البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج 《رفاق السلاح》   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |  

التعاون العلمي بين الولايات المتحدة والصين مهم ويجب أن يستمر


التعاون العلمي بين الولايات المتحدة والصين مهم ويجب أن يستمر

التعاون العلمي بين الولايات المتحدة والصين مهم ويجب أن يستمر

طلال أبوغزاله

بالرغم من الحرب التكنولوجية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، لم ينقطع التعاون العلمي طويل الأمد بين القوتين العظميتين، والذي ظل منتجًا ومفيدًا لعدة سنوات. وعلى الرغم من ذلك، يواجه هذا التعاون عقبات وشكوك متزايدة حاليًا، اذ يشكك بعض السياسيين الأمريكيين في قيمة ومخاطر اتفاقية العلوم والتكنولوجيا (STA)، والتي تعد أول اتفاقية ثنائية تم التوقيع عليها بين البلدين بعد استعادة العلاقات في العام 1979، من قبل دنغ شياوبينغ والرئيس الأمريكي جيمي كارتر. وتثار المخاوف من أن الصين تستغل هذا التعاون لتحسين قدراتها التكنولوجية والعسكرية، وتقوم بالاستيلاء على الملكية الفكرية.

أعتقد أن مثل هذه المخاوف ليست مبررة إلى حد كبير، وأن إنهاء أو إضعاف اتفاقية العلوم والتكنولوجيا (STA) سيكون ضارًا بمصالح البحث العلمي في كل من الولايات المتحدة والصين على حد سواء، حيث لا توجد دلائل كافية على أن التعاون الأكاديمي قد يشكل تهديدًا للأمان أو التنافسية الأمريكية. تغطي اتفاقية (STA) البحوث التي تنشر في المجلات التي يتم تقييمها من قبل النقاد، والتي تكون متاحة لأي شخص بغض النظر عن الجنسية. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر للولايات المتحدة آليات أخرى لحماية المجالات الحساسة في البحث، مثل الأمر التنفيذي الذي وضعه الرئيس جو بايدن والذي يقيد تبادل الخبرات الأمريكية في مجالات معينة.

لقد حققت الصين تقدمًا ملحوظًا في بعض المجالات التي يمكن أن تدعم نقاط القوة الأمريكية، مثل البطاريات وتكنولوجيا الاتصالات وعلم النانو. كما تتمتع الصين بعدد سكان كبير ومتنوع، يمكن أن يوفر بيانات ثمينة للبحوث في مجالات مثل الصحة والتعليم والعلوم الاجتماعية. ومن خلال التعاون مع العلماء الصينيين، يمكن للباحثين الأمريكيين الحصول على رؤى وفرص يصعب العثور عليها بخلاف ذلك.

بعض السياسيين الأمريكيين أبدوا قلقهم بشأن الأساليب التي تستخدمها الصين في إجراء الأبحاث الأخلاقية. إذا كانت هذه هي نقطة الخلاف الرئيسية، يمكن لأمريكا أن تؤثر بشكل أكبر على نهج الصين في هذه المسائل. بالفعل، قامت الصين تحت تأثير الولايات المتحدة، بتبني لجان المراجعة المؤسسية التي تشرف على الأبحاث التي تشمل الموضوعات البشرية. ونظرًا لأن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من المجالات الجديدة يطرح تحديات أخلاقية جديدة، يمكن لأمريكا أن تستخدم تعاونها مع الصين لتوجيه نهجها نحو ممارسات أكثر مسؤولية إذا شعرت بضرورة ذلك.

يوضح تاريخ التعاون العلمي بين القوى العظمى المتنافسة خلال الحرب الباردة أن هذا النهج يمكن أن يحقق فوائد متبادلة ويسهم في تقدم الإنسانية. فعلى سبيل المثال، أدى البحث المشترك بين العلماء الأمريكيين والسوفيتيين فيما مضى إلى اكتشاف موجات الجاذبية، والقضاء على الجدري، وعلم فيزياء كثافة الطاقة العالية الذي أسفر عن أكثر من 400 منشور وعروض علمية مشتركة. وقد كانت البحوث بين العلماء الأمريكيين والصينيين أكثر فعالية حتى في مجالات مثل التجارب السريرية لعلاج السرطان، ورسم خريطة درب التبانة، وتقنية الكم، وعلم الأحياء، والطب، والفيزياء. وتجلب شراكة الولايات المتحدة والصين قوة لاعداد من المشاريع العلمية العالمية، مما يعد أمرًا ضروريًا إذا ما أردنا أن نواجه تحديات مشتركة مثل تغير المناخ.

بدلاً من تبني نموذج جديد للعزلة العلمية، يجب على أمريكا أن تتذكر أن التعاون في المختبر يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك عليها هي أيضا. ومن الواضح أن التعاون بين هاتين الدولتين ضروري، حيث يساهم في تعزيز الثقة والتفاهم المتبادل بينهما، وهما عنصران حاسمان للحفاظ على السلام العالمي.

المطلوب من أمريكا أن تواصل تعاونها العلمي مع الصين، وأن تجدد اتفاقية العلوم والتكنولوجيا بدون إحداث تغييرات رئيسية. إن الانسحاب من الاتفاقية أو التخفيف منها لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بمصالح العلم الأمريكية، كما سيؤثر أيضًا على علاقاتها مع الصين وسمعتها كقائد في مجال العلوم العالمي.