جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي


د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي

لنتفق على تعريف موحد للذكاء الاصطناعي

د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي

في عام (2002م) سألت بيل جيتس في اجتماع القمة التنفيذية لمايكروسوفت في باريس عمّا ستؤول إليه الحقبة التالية، وأجاب بأننا متجهون نحو عصر الذكاء الاصطناعي. وصار بالفعل وأنا أتابع هذه التكنولوجيا بشغف مع ابنتي جمانة أبوغزاله بوصفها متابعة لهذه التقنيات.

واليوم أصبح الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وقدرته على تغيير عالمنا بعدد لا يكاد يُحصى من الطرق المختلفة. وأضحى موضوعًا حيويًا يثير مناقشات متنوعة ومكثفة حول إيجابياته وسلبياته، وواقعه وخياله، وتحيّزه وأخلاقياته، فضلاً عن تهديداته وإمكاناته. فمثلًا استطاع الناس بفعل الذكاء الاصطناعي وظهور (ChatGPT)، يمكن للعامة الآن رؤية إمكانات هذه التكنولوجيا وتجربة تطبيقاتها لأول مرة ومعرفة مخاطرها وحدودها.

وإثر تقييم ما يجري في عالم الذكاء الاصطناعي والتشاور مع جمانة وأشخاص آخرين، بدا أن لا تعريفَ واضحًا ومقبولًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، فالمصطلح يُفسّر بمعاني مختلفة. فعلى سبيل المثال يشير الذكاء الاصطناعي إلى نوع من أنواع النظم في وزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين يصفه الكونجرس الأمريكي بأنه نظام محوسب، أما شركة OpenAI فقد صنّفته على أنه نظام مستقل للغاية.

بينما عرّفته شركات كميكروسوفت بأنه مجموعة من القدرات، وتعتبره جوجل والاتحاد الأوروبي مجموعة من التقنيات، ووصفته الصين كتقنية إستراتيجية. وقد غالت شركة ميتا فقدّمت له تعريفات مختلفة على مر السنين بقدر يكفي لإرباك (ChatGPT) نفسه لبعض تعريفات ثم يتراجع عنها.

مع كثرة هذه التعريفات والمفاهيم لمصطلح واحد (الذكاء الاصطناعي) وضبابيتها، إنما يدل على مشكلة أساسية في تحديد ماهية هذه التكنولوجيا، فما الذي نتحدث عنه بالضبط عندما نشير إلى الذكاء الاصطناعي؟ كيف يمكننا إجراء مناقشات هادفة حول كيفية تطويره وإدارته واستخدامه وتطبيقه، بالإضافة إلى مزاياه ومخاطره ومستقبله إن كان المصطلح محفوفا بالغموض.

ولأن مهنتي الأساسية هي المحاسبة وبوصفي مؤسسًا ورئيسًا لواحدة من أكبر شركات التدقيق في العالم (TAG.Global) فإن دقّة المصطلحات المختلفة ووضوحها شيء مهم للغاية. وقد كتبت جمانة في العام (2019) مقالًا في (The Startup) عن تقنية البيانات المكثفة واستخراج البيانات فبدأت بقولها: "الجميع يعرف أن خطأ ما يمْثل أمامنا لكنهم عاجزون عن الاتفاق وتحديد ماهيته"، وكان بإمكاني أن أبدأ هذا المقال بنفس الطريقة.

الأجدر بنا قبل المضي قدمًا في مناقشة "الذكاء الاصطناعي" أن نحدد تعريفًا له يصفه وصفًا دقيقًا وهادفًا. فكما يقال في الدوائر الإدارية "لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه". وأود أن أضيف إلى ذلك: "لا يمكنك قياس ما لم تعرّفه"، فإذا كنا سنبني قطاعًا صحيًا ومتنوعًا وحيويًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فنحن بحاجة إلى توضيح المصطلحات والتعريفات والتسلسلات الخاصة به لأنها الأساس لبناء نظام بيئي شامل للذكاء الاصطناعي.

إننا بحاجة ماسّة إلى تحديد تصنيف الذكاء الاصطناعي ووضع مصطلحات دقيقة له ولكل ما يتصل به أولًا للمضي قدمًا. ولابد أن تدور محادثات حول ماهية الذكاء الاصطناعي وما يجعل من أي نظامٍ نظامًا اصطناعيا ذكيًا، ولكي تتضح الأزمة التي نمر بها فعليًا لاحظ أن عالمنا اليوم مازال يضيّق تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه مجموعة من الأدوات الذكية والتي تضم آلات ومعدّات مثل السيارة ذاتية القيادة، وأجهزة التعرف على الوجه والمحادثة الآلية، ونموذج الأعمال، والروبوت، ومترجم اللغة، وأداة المساعدة في الحد من تغير المناخ، وخبير الشطرنج، ومساعد الكشف المبكر عن الأمراض وغيرها.

وإنني أرى الأوان لم يفت بعد على تصحيح الأمور ووضعها في نصابها، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات هادفة بهذا الصدد، لذا أقترح تشكيل لجنة تتألف من خبراء في مختلف المجالات ذات الصلة، بما في ذلك علوم البيانات والقانون والأخلاقيات وعلم الأعصاب والفلسفة وغيرها، يمكن أن يطلق عليها لجنة الذكاء الاصطناعي للمصلحة العامة، يُكلّف أعضاؤها بإجراء اختبار التحمل وتوحيد التعريفات بحيث يصبح أولئك الذين يعملون في المجال، والذين يستخدمون ويعملون على هذه التقنية، لديهم قواعد واضحة وقدر من الاتساق والمساءلة. وهذا ما يسمى الحوكمة، وهي جزء لا يتجزأ من جميع جوانب حياتنا.

وبصفتي الرئيس السابق للجنة الاستشارية لإدارة الإنترنت في فريق عمل الأمم المتحدة المعني بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستضفت العديد من المنتديات الدولية حول الحوكمة، بالإضافة إلى نشر أعمالًا عدّة عن هذا الموضوع، فإنني أدعو بيل جيتس وآخرين للانضمام إلي في اتخاذ إجراءات لوضع تعريف واضح للذكاء الاصطناعي. وسوف يسعدني استضافة مثل هذا التجمع في أكاديمية طلال أبوغزاله وفي جامعة طلال أبوغزاله الرقمية حيث نقوم بأعمال بحث واستكشاف وتدريس جوانب مختلفة من الذكاء الاصطناعي.

طلال أبوغزاله