الخاص في مختلف دول العالم.

 

ولفت إلى أن الرعاية الملكية السامية التي حظي بها القطاع وفّرت له مقومات الاستمرارية والنمو، ومهّدت الطريق أمام استقطاب استثمارات كبرى، ما جعله واحدًا من أكبر مولدات فرص العمل في المملكة، وشريكًا أساسيًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز علاقات الأردن الاقتصادية مع دول العالم، والترويج للمملكة كمركز جاذب للأعمال.

 

وأضاف أن الاقتصاد الوطني نجح في الاندماج بالاقتصاد العالمي من خلال سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها اتفاقيات التجارة الحرة التي جعلت من الأردن الدولة العربية الوحيدة التي ترتبط بهذا العدد الكبير من الاتفاقيات مع أبرز التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

 

وبين أن الأردن اليوم يُعدّ موطنًا جاذبًا للتجارة والاستثمار، بفضل ما يتمتع به من أمن واستقرار، ووفرة في الفرص الاقتصادية، وقطاعات حيوية واعدة، إلى جانب برامج إصلاح اقتصادي طموحة، ومشروعات كبرى في البنية التحتية، أبرزها إنشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمدن الصناعية، والمناطق التنموية، والتي شكّلت مجتمعة بيئة محفّزة للاستثمار المحلي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

 

وأشار الحاج توفيق، إلى جهود جلالة الملك في صياغة رؤية التحديث الاقتصادي، التي حددت مسار الاقتصاد الوطني على مدار السنوات المقبلة وستكون عابرة للحكومات، بما يضمن مواصلة بناء دولة مزدهرة في مئويتها الثانية، مبينا أن الأردن، بقيادته الحكيمة، سيظل دائمًا حاضنًا للتجارة والأعمال، وسيسعى باستمرار إلى تعزيز مكانته الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم.

 

وأشاد بجهود جلالة الملك حيث ركز على تنفيذ إصلاحات شاملة في مختلف القطاعات والبنى التحتية، ما أدى إلى تحولات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية والتعليمية، كما أشاد بإطلاق إبداعات الشباب، ودعم الرياديين، وتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز دورها في بناء الوطن.

 

وفيما يتعلق بمساهمة القطاعات التجارية والخدمية في الاقتصاد الوطني، أوضح الحاج توفيق أن هذه القطاعات تمثل نحو 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتعد الأعلى توظيفًا للأيدي العاملة الأردنية، حيث توفر أكثر من نصف مليون وظيفة مسجلة في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي

 

وأكد العين الحاج توفيق أن الاقتصاد الوطني يمتلك العديد من المزايا التي أهلته لاستقطاب استثمارات نوعية في مختلف المجالات، أبرزها الاستقرار والأمن اللذان يتمتع بهما الأردن، بالإضافة إلى الإجراءات الإيجابية التي اتخذت لتطوير البيئة الاستثمارية، وفي مقدمتها توفير حوافز جيدة.

 

وشدد على أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكدا أهمية التسريع في تنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي التي تعتبر بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم لمستقبل الاقتصاد الوطني.

 

وأوضح أن غرفة تجارة الأردن اتخذت خطوات كبيرة ومؤثرة نحو استمرار التطور الاقتصادي وتعزيز المكتسبات التي تحققت في عهد جلالة الملك.

 

وأكد أن الغرفة تعمل على توفير الخدمات اللوجستية اللازمة لدعم وتنشيط القطاع التجاري، وتحفيز الحركة الاقتصادية في المملكة، واستقطاب الاستثمارات، بالإضافة إلى بناء شبكة علاقات قوية مع مختلف مؤسسات القطاع الخاص على الصعيدين العربي والدولي.

 

وأشار إلى أن احتفالات عيد الاستقلال تشكل حافزًا قويًا للأردنيين لمواصلة الجهود والعمل الدؤوب من أجل استكمال مسيرة التنمية وحماية المكتسبات التي حققتها المملكة، مؤكدًا أن هذا العيد هو بمثابة ذكرى للتكاتف الوطني ولتعزيز الجهود المشتركة في مواجهة التحديات.

 

وأعرب العين الحاج توفيق باسم القطاع التجاري والخدمي بعموم المملكة وممثلي القطاعات التجارية والخدمية عن أطيب التهاني والتبريكات للمملكة وقيادتها الهاشمية الحكيمة بمناسبة عيد الاستقلال، داعيًا الله أن يحفظ الأردن ليواصل مسيرته نحو التطور والازدهار.